جذب الاستثمارات والكوادر المميزة.. السعودية تخطط لتوسيع برنامج ‘الإقامة المميزة’

جذب الاستثمارات والكوادر المميزة السعودية تخطط لتوسيع برنامج الإقامة المميزة


تدرس السعودية تعديلات على برنامج ‘الإقامة المميزة’ لجذب فئات جديدة من أصحاب الثروات والكفاءات، مثل مالكي اليخوت والطلاب المميزين. تشمل الاقتراحات السماح للأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار بالتقديم، وقد يشترط الحصول على توصية من وزارة الاستثمار. يهدف التعديل إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي وتنافسية السعودية أمام الإمارات، في ظل مساعي المملكة لتنويع دخلها. ستظل رسوم تقديم الطلبات ضمن حدود 1000 دولار، مع تقديم امتيازات تحسن استقرار المقيمين. من المتوقع الإعلان عن الإطار الجديد في أبريل المقبل، حيث لا تزال المقترحات قيد النقاش.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تعمل السعودية على إدخال تغييرات هامة على برنامج “الإقامة المميزة”، بهدف توسيع نطاق المستفيدين وجعله أكثر جذباً لفئات جديدة من الأثرياء والموهوبين، في إطار جهود مستمرة لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

وفقاً لمعلومات حصل عليها مرصد “شاشوف” من “بلومبيرغ”، فإن المقترحات الحالية تشمل السماح بالتقديم على البرنامج للأفراد الذين تقدر ثرواتهم الصافية بنحو 30 مليون دولار، بالإضافة إلى ضم مالكي اليخوت الفاخرة والطلاب ذوي الأداء الأكاديمي العالي وفئات أوسع من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع النوعية.

تشير المعلومات إلى أن الأثرياء قد يُطلب منهم الحصول على توصية رسمية من وزارة الاستثمار السعودية، كجزء من آلية تهدف لجذب رؤوس أموال تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي. كما يُنتظر أن تشمل الدعوات فئات جديدة لم تكن موجودة في النسخة الحالية من البرنامج.

يمكن الإعلان عن الإطار التنظيمي الجديد في أوائل شهر أبريل القادم، مع التأكيد على أن الاقتراحات لا تزال قيد المناقشة ولم يتم حسمها بعد.

في الهيئة الحالية، يركز برنامج الإقامة المميزة على فئات معينة مثل التنفيذيين والباحثين ورواد الأعمال، حيث يوفر لهم مزايا متعددة تشمل تسهيلات في تملك العقارات وإعفاءات من بعض الرسوم، ومرونة أكبر في الإقامة والعمل داخل المملكة.

يأتي التفكير في توسيع البرنامج في ضوء نجاح نماذج مشابهة في المنطقة، مثل نظام “التأشيرات الذهبية” في دبي، الذي ساهم في جذب المقيمين الدائمين، وتعزيز سوق العقارات، واستقطاب شركات واستثمارات جديدة، ما غير من صورة المدينة كمركز مؤقت للأعمال.

وفقاً لتحليل شاشوف، يبدو أن التعديلات المقترحة تهدف لزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، واستقطاب الكفاءات عالية المهارة، بالإضافة إلى دعم إيرادات الحكومة في وقت تتعرض فيه المالية العامة لضغوط متزايدة نتيجة تقلبات أسعار النفط.

منافسة الإمارات ورسوم التقديم

تُعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها الرياض، سعياً لتعزيز قدرتها التنافسية أمام مراكز مالية مثل دبي وأبوظبي، التي تشهد توسعاً من قبل صناديق التحوط وشركات الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية.

يتزامن هذا التحول مع سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية مؤخراً، شملت فتح العديد من القطاعات مثل سوق الأسهم والعقارات أمام المستثمرين الأجانب، في محاولة لجعل المملكة وجهة أكثر جذباً للعمل والإقامة والاستثمار طويل الأمد.

تمنح الإقامة المميزة حامليها مزيداً من الاستقرار، من خلال حرية الدخول والخروج من البلاد، وسهولة تغيير جهة العمل، مع إمكانية تمديد الامتيازات لتشمل أفراد الأسرة.

تبلغ رسوم تقديم معظم الطلبات حالياً حوالي 1000 دولار، بينما تصل تكلفة الحصول على الإقامة الدائمة إلى حوالي 200 ألف دولار حسب مصادر شاشوف. ومن المتوقع أن تحدد رسوم التقديم للفئات الجديدة عند مستوى قريب من الرسوم الحالية بحوالي 1000 دولار، وفقًا للمعلومات المتداولة.

تسعى السعودية كذلك إلى إعادة تشكيل علاقاتها مع المقيمين الأجانب كشركاء محتملين في مسار التحول الاقتصادي على المدى الطويل.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));