تفاصيل مثيرة وصادمة: الكشف عن شبكات دولية تخدع ضحاياها بوعود وظائف زائفة – شاشوف
حذرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) من زيادة الاتجار بالبشر لإجبار الضحايا على العمل في عمليات الاحتيال الإلكتروني، حيث يُستدرج مئات الآلاف من الأشخاص بوعد وظائف وهمية. عقب الوصول، يتم احتجازهم ومصادرة وثائقهم، ويُجبرون تحت التهديد على تنفيذ عمليات احتيال. المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، أكدت أن هؤلاء الضحايا يستحقون الحماية والدعم. كما أطلقت المنظمة استراتيجية جديدة للفترة 2026-2030 لمواجهة هذه الظاهرة في آسيا والمحيط الهادئ. تهدف الاستراتيجية إلى حماية الضحايا وتعزيز التعاون الدولي لمنع الجريمة المنظمة والحد من تأثيراتها السلبية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
حذرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) من الزيادة في ظاهرة الاتجار بالبشر التي تجبر الضحايا للعمل ضمن شبكات الاحتيال الإلكتروني. وأكدت أن مئات الآلاف من الأفراد حول العالم يصبحون ضحية لعصابات إجرامية تقوم بإغراءهم بوظائف مزيفة، ثم تحتجزهم وتجبرهم على تنفيذ عمليات احتيال عبر الإنترنت في صناعة إجرامية تُدر مليارات الدولارات سنوياً.
وجاء هذا التحذير الذي اطلعت عليه “شاشوف” قبيل اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يصادف غداً الخميس 30 يوليو. وبينت المنظمة أن الضحايا يُستدرجون عادةً عبر إعلانات عن وظائف مزيفة تمتد خارج بلدانهم، ليكتشفوا بعد وصولهم مصادرة وثائقهم الشخصية واحتجازهم في مجمعات محصنة.
حيث يُجبرون تحت التهديد والعنف والاستعباد بالديون على تنفيذ عمليات احتيال تستهدف الأفراد في مختلف أنحاء العالم. كما أفاد الناجون بتعرضهم للتعذيب والاستغلال الجنسي، والتجويع، والحبس الانفرادي.
المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، أكدت أن الأفراد المحتجزين في مراكز الاحتيال هم ضحايا للاتجار بالبشر، وليسوا مجرمين، مشددةً على أنهم يستحقون الحماية والدعم بدلاً من العقوبة، ودعت إلى تعاون دولي لتفكيك الشبكات الإجرامية ومساندة الناجين وسد الثغرات التي تستغلها تلك العصابات.
تشير تقديرات حصلت عليها “شاشوف” من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) إلى أن الخسائر السنوية الناتجة عن جرائم الاحتيال في شرق آسيا وجنوب شرق آسيا، وكذلك أستراليا ونيوزيلندا، تراوحت في عام 2025 بين 88.3 مليار دولار و114.1 مليار دولار، ويرتبط جزء كبير منها بالجريمة المنظمة، ويُعتقد أن مجمعات الاحتيال في هذه المنطقة تحتوي على مئات الآلاف من العمال الذين تم الاتجار بهم.
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة استراتيجية إقليمية جديدة للفترة من 2026 إلى 2030 لمكافحة الاتجار بالبشر لأغراض إجرامية قسرية في آسيا والمحيط الهادئ، تركز على حماية الضحايا، والوقاية، وتعزيز التعاون عبر الحدود، وتوسيع الشراكات لتفكيك شبكات الاتجار.
وكشفت المنظمة أنها قدمت، بين عامي 2022 و2025، المساعدة لأكثر من 3500 ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر لأغراض إجرامية قسرية في جنوب شرق آسيا، يمثلون 39 دولة، وكان أكبر عدد منهم من إندونيسيا والهند وسريلانكا وإثيوبيا وكينيا وبنغلاديش.
وشددت المنظمة على أن إنقاذ الضحايا لا يمثل سوى بداية الرحلة، إذ يواجه العديد منهم صدمات نفسية عميقة، ووصمة اجتماعية، وديوناً، وفقدان لوثائق الهوية، إضافة إلى الخوف من الملاحقة القضائية، مما يستدعي برامج شاملة للحماية، والعودة الآمنة، وإعادة الإدماج في المجتمعات.
طالبت المنظمة الدولية للهجرة الحكومات بتعزيز جهود التوعية بأساليب الاستدراج التي تستخدمها شبكات الاتجار بالبشر، وتوسيع برامج الحماية والدعم للضحايا، وزيادة التعاون الدولي لملاحقة المتاجرين بالبشر ومنع انتشار هذا النوع المتنامي من الجريمة المنظمة.