دعم سعودي حديث لحكومة عدن: اكتشف حجم المساعدة وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد – شاشوف

دعم سعودي حديث لحكومة عدن اكتشف حجم المساعدة وتأثيراتها المحتملة


السعودية قررت تقديم 1.38 مليار ريال سعودي (368 مليون دولار) لدعم حكومة عدن اقتصادياً، لمواجهة أزمة مالية متفاقمة. هذا الدعم يأتي في إطار البرنامج السعودي للتنمية والإعمار، بينما تعاني حكومة عدن من تراجع إيرادات النفط والرسوم الجمركية. رغم أهميته، فإن المبلغ لن يحل الأزمة، حيث تظل مليارات الريالات غير محصلة شهرياً. تكاليف الإعاشة للمسؤولين في الخارج تصل إلى 12 مليون دولار شهرياً، مما يزيد الضغط على الخزينة. الدعم السعودي يهدف لتأخير الانهيار دون معالجة جذرية، وسط خلافات داخلية وتأثير التصعيد الإقليمي على الوضع الاقتصادي.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

أفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز بأن السعودية قد قررت تخصيص 1.38 مليار ريال سعودي (ما يعادل 368 مليون دولار) كدعم اقتصادي جديد لحكومة عدن. وأوضح المصدر وفقاً لما ذكرته مرصد ‘شاشوف’ أن هذه المنحة سيتم تسليمها عبر البرنامج السعودي للتنمية والإعمار لليمن، وذلك في سياق الجهود التي تبذلها الرياض لدعم موازنة الحكومة وتمكينها من الوفاء ببعض التزاماتها الأساسية.

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه حكومة عدن ضغوطاً مالية متزايدة، أبرزها ضعف الإيرادات نتيجة انخفاض صادرات النفط الخام بسبب الحظر الذي تفرضه قوات صنعاء على تصدير النفط من الموانئ في شبوة وحضرموت، بالإضافة إلى تراجع الإيرادات الجمركية والضريبية في ظل الانقسام السياسي والإداري بين صنعاء وعدن.

ورغم أهمية هذه المنحة، إلا أن المبلغ المقدم لا يكفي لتوفير حلول جذرية للأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل بقاء أكثر من 147 جهة ومؤسسة حكومية دون توريد إيراداتها إلى البنك المركزي في عدن، حيث تقدر هذه الإيرادات غير الموردة بمليارات الريالات شهرياً، مما يحرم الخزينة العامة من مصادر السيولة الأساسية.

وحسب متابعة مرصد ‘شاشوف’، لم تُنشر حتى الآن أرقام رسمية من البنك المركزي في عدن أو وزارة المالية تؤكد إجمالي الإيرادات المحصلة للنصف الأول من 2025 بصفة عامة، غير أن مصادر رسمية ومؤسسات رقابية محلية تشير إلى تراجع حاد في توريدات الجهات الحكومية إلى خزينة عدن.

استنزاف الموارد بالخارج

إلى جانب الفشل في جمع الإيرادات داخلياً، تتعرض الخزينة العامة لاستنزاف إضافي يتمثل في الكشوفات المالية للمعيشة والبدلات المدفوعة لمسؤولين ودبلوماسيين يقيمون في الخارج، في عواصم مثل القاهرة والرياض ودول أوروبية.

تشير تقارير سابقة نشرها ‘شاشوف’ إلى أن هذه الكشوفات تتجاوز 12 مليون دولار شهرياً، تُنفق على بدل سكن وإيجارات ورواتب مضاعفة، في وقت يعجز فيه البنك المركزي عن دفع المرتبات الأساسية لموظفي الداخل.

هذا الاستنزاف المستمر جعل أي دعم خارجي – مثل المنحة السعودية الأخيرة – مجرد علاج مؤقت، سرعان ما يتلاشى أمام تفاقم الفجوة بين النفقات والإيرادات.

وفقاً لتحليلات ‘شاشوف’، فإن الدعم السعودي الأخير يأتي في وقت سياسي حساس حيث تزداد الخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي، والانقسامات التي تؤثر على قدرة الحكومة في إدارة الموارد. كما يتزامن مع تصعيد إقليمي مرتبط باستمرار الحرب في غزة واشتداد المواجهة في البحر الأحمر، مما يجعل الاستقرار الاقتصادي في المناطق الخاضعة لحكومة عدن ملفاً جوهرياً للأمن القومي بالنسبة للرياض.

لكن استمرار غياب الإصلاحات البنيوية داخل الحكومة، وفشلها في إلزام الجهات والمعاهد بتوريد مواردها، يبدد أي أثر إيجابي مستدام لهذه المنح. وبذلك، يبقى الدعم الخليجي عاملاً مضافاً لتأجيل الانهيار، لا أداة لمعالجة الأزمة من جذورها.


تم نسخ الرابط

Comments

ردان على “دعم سعودي حديث لحكومة عدن: اكتشف حجم المساعدة وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد – شاشوف”

  1. الصورة الرمزية لـ
    غير معروف

    حلم حلم حلم حلم حلم حلم حلم حلم حلم