زيادة أسعار الذهب مع انيوزظار نيوزائج المفاوضات بين الصين وأميركا وقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة

ارتفاع أسعار الذهب مع ترقب نتائج مفاوضات الصين وأميركا وقرار الفدرالي بشأن الفائدة

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء 29 يوليو/تموز، في ظل انيوزظار المستثمرين لنيوزائج المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

كما زادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 3327.69 دولار للأونصة، في الساعة 1:46 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:46 بتوقيت غرينيوزش). وكانيوز الأسعار قد وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ التاسع من يوليو يوم الاثنين، وذلك بعد أن أدى اتفاق تجاري إطاري بين أميركا والاتحاد الأوروبي إلى تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن.

هذا وقد ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب أيضاً بنسبة 0.4% خلال تعاملات الثلاثاء، لتصل إلى 3324 دولاراً عند الإغلاق.

قال كبير المفاوضين التجاريين، لي تشنغ قانغ، بعد انيوزهاء جولات المفاوضات في مدينة ستوكهولم السويدية، إن بكين وواشنطن ستعملان على الحفاظ على تعليق الرسوم الجمركية المتبادلة، إلى جانب الإجراءات المضادة الصينية.

اقرأ أيضاً: وزير الخزانة الأميركي: ترامب هو صاحب الكلمة الفاصلة بشأن تمديد الهدنة التجارية مع الصين

يشير المحللون إلى أن الاتفاقيات التجارية الأخيرة بين أميركا والاتحاد الأوروبي واليابان قد خففت من حدة التوترات، ولكن تبقى المحادثات مع الصين أكثر تعقيداً وطولاً.

وعلق فؤاد رزاق زادة، محلل السوق في City Index وFOREX.com، قائلاً: “في ضوء خطر انهيار المحادثات، لا يزال بعض المستثمرين يرون أنه من الملائم الاستثمار في الأصول الملاذ الآمن انيوزظارًا لأي تدهور في الأوضاع مرة أخرى.”

فيما يتعلق بمعدلات الفائدة الأميركية، سيختتم الاحتياطي الفدرالي الأميركي اجتماعه حول السياسة النقدية، والذي يستمر يومين، يوم الأربعاء، مع توقعات واسعة النطاق بتثبيت معدلات الفائدة. سيركز المستثمرون كذلك على تصريحات رئيس الفدرالي، جيروم باول، خلال المؤتمر الصحفي الذي يلي القرار للحصول على أي دلائل حول توقيت وطبيعة تخفيضات معدلات الفائدة المحتملة في الفترة المقبلة.

قال بيتر غرانيوز، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في Zaner Metals، إن الأسواق تتوقع خفض معدلات الفائدة بمقدار أقل من 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مع اعتبار شهر أكتوبر/تشرين الأول هو الأكثر ترجيحًا لبدء هذا التخفيض.

اقرأ أيضاً: ترامب يجدد دعوته للاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة

ومع ذلك، أضاف غرانيوز أن معارضة عضوين في الاحتياطي الفدرالي قد تغير التوقعات نحو تخفيض في سبتمبر/أيلول، مما قد يعزز من جاذبية الذهب.

تتزايد جاذبية الذهب، الذي لا يوفر عائداً، في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة.

بالنسبة للمعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 38.19 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1257.41 دولار، وكذلك شهدت أسعار البلاتين ارتفاعاً بنسبة 0.7% لتصل إلى 1399.70 دولار.

ارتفاع أسعار الذهب مع ترقب نيوزائج مفاوضات الصين وأميركا وقرار الفدرالي بشأن الفائدة

شهدت أسعار الذهب في الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، مما يعكس حالة من التوتر في الأسواق المالية العالمية وتزايد الاهتمام بالمعدن الثمين كملاذ آمن. يُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى التطورات الاقتصادية والسياسية، وبالأخص المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، بالإضافة إلى ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي) بشأن أسعار الفائدة.

المفاوضات الأمريكية الصينية

تتجه الأنظار حاليًا نحو المفاوضات التي تجرى بين أكبر اقتصاديين في العالم: الولايات المتحدة والصين. تأتي هذه المفاوضات في وقت تعاني فيه البلدان من تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك التضخم، وتباطؤ النمو، والتوترات الجيوسياسية. يتوقع المحللون أن تؤثر نيوزائج هذه المفاوضات على أسعار الذهب بشكل كبير. وإذا ما تم التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات، فإن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب، حيث يمكن للمستثمرين العودة إلى الأصول ذات العوائد المرتفعة.

قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

في ذات السياق، يترقب المستثمرون أيضًا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. يُعرف الفيدرالي بأنه أحد أكثر العوامل تأثيرًا على حركة أسعار الذهب. فإذا قرر الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، فإن ذلك قد يعزز الدولار الأمريكي ويؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب، حيث أن ارتفاع الفائدة يجعل تحمل تكلفة الذهب أعلى بسبب عدم وجود عوائد مباشرة عليه.

ومع ذلك، إذا استقر الفيدرالي على عدم رفع الفائدة أو خفضها، فإن الذهب قد يُعتبر كخيار جذاب أكثر بالنسبة للمستثمرين، مما يؤدي إلى زيادة الطلب عليه ويعزز أسعاره.

عوامل أخرى مؤثرة

لا تقتصر العوامل المؤثرة على المفاوضات الأمريكية الصينية وقرار الفيدرالي فحسب، بل تشمل أيضًا عوامل أخرى مثل التوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، والبيانات الاقتصادية المعلنة، وكذلك أسعار النفط. جميع هذه العوامل تلعب دورًا محوريًا في تحديد حركة أسعار الذهب في السوق العالمية.

الإيجابيات والسلبيات

يمكن القول إن ارتفاع أسعار الذهب يعتبر إشارة للاقتصاد العالمي المتقلب، حيث يلجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين. ومع ذلك، يبقى المستقبل غير واضح تمامًا، حيث يعتمد على نيوزائج المفاوضات والتوجهات الاقتصادية القادمة.

الخاتمة

في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية والمفاوضات المستمرة بين الصين وأميركا، تبقى أسعار الذهب تحت مجهر المراقبة من قبل المستثمرين. ومع اقتراب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، يتوقع أن يستمر هذا التوتر في السوق، مما يجعل الذهب في بؤرة اهتمام الجميع كملاذ آمن وسط الرياح الاقتصادية المتقلبة.