منظمة شبه عسكرية أسست خلال الثورة الإيرانية يشكّل الأطفال والمراهقون 20% من مقاتليها وسط تساؤلات ما قوات الباسيج؟ في عام 1979 أمر …
الجزيرة
قوات الباسيج الإيرانية في مرمى الاستهداف الإسرائيلي.. فما هي؟
مقدمة
تعتبر قوات الباسيج الإيرانية من القوات العسكرية المعروفة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد شكلت جزءاً أساسياً من الهيكل العسكري والأمني للنظام الإيراني منذ تأسيسها في عام 1979. ومع تزايد التوترات في المنطقة، أصبحت هذه القوات هدفًا للعديد من العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه القوات ودورها في السياسة الإيرانية.
ما هي قوات الباسيج؟
قوات الباسيج، أو ما يعرف بـ"قوة التعبئة"، هي ميليشيا تتبع للحرس الثوري الإيراني. تم تأسيسها في أعقاب الثورة الإسلامية بهدف تعزيز الأمان الداخلي وتعزيز الدعم للنظام في مواجهة أي تهديدات محتملة. تتكون قوات الباسيج من أفراد متطوعين، تتراوح أعمارهم بين الشباب والكبار، وتقوم بتدريبات عسكرية ودورات تعليمية تلبي احتياجاتهم في مواجهة الأزمات.
دور قوات الباسيج
تلعب قوات الباسيج دورًا مهمًا في السياسة الإيرانية، حيث تستخدم في مجموعة من المهام، منها:
-
العمليات الداخلية: تعتبر قوات الباسيج أداة لحفظ النظام ومواجهة الاحتجاجات الشعبية. وقد تم استخدامها في قمع التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها البلاد على مدار السنوات.
-
الأمن القومي: تُعزز قوات الباسيج من القدرات العسكرية الإيرانية، وتشارك في التدريب والتجهيز للجيش النظامي.
- الدعم في الحروب الإقليمية: تم إرسال قوات الباسيج للمشاركة في الصراعات الإقليمية مثل الحرب الأهلية السورية، حيث ساهمت في دعم النظام هناك.
الاستهداف الإسرائيلي لقوات الباسيج
في السنوات الأخيرة، ازدادت الضغوطات الإسرائيلية على القوات الإيرانية في المنطقة، بما في ذلك استهداف قوات الباسيج. يعتبر المسؤولون الإسرائيليون أن هذه القوات تشكل تهديدًا للأمن القومي، إذ تُعزز من وجود إيران العسكري في سوريا ولبنان.
تتضمن الاستراتيجيات الإسرائيلية استهداف المواقع العسكرية والتجهيزات المرتبطة بالفصائل المسلحة المثيرة للجدل، بما في ذلك الباسيج. وقد شهدت هذه العمليات تصعيدًا ملحوظًا، مما دفع إيران للرد على هذه الهجمات عبر توجيه تهديدات وتصريحات قوية.
الخاتمة
إن قوات الباسيج تعتبر أحد الأعمدة الأساسية في الهيكل الأمني والعسكري الإيراني، وتمثل جزءًا من استراتيجية الجمهورية الإسلامية في تعزيز قوتها على المستوى الإقليمي. ومع التصعيد المستمر في التوترات مع إسرائيل، يبقى مستقبل هذه القوات وتأثيرها في المنطقة مثيرًا للاهتمام والتساؤلات. جدير بالذكر أن الصراع الإقليمي يعكس توازنات القوة المتغيرة، وقد تُشكل قوات الباسيج جانبًا مهمًا في هذه الديناميكيات.
