توسيع نطاق الصراع: تصعيد كبير بين إيران وأمريكا مع قصف المنشآت الخليجية – شاشوف


The ongoing conflict between the U.S. and Iran has intensified, involving strikes on military and civilian infrastructure. Recent developments include U.S. airstrikes in Iran and Iranian attacks on American sites in the region, raising concerns about regional security and energy supplies. Bahrain confirmed attacks on its air navigation systems, heightening fears over civil aviation safety. Attacks on water desalination plants in Kuwait also underscore the targeting of vital infrastructure. Amid rising oil prices and declining shipping traffic through the Strait of Hormuz, both sides express openness to diplomatic solutions while the situation remains volatile and dangerous.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تتوسع الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل المنشآت العسكرية والبنية التحتية المدنية، بالإضافة إلى المرافق المتعلقة بالملاحة الجوية والبحرية، مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات الإقليمية الكبرى على أمن منطقة الخليج وإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.

شهد يوم الإثنين تطورات متزامنة متعلقة بالصراع، حيث واصلت الضربات الأمريكية داخل إيران لليلة التاسعة على التوالي، وأعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات استهدفت مواقع أمريكية في عدة دول بالمنطقة، تزامنًا مع حوادث جديدة مستهدفة السفن التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب اتهامات بحرينية لإيران بمحاولة التأثير على أنظمة الملاحة الجوية المدنية، مما يعكس الهجمات على البنية التحتية الحيوية للنقل البحري والجوي في الخليج.

أعلنت البحرين اليوم أن طائرات مسيرة إيرانية هاجمت أنظمة الملاحة الجوية المدنية التابعة لإدارة إقليم البحرين لمعلومات الطيران، لكنها أكدت أن الهجوم لم يؤثر على سير العمليات الجوية، وهذا يُعتبر أول اعتراف رسمي بحريني بهجوم مباشر على أنظمة الملاحة الجوية المدنية منذ بدء التصعيد الأخير، الأمر الذي يثير القلق بشأن أمن البنية التحتية للطيران المدني في المنطقة.

من جانبها، أفادت وسائل إعلام، بما في ذلك وكالة ‘فارس’ الإيرانية، بتدمير مركز للقيادة والسيطرة يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحرين، مشيرة إلى أنه يُستخدم لأغراض عسكرية من قبل الولايات المتحدة.

وفقًا للحرس الثوري الإيراني، تم تدمير المركز بالكامل باستخدام صواريخ باليستية وعشرات الطائرات المسيرة، فضلًا عن استهداف مستودع للقوارب الأمريكية غير المأهولة.

كما هدد الحرس الثوري باستهداف استثمارات أمريكية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الدول التي تحتضن قواعد عسكرية أمريكية إذا استمرت الضربات الأمريكية ضد إيران.

واشنطن تواصل ضرباتها داخل إيران

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران لليلة التاسعة على التوالي، مشددة على أن الضربات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

نقلت وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية، وفقًا لما رصدته شاشوف، أن صواريخ أمريكية استهدفت عدة مدن، منها تبريز وتشابهار وكونارك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، بينما أفادت وكالة ‘إرنا’ بمقتل شخص وإصابة آخرين في جنوب غرب تبريز.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن الضربات الأخيرة جاءت ردًا على مقتل جنود أمريكيين، مشيرًا إلى أن الحملة العسكرية تحقق أهدافها، مضيفًا أن الولايات المتحدة ‘تسيطر على المضيق’.

من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في عدة دول، بما في ذلك مطار العقبة في الأردن، قاعدة علي السالم الجوية ومعسكر العديري في الكويت، بالإضافة إلى مواقع أمريكية في سوريا، بينما أفاد الجيش الكويتي بأنه اعترض طائرات مسيرة وصفها بـ’المعادية’.

هذا التوسع في مسرح العمليات يشير إلى تحول المواجهة من الصراع المباشر بين واشنطن وطهران إلى استهداف قواعد ومواقع أمريكية مترامية في الشرق الأوسط، ما يزيد من احتمالات توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.

محطات التحلية تحت الاستهداف.. وهرمز يشتعل

من بين الظروف الأكثر خطورة التي ترافق التصعيد، تم استهداف محطة لتحلية المياه في الكويت لليوم الثاني على التوالي، وفقًا لتصريحات الحكومة الكويتية التي وصفت الهجوم بـ’الاستهداف المباشر للبنية التحتية المدنية الحيوية’.

تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بسبب اعتماد معظم دول الخليج بصورة رئيسية على محطات التحلية لتوفير مياه الشرب لملايين السكان.

كانت إيران قد اتهمت الولايات المتحدة سابقًا باستهداف محطة لتحلية المياه داخل أراضيها، مشيرة إلى إمكانية الرد عبر استهداف منشآت مماثلة في دول الخليج، غير أن واشنطن لم تؤكد تنفيذ مثل تلك الضربات.

وفي البحر، تواصل التوترات الأمنية في مضيق هرمز، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور ما وصفه بـ’مسار جنوبي غير آمن’، محذرًا من أن المضيق لن يكون آمنًا بوجود العمليات العسكرية الأمريكية.

في حادث منفصل، تعرضت سفينة تجارية لأضرار نتيجة مقذوف شمال غربي كمزار العمانية، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، وقد أكدت الشركة لاحقًا أن الطاقم غادر السفينة بسلام، بينما تستمر عمليات قطر السفينة والتحقيق في تفاصيل الحادث.

حركة الناقلات وقلق في أسواق الطاقة

أظهرت بيانات الشحن التي تتبعها شاشوف أن حركة السفن عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا ملحوظًا، إذ عبرت أربع سفن فقط المضيق يوم الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، ولم تُسجل أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال تعبر المضيق منذ الخميس الماضي.

كما تكشف البيانات عن أن العديد من السفن قد عمدت إلى إيقاف أجهزة التتبع والإرسال لإخفاء تحركاتها أثناء مرورها في المنطقة، في ظل تزايد المخاطر الأمنية.

أشار محللون في مؤسسة ‘إس آند بي جلوبال’ إلى أن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر والإمارات استمر بوتيرة مرتفعة نسبياً، ومع ذلك، فإن تعطل ممارسات التصدير أدى إلى تراكم كميات كبيرة من الشحنات على متن الناقلات المترقبة داخل الخليج، مما قد يسمح بزيادة سريعة في الصادرات إذا هدأت الأوضاع الأمنية في الأسابيع المقبلة.

كما انعكس التصعيد العسكري بشكل سريع على أسواق الطاقة حسب تقارير شاشوف، حيث تجاوز سعر خام النفط مستوى 90 دولارًا للبرميل لفترة قصيرة نتيجة تجدد الاضطرابات في مضيق هرمز، بينما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للجالون (3.78 دولارات)، مما يضيف الضغوط الاقتصادية والسياسية على الإدارة الأمريكية قبل انتخابات الكونغرس النصفية.

رغم تعقد العمليات العسكرية، أظهر الطرفان إشارات تدل على عدم إغلاق الباب أمام الحلول السياسية، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها ما دامت الهجمات على حركة الملاحة التجارية مستمرة، لكنه شدد أيضًا على أن واشنطن ما زالت منفتحة على الحل الدبلوماسي.

في المقابل، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الدبلوماسية تبقى إحدى أدوات تحقيق المصالح الوطنية، مشيرة إلى أنها لا تستبعد العودة إلى المفاوضات، في الوقت الذي يتوجه فيه وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي بين البلدين منذ بداية الأزمة.

بينما تزداد المخاطر على أمن الملاحة في مضيق هرمز وترتفع أسعار الطاقة وتتسع دائرة القلق بشأن سلامة المنشآت المدنية، تظل واشنطن وطهران تفتحان المجال للحلول الدبلوماسية، مما يدل على أن فرص احتواء الأزمة لا تزال متاحة، إلا أن استمرار التصعيد الميداني وزيادة استهدافات قد تدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، بتداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية قد تكون أوسع من حدود أطراف النزاع.