شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا في بداية تداولات الولايات المتحدة يوم الاثنين، مع تسجيل الفضة أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من 14 عامًا.
يُظهر السوق بشكل عام تزايدًا في إحجام المخاطرة في بداية هذا الأسبوع، مما يعزز المعادن الآمنة.
وكان أحدث ارتفاع في سعر الذهب في أغسطس قد بلغ 7.50 دولارًا أمريكيًا ليصل إلى 3,371.50 دولارًا أمريكيًا.
كما سجلت أسعار الفضة في سبتمبر زيادة مقدارها 0.38 دولارًا أمريكيًا، ليصل سعرها إلى 39.335 دولارًا أمريكيًا.
أسعار الذهب والفضة
يترفع إحجام المخاطرة مع بداية الأسبوع، وذلك بعد النبرة المتشددة والمتجددة من إدارة ترامب بخصوص الرسوم الجمركية على الدول الأخرى.
قامت إدارة ترامب مؤخرًا بإرسال إخطارات إلى الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مهددة بفرض رسوم جمركية تتراوح بين 20% و30% على الواردات.
كما تم إبلاغ الاتحاد الأوروبي خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه يدرس فرض رسوم جمركية بنسبة 30%. وتشير التقارير إلى أن المكسيك وكندا ستعانيان من رسوم جمركية بنسبة 30% و35% على التوالي.
عانيوز الأسهم الآسيوية والأوروبية من أداء متباين بين الارتفاع والانخفاض خلال الليل. ومن المتوقع أن تفتتح مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملاتها اليوم في نيويورك على انخفاض.
الأسواق الخارجية الرئيسية
شهدت الأسواق الخارجية الرئيسية اليوم انخفاضًا طفيفًا في مؤشر الدولار الأمريكي. وارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في بورصة نايمكس، حيث يتم تداولها بحوالي 69.50 دولارًا للبرميل.
يبلغ العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات حاليًا 4.42%.
وفي نشرة الأخبار المسائية، أعلنيوز الصين عن نمو صادراتها بوتيرة أسرع في يونيو، بنسبة 5.8% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع بنسبة 4.8% في مايو.
كما زادت واردات الصين بنسبة 1.1% في يونيو، مقارنة بانخفاض بنسبة 3.4% في مايو.
لا توجد بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية مقررة يوم الاثنين، لكن من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو يوم الثلاثاء مع نشر تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو، الذي يُتوقع أن يرتفع بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مقارنة مع 2.4% في تقرير مايو.
أهداف الذهب
من الناحية الفنية، يتمتع المتفائلون بارتفاع أسعار الذهب الآجلة لشهر أغسطس بميزة فنية عامة على المدى القريب.
الهدف الصعودي التالي للمتفائلين هو إغلاق السعر فوق مستوى مقاومة قوي عند 3,400.00 دولار أمريكي.
أما الهدف الهبوطي التالي للمتفائلين بانخفاض الأسعار على المدى القريب فهو دفع أسعار العقود الآجلة دون مستوى دعم فني قوي عند أدنى مستوى سجله في يونيو عند 3,250.50 دولار أمريكي.
تقع المقاومة الأولى عند أعلى مستوى سجله خلال الليل عند 3,389.30 دولار أمريكي، ثم عند 3,400.00 دولار أمريكي.
أما الدعم الأول فيقع عند أدنى مستوى سجله خلال الليل عند 3,367.00 دولار أمريكي، ثم عند 3,350.00 دولار أمريكي.
أهداف الفضة
يتمتع متفائلو أسعار الفضة الآجلة لشهر سبتمبر بميزة فنية قوية على المدى القريب.
الهدف السعري التالي لمتفائلي أسعار الفضة هو إغلاق الأسعار فوق مستوى مقاومة فنية قوي عند 40.00 دولارًا أمريكيًا.
أما الهدف السعري التالي لمتفائلي أسعار الفضة فهو إغلاق الأسعار دون مستوى دعم قوي عند 36.00 دولارًا أمريكيًا.
تقع المقاومة الأولى عند أعلى سعر سجله السعر خلال الليل عند 39.57 دولارًا أمريكيًا، ثم عند 40.00 دولارًا أمريكيًا.
يقع الدعم التالي عند 39.00 دولارًا أمريكيًا، ثم عند 38.50 دولارًا أمريكيًا. تقييم ويكوف للسوق: 8.5.
ارتفاع أسعار الذهب والفضة تصل إلى أعلى مستوى لها في 14 عامًا
شهدت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذهب والفضة اليوم، مما أثار قلق المستثمرين والمحللين الاقتصاديين على حد سواء. إذ تجاوز سعر أونصة الذهب حاجزًا مهمًا، ليصل إلى مستويات لم يشهدها منذ عدة سنوات، بينما سجلت الفضة قفزة تاريخية، وصولًا إلى أعلى مستوياتها في 14 عامًا.
أسباب الارتفاع
يعود سبب ارتفاع أسعار الذهب والفضة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
-
التوترات الجيوسياسية: تعاني العديد من دول العالم من توترات سياسية واقتصادية، مما يزيد الإقبال على المعادن الثمينة كملاذ آمن للمستثمرين.
-
تراجع العملات: مع تراجع قيمة العملات الورقية، يزداد الطلب على الذهب والفضة كأصول تحافظ على القيمة.
-
زيادة الطلب على الصناعة: الفضة، على وجه الخصوص، تشهد طلبًا متزايدًا في صناعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، مما ساهم في ارتفاع أسعارها.
-
التحفيز الاقتصادي: الخطط الاقتصادية التي تتبناها بعض الدول لمواجهة التضخم وضعت مزيدًا من الضغوط على الأسواق، مما دفع المستثمرين للتوجه نحو الأصول الثمينة.
الآثار المحتملة
مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب والفضة، من المرجح أن نشهد:
-
تأثيرًا على الأسواق المالية: قد تؤدي هذه الارتفاعات إلى تقلبات في أسواق الأسهم والسندات، حيث يعيد المستثمرون تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية.
-
زيادة في تكلفة المنيوزجات: مع ارتفاع أسعار المعدنين الثمينين، قد تتزايد تكاليف المنيوزجات التي تعتمد على الذهب والفضة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.
-
اهتمام متزايد من قبل المستثمرين: قد يتحول سلوك المستثمرين نحو المزيد من الاستثمارات في المعادن الثمينة كوسيلة للحماية من تقلبات الأسواق.
الختام
يبقى سعر الذهب والفضة تحت تأثير عوامل متعددة، ومن المحتمل أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل القريب. لذا، ينصح الخبراء المستثمرين بمراقبة الأسواق عن كثب والتفكير في استراتيجياتهم الاستثمارية، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. تعتبر المعادن الثمينة من أهم الأصول التي يمكن أن تساهم في الحفاظ على القيمة وتوفير الأمان المالي في أوقات عدم اليقين.
