تصعيد آخر تجاه البنية التحتية النفطية في السعودية.. وحركة الملاحة في البحر الأحمر تشهد تراجعًا – شاشوف


قوات صنعاء زادت هجماتها على البنية التحتية النفطية السعودية، مستهدفة نقاط حساسة في نظام إمدادات النفط من شرق المملكة إلى ينبع. الهجمات، التي تمت بطائرات مسيرة، جاءت رداً على اختراقات سعودية للأجواء اليمنية. تزامن مع ذلك، أظهرت بيانات تراجعاً ملحوظاً في حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، حيث عبرت 11 سفينة فقط، وهو أدنى مستوى في عدة أشهر، مما أثر على أسعار النفط في الأسواق. تتزايد المخاطر على طرق تصدير النفط بسبب هذه الحوادث، بجانب استمرار ضعف حركة السفن في مضيق هرمز.

الاقتصاد العربي | شاشوف

زادت قوات صنعاء من هجماتها على البنية التحتية النفطية في السعودية، معلنة عن قصف مواقع تعتبر نقاطاً حيوية في نظام إمدادات ونقل النفط الخام من شرق البلاد إلى مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر. يأتي هذا التصعيد وسط تزايد الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية وزيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.

وأفاد المتحدث العسكري يحيى سريع بتنفيذ هجوم بواسطة طائرات مسيرة استهدف ‘مجموعة من الأهداف والنقاط الحيوية لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع’ وفقاً لمصادر شاشوف، مضيفاً أن الغارة جاءت ‘رداً على اختراق الطائرات المسيرة الخاصة بالسعودية للأجواء اليمنية’.

تتبع هذه التطورات إعلان الحوثيين عن فرض حصار بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، مما يجعل هجمات على البنية التحتية النفطية استمراراً للتصعيد الذي بدأ في البحر الأحمر وانتقل أيضاً إلى المنشآت الطاقة داخل المملكة.

في ذات السياق، أظهرت صور صناعية قدمتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تصاعد عمود من الدخان الأسود من منطقة مصفاة جازان السعودية على ساحل البحر الأحمر.

أظهرت الصورة الملتقطة بواسطة القمر الصناعي NOAA-21 امتداداً للدخان نحو 200 كيلومتر جنوب المنشأة، في حين لم تسجل الصور الملتقطة في 24 يوليو أي دليل مماثل قبل الإعلان عن الهجوم.

تراجع غير مسبوق في الملاحة عبر باب المندب

أظهرت بيانات شركة ‘كبلر’ المتخصصة في تتبع حركة الشحن، التي رصدها ‘شاشوف’، انخفاضاً حاداً في حركة السفن عبر مضيق باب المندب، حيث عبرت فقط 11 سفينة محملة بالسلع الأولية يوم الأحد، وهو أدنى رقم يسجل منذ عدة أشهر.

وعزا التقرير هذا التراجع إلى الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية على الساحل الأحمر، بالإضافة إلى استمرار التهديدات للملاحة. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى ارتفاع أسعار شحن النفط الخام في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا لأعلى مستوياتها خلال شهرين، مع زيادة المخاطر التي تواجه السفن العبور في المنطقة.

رغم التراجع في الحركة، أوضحت بيانات ‘كبلر’ أن سبع ناقلات نفط تمكنت من عبور باب المندب، حيث دخلت ثلاث منها البحر الأحمر، بما في ذلك ناقلتا نفط خام عملاقتان متجهتان إلى ميناء ينبع لتحميل النفط السعودي، إضافة إلى ناقلة مرتبطة بروسيا.

في الاتجاه المعاكس، غادرت أربع سفن البحر الأحمر، ومن أبرزها ناقلة النفط العملاقة ‘نيو إكسبلورر’ التي ترفع علم هونغ كونغ، وكانت تحمل نحو مليوني برميل من الخام السعودي والإماراتي متجهة إلى ميناء نينغبو الصيني، بجانب ناقلة تحمل مليون برميل من الخام الروسي إلى الصين، وأخرى تنقل حوالي 750 ألف برميل من الخام السعودي إلى باكستان.

أيضاً، كانت ناقلة ‘نيو بيرل’، التي تحمل مليوني برميل من النفط السعودي ومتجهة إلى ميناء تشوشان في الصين، تعبر مضيق باب المندب، لتصبح رابع ناقلة صينية عملاقة تغادر البحر الأحمر منذ بدء الحوثيين الحصار البحري.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات ‘كبلر’ استمرار ضعف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث عبرت أقل من عشر سفن محملة بالسلع الأولية يومياً مع بداية الأسبوع، على الرغم من توقف الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

سجل يوم أمس الأحد عبور سبع سفن فقط، منها ثلاث ناقلات منتجات نفطية مرتبطة بإيران، بينما لم تعبر يوم السبت سوى ثلاث سفن، كان بعضها يبحر بأجهزة الإرسال الخاصة به متوقفة، في حين شهد يوم الجمعة عبور سبع سفن، معظمها كانت تغادر الخليج محملة بشحنات نفط عراقية وإماراتية ومنتجات نفطية.

تشير الظروف الحالية إلى أن استهداف خطوط نقل النفط في السعودية، مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر وضعف حركة العبور في مضيق هرمز، يُعد تأكيداً على اتساع الضغوط على طرق تصدير النفط في المنطقة، مما يعزز المخاطر على سلاسل الإمداد العالمية.