شهد ميناء عدن للحاويات تطورًا ملحوظًا مع رسو ثلاث سفن حاويات في آن واحد، مما يدل على تحسن الأداء التشغيلي والنشاط التجاري. يُعزى هذا التقدم إلى دعم السعودية الذي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للميناء عبر تحديث الأرصفة وتبسيط الإجراءات اللوجستية. يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى خفض تكاليف النقل وتحفيز الاستيراد والتصدير، مما يخلق فرص عمل جديدة. هذه الخطوات تأتي في ظل خلافات مستمرة مع الإمارات، التي تشعر بالقلق من تأثير تعزيز دور ميناء عدن على ميناء جبل علي. التحركات السعودية قد تعكس إعادة توزيع النفوذ الاقتصادي في المنطقة.
الاقتصاد اليمني | شاشوف
في حدث ملحوظ، رست ثلاث سفن حاويات في وقت واحد في ميناء عدن للحاويات، مع بدء عمليات المناولة والتفريغ بشكل متزامن ومنظم وفقاً لمعلومات حصلت عليها “شاشوف”، وهو ما يُعتبر دليلاً على تحسين مستوى الجاهزية التشغيلية وزيادة النشاط الملاحي والتجاري في الميناء.
يأتي هذا الحدث في إطار الحديث المتزايد عن دعم السعودية المباشر لتعزيز حركة الملاحة في الميناء وتحسين بنيته التحتية، بينما تستمر الخلافات مع الإمارات التي انسحبت من اليمن بعد أن قامت المملكة بتفكيك المجلس الانتقالي وإقصائه من المعادلة السياسية في البلاد.
حسب التصريحات الإعلامية السعودية، يشمل الدعم حزمة من الإجراءات تركز على تحديث الأرصفة وتزويدها بمعدات ورافعات حديثة لزيادة سرعة مناولة الحاويات، وتبسيط الإجراءات اللوجستية والجمركية لتقليل زمن التخليص وجذب الخطوط الملاحية، بالإضافة إلى تأمين احتياجات الميناء من الطاقة لضمان استمرارية العمل على مدار الساعة. كما يُناقش تقديم دعم فني وتدريب للكوادر وتحسين أنظمة الإدارة التشغيلية.
اقتصادياً، من المتوقع أن يُسهم أي تحسن مستدام في أداء الميناء في تقليل تكاليف النقل والتأمين، وتحفيز حركة الاستيراد والتصدير، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن دعم القطاع الخاص المحلي.
أي انتظام محتمل في حركة السفن يعزز من موقع الميناء التنافسي إقليمياً، بالنظر إلى موقعه الجغرافي المطل على البحر العربي وقربه من خطوط الملاحة الدولية، مما يفتح نقاشاً حول حساسية الإمارات تجاه هذا الأمر، حيث يُعتبر ميناء جبل علي الإماراتي أكبر ميناء حاويات في الشرق الأوسط ومن أكثر الموانئ ازدحاماً على مستوى العالم.
من وجهة نظر إماراتية غير معلنة رسمياً، فإن أي جهود سعودية لتعزيز دور ميناء عدن وتحويله إلى مركز تجاري منافس قد تؤثر على حصتها من حركة الشحن الإقليمي، لأنها قد تجذب خطوطاً ملاحية كانت تتعامل أساساً مع ميناء جبل علي، مما يقلل من الاستفادة الاقتصادية من رسوم النقل والتأمين.
لذا، فإن هذا التحرك نحو ميناء عدن يأتي ضمن سياق إقليمي حساس، ورغم عدم صدور مواقف رسمية مباشرة تربط التطورات الجارية بالخلافات السياسية، يرى المراقبون أن تعزيز دور ميناء عدن وتنشيط نشاطه التجاري قد يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الفني، لتشير أيضاً إلى توجّه نحو إعادة ترتيب أولويات النفوذ الاقتصادي في الموانئ اليمنية.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً