تطورات الصراع في غزة: ترامب يعجل بتطبيق خطته عقب التدمير الشامل للقطاع المحاصر – شاشوف

تطورات الصراع في غزة ترامب يعجل بتطبيق خطته عقب التدمير


في غزة، تستمر المجاعة بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث سُجلت 460 حالة سوء تغذية، تشمل 154 طفلاً. يتعثر إدخال المساعدات كما يُمنع الأهالي من الحصول على الغذاء والماء. ترامب يحذر من تأخير خطته للقطاع، مؤكداً على ضرورة موافقة حماس على النقاط المحددة لوقف إطلاق النار. بينما أبدى نتنياهو استعداد إسرائيل للعنف إذا لم يُفرج عن المحتجزين. وفي أوروبا، تصاعدت المظاهرات ضد المجاعة والعدوان، مع احتجاجات كبيرة في دول مثل إسبانيا وبريطانيا وإيطاليا، وتوجهات للمطالبة بتحقيقات في الجرائم وإجراءات دبلوماسية صارمة.
Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

تقارير | شاشوف

لا تزال المجاعة مستمرة في قطاع غزة نتيجة السياسات الإسرائيلية، حيث بلغ عدد ضحايا سوء التغذية حتى اليوم الأحد 460 شخصاً، بينهم 154 طفلاً. فيما تستمر محاولات إدخال المساعدات وتمنع السكان من الوصول إلى الغذاء والماء، في انتهاك ممنهج لحقوق المدنيين.

في السياق ذاته، حذر ترامب من أي تأخير في تطبيق خطته بشأن غزة، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ عند موافقة حماس على خريطة الانسحاب الأولي، موضحاً أن إسرائيل وافقت بعد مفاوضات على هذه الخريطة.

جاء هذا التحذير على الرغم من بيان حماس الذي صدر الجمعة، حيث أبدت موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى، سواء أحياء أو جثامين، وفق خطة ترامب. كما أبدت الحركة استعدادها للدخول فوراً في مفاوضات عبر الوسطاء لمناقشة تفاصيل الاتفاق وتوزيع إدارة القطاع لهيئة فلسطينية مستقلة بدعم عربي وإسلامي.

يتوجه وفد من حماس اليوم الأحد من الدوحة إلى القاهرة لعقد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

تشمل البنود الأساسية للمقترح الأمريكي وقفاً فورياً أو تدريجياً لإطلاق النار، وإطلاق جميع الأسرى خلال 72 ساعة بعد التوقيع على الاتفاق، وانسحاب مؤقت لإسرائيل إلى خط يُتفق عليه كجزء من وقف النار استعداداً لتنفيذ تبادل الرهائن وإعادة الخدمات. كما ينص المقترح على تشكيل إدارة فنية مؤقتة تتولى الخدمات اليومية وإدارة الأوضاع الإنسانية حتى إعادة إعمار غزة، بجانب إرسال مساعدات فورية كبيرة وإعادة بناء المنشآت الأساسية مثل المستشفيات والأفران، وضمان سبل العيش لآلاف المتضررين.

على الجانب الآخر، قال نتنياهو اليوم الأحد إن إسرائيل لن تتجاوز أي بند من خطة ترامب قبل الإفراج عن جميع المحتجزين في قطاع غزة. ووفقاً للمصادر، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستستأنف العمليات العسكرية بدعم من الدول المعنية إذا لم يتم الإفراج عن المحتجزين خلال المدة المحددة في الخطة الأمريكية (72 ساعة)، من دون أن يحدد هذه الدول.

تدمير الاحتلال لقطاع غزة

يعاني قطاع غزة من دمار شامل وانهيار في كافة الأصعدة الإنسانية والصحية والخدمية. وتشير تقارير المنظمات الأممية، التي طالعها شاشوف، إلى أن أقل من ثلث المستشفيات التي كانت قائمة قبل الحرب تعمل بشكل جزئي، بينما تعمل العديد منها بطاقة محدودة أو أُغلقت بسبب نقص الإمدادات والكهرباء ونقص الكوادر والخطر الأمني.

يتعرض الفلسطينيون لقيود شديدة على دخول المساعدات من المعابر، وللعمليات العسكرية التي تستهدفهم في مناطق التوزيع، بالإضافة إلى الحظر المؤقت على بعض وكالات الإغاثة، وتعطل الشبكات المحلية للتوزيع. بينما تُشير وكالات مثل ‘وكالة الأونروا’ أن وقف إطلاق النار سيمكنها من تقديم المساعدات بشكل أفضل.

في أحدث التصريحات التي اطلع عليها شاشوف، أفاد مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن نسبة الدمار التي نتجت عن الاحتلال بلغت 90% خلال العامين الماضيين. وأكثر من 80% من مساحة غزة تحت السيطرة الإسرائيلية عبر الاجتياح والنار والتهجير.

ألقت القوات الإسرائيلية أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات على القطاع، ودمرت أو أخرجت 38 مستشفى و268 ألف وحدة سكنية عن الخدمة بشكل كامل. وأدى ذلك إلى مقتل حوالي 76,639 فلسطينياً خلال العامين مع فقدان 9,500 شخص.

لم يقتصر الأمر على خلق المجاعة في غزة فقط، بل أصبح الإسرائيليون يسخرون منها، مع تقليصهم من حجم الكارثة الإنسانية، حيث يقوم صانعو المحتوى الإسرائيليون بإنتاج مقاطع فيديو تسخر من معاناة الفلسطينيين في غزة.

مظاهرات عارمة في أوروبا

مع هذه المأساة، تصاعدت المظاهرات في أوروبا منذ مطلع أكتوبر الحالي، احتجاجاً على الإبادة المستمرة والحصار المفروض على غزة، كما تم اعتراض أسطول الصمود العالمي الذي يسعى لكسر الحصار وتعرض نشطائه للاعتقال.

انتشرت هذه المظاهرات في عدة دول بجنوب ووسط أوروبا. ففي إسبانيا، تظاهر عشرات الآلاف في مدن مثل برشلونة ومدريد وفالنسيا وإشبيلية وقرطبة، حيث أطلقت الحكومة الإسبانية تصريحات قوية تحذر من استمرار العدوان ونقاشات حول فرض عقوبات على إسرائيل. وقد قامت الشرطة الإسبانية بالإبلاغ عن تخريب متاجر لها صلات بإسرائيل خلال مسيرة في برشلونة.

وفي بلغاريا، شهدت العاصمة صوفيا أكبر مظاهرة احتجاجية منذ بدء الحرب على غزة، حيث جاب المحتجون الشوارع تحت مراقبة الشرطة وصولاً إلى مقر الحكومة.

أما في بريطانيا، فقد قررت الحكومة منح المزيد من الصلاحيات للشرطة لضبط الاحتجاجات، مع إشارة وزارة الداخلية إلى أن المظاهرات الداعمة للفلسطينيين أثارت ‘قلقاً كبيراً’ في أوساط الجالية اليهودية.

كما فرضت الحكومة البريطانية حظراً على حركة ‘فلسطين أكشن’، وصنفتها كجماعة إرهابية، ما أثار استنكاراً واسعاً among the British public, who have repeatedly protested this ban on the movement which was established in 2020 and gained prominence due to its activities following the Israeli onslaught on Gaza.

اليوم الأحد، اعتقلت الشرطة البريطانية في لندن مئات المتظاهرين الذين احتجوا على تصنيف حركة فلسطين أكشن كجماعة إرهابية، حيث أصر المتظاهرون على الاستمرار في الاحتجاج على الرغم من دعوات الحكومة لإلغاء المظاهرات أو تأجيلها احتراما لـ ‘حزن اليهود’ بعد الهجوم على كنيس مانشستر يوم الخميس الماضي.

في إيطاليا، تم تنظيم إضرابات عامة واسعة دعمًا لغزة، شارك فيها ملايين الأشخاص في مدن متعددة، وجاءت هذه الإضرابات مصاحبة لمظاهرات ضخمة في روما ومدن أخرى. كما شهدت عواصم أوروبية أخرى كـ باريس ولشبونة تجمعات داعمة للفلسطينيين.

في الدول الإسكندنافية والمجر وغيرها من دول شمال أوروبا، جرت احتجاجات أصغر حجمًا من قبل الطلاب والناشطين الحقوقيين. وفي هولندا، أفادت تقارير بأن المحتجين في أمستردام بلغ عددهم مئات الآلاف مطالبين الحكومة الهولندية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل.

يسود شعور عام في أوروبا بأن الحكومات الأوروبية إما متخاذلة أو متواطئة عبر مبيعات الأسلحة أو العلاقات الدبلوماسية، مما يدفع المحتجين للمطالبة بإجراءات ملموسة بدلًا من تصريحات رمزية.

من المتوقع أن تستمر المظاهرات في أوروبا في الأيام القادمة، خاصة في ظل استمرار المعاناة في غزة، وقد تستجيب بعض الحكومات جزئيًا للمطالب برفع الحصار أو تقديم الدعم القانوني للتحقيق في الجرائم أو اتخاذ مواقف دبلوماسية أكثر شدة، لكن تحقيق تغيير جذري يبقى مرتبطًا بديناميات الصراع الدولي والتوازنات الكبرى وخطة إدارة ترامب التي يشير الأخير أنها انتصار شخصي له.


تم نسخ الرابط