قوات صنعاء أعلنت مسؤوليتها عن استهداف سفينة الشحن ‘ماجيك سيز’ في البحر الأحمر، مما أدى إلى غرقها كليًا. السفينة، التي تُبحر تحت علم ليبيريا وتُدار بواسطة شركة يونانية، كانت تحمل شحنة من الحديد والأسمدة من الصين إلى تركيا. تم إجلاء طاقمها المكون من 19 فردًا إلى جيبوتي بعد تعرض السفينة لهجوم استمر لعدة ساعات. قوات صنعاء ذكرت أن الهجوم جاء نتيجة لانتهاك الشركة لحرمة الموانئ الإسرائيلية، وأكدت استمرار العمليات العسكرية لمنع الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي. وسط هذه الأحداث، تتجنب شركات الشحن الدولية البحر الأحمر، ما يزيد من تكاليف النقل.
متابعات | شاشوف
أعلنت قوات صنعاء أنها مسؤولة عن استهداف سفينة الشحن التجارية ‘ماجيك سيز’ (Magic Seas) في البحر الأحمر يوم أمس الأحد، حيث غرقت السفينة تماماً بعد تسرب المياه إليها.
السفينة هي ناقلة بضائع سائبة و تبحر تحت علم ليبيريا. ووفقاً لمعلومات حصل عليها شاشوف، فإن طول السفينة الإجمالي يبلغ 199.99 متراً، وعرضها 32.26 متراً، ويتكون طاقمها من 19 فرداً تم إجلاؤهم وتوجهوا إلى جيبوتي.
وبحسب مصادر شاشوف، فإن السفينة مملوكة لليونان وبُنيت في عام 2016، وتشغلها شركة ‘ستيم شيبينغ’. وقد ذكر ممثل الشركة ‘مايكل بودوروجلو’ قبل غرق السفينة أن السفينة كانت مهددة بالغرق. وأضاف بودوروجلو لوكالة رويترز أنه لم يتلق أي تحذير من الهجوم، مضيفاً: ‘لقد ضُربنا مثل البرق’.
وقد رست ‘ماجيك سيز’ سابقاً في ميناء إسرائيلي، لكن العبور الأخير لم يكن له علاقة بإسرائيل، بحسب بودوروجلو. وقد انتشلت سفينة عابرة الطاقم من قوارب النجاة. كما تم إبلاغ الطاقم باندلاع حرائق في مقدمة السفينة، وغمر المياه غرفة المحركات واثنين من عنابرها، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء.
يشير موقع ماريتايم للشحن البحري إلى أن الشركة المالكة للسفينة ‘ماجيك سيز’ تمتلك ثلاث سفن أخرى على الأقل رست في إسرائيل.
يُعد الهجوم الذي وقع يوم الأحد الأول من نوعه في البحر الأحمر منذ منتصف أبريل 2025، حيث تعرضت السفينة لهجوم استمر أربع ساعات باستخدام زورقين مسيرين وخمسة صواريخ باليستية ومجنحة وثلاث طائرات مسيّرة، وفقاً لبيان قوات صنعاء.
كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركة أمبري البريطانية للأمن البحري قد أعلنتا الأحد عن الهجوم على السفينة التجارية في البحر الأحمر، بواسطة 8 زوارق صغيرة أطلقت قذائف صاروخية وأسلحة خفيفة تجاه السفينة التي كانت تبحر على بُعد 51 ميلاً بحرياً (94 كيلومتراً) جنوب غرب ميناء الحديدة.
لم يتبنى أي طرف المسؤولية عن الهجوم في ذلك الوقت، لكن مواصفات السفينة المستهدفة تتطابق مع تلك التي تستهدفها قوات صنعاء عادةً، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة. وحتى الآن، وقعت أكثر من 100 هجوم ضد سفن الشحن منذ نوفمبر 2023، حسبما أفادت وكالات الشحن، مما أدى إلى غرق سفينتين، إحداهما ‘روبيمار’ البريطانية والاستيلاء على أخرى هي ‘غالاكسي ليدر’. وبغرق السفينة ‘ماجيك سيز’ يرتفع عدد السفن الغارقة بهجمات قوات صنعاء إلى ثلاث سفن.
انتهاك حظر الدخول إلى الموانئ الإسرائيلية
ذكرت قوات صنعاء في بيانها العسكري أنها استهدفت السفينة ‘ماجيك سيز’ بسبب انتهاك الشركة المشغلة لها حظر الدخول إلى الموانئ الإسرائيلية. وأوضحت: ‘تمت إصابة السفينة مباشرة، وهي الآن مهددة بالغرق، وقد سمحت قواتنا للطاقم بمغادرة السفينة بسلام بعد صدور تحذيرات عدة لهم’.
وأكدت قوات صنعاء أنها لن تتردد في استخدام القوة اللازمة لمنع أي سفينة تتبع هذه الشركة التي تعاملت مع إسرائيل وانتهكت حظر الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة، مشددة على أن سفن هذه الشركة تُعتبر ‘أهدافاً مشروعة’ في أي مكان تصل إليه أيدينا، وهي تتحمل كامل المسؤولية.
حول العمليات العسكرية، أكدت قوات صنعاء أن عملياتها مستمرة لمنع الملاحة الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي وتشويش ميناء إيلات (أم الرشراش) حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، كما أشارت إلى استمرار استهداف عمق الكيان الإسرائيلي.
بعدها، أكدت قوات صنعاء أن السفينة ‘ماجيك سيز’ غرقت بالكامل في أعماق البحر الأحمر، مضيفة أن لحظات غرق السفينة موثقة بالصوت والصورة.
وفي ظل ذلك، تواصل شركات الشحن الدولية تجنب البحر الأحمر، الذي يمثل حوالي 12% من حركة الملاحة البحرية العالمية، ولجأت إلى طرق أطول وأكثر تكلفة حول رأس الرجاء الصالح.
تم نسخ الرابط
