نظمت نقابة عمال شركة بترومسيلة وقفة احتجاجية في الحقل وميناء ‘الضبة’ للمطالبة بتحسين ظروف العمل وحقوق العمال، في خطوة تصعيدية ثالثة بعد عدم استجابة الإدارة لمطالبهم. العمال رفعوا لافتات تطالب بزيادة الرواتب وصرف المستحقات المالية. تشمل المطالب صرف المستحقات المتأخرة وحل مشاكل الرواتب والتقاعد. النقابة تحذر من استمرارية التصعيد حتى تحقيق المطالب، وتؤكد على ضرورة إشراكها في أي قرارات تخص العمال. تواجه القطاعات النفطية في اليمن تحديات كبيرة نتيجة الصراعات الداخلية وسوء الإدارة، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد وظروف العمال.
الاقتصاد المحلي | شاشوف
في تصعيد نقابي جديد، يمثل الخطوة الاحتجاجية الثالثة، نظمت نقابة عمال وموظفي شركة بترومسيلة في (قطاع 14 النفطي) وقفة اليوم الثلاثاء في الحقل وميناء التصدير في “الضبة”، في إطار البرنامج النقابي التصعيدي المحدد للمطالبة بـ”حقوق العمال المشروعة وتحسين ظروف عملهم، التي تتجاهلها إدارة الشركة رغم جميع محاولات الحوار”.
ووفقاً لبيان النقابة الذي حصل شاشوف على نسخة منه، فإن هذه الوقفة تأتي كخطوة تصعيدية ثالثة بعد أن علقت النقابة تحركاتها السابقة بناءً على طلب رسمي من مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة، على أمل الوصول إلى حلول قبل نهاية شهر يونيو المنصرم.
لكن الإدارة لم تلتزم بوعودها وفقاً للنقابة، مما دفع العمال والموظفين في قطاع المسيلة إلى الخروج للاحتجاج مجدداً، مؤكدين أن “الصبر قد نفد”. وكانت النقابة قد نظمت وقفتين سابقتين، آخرهما في 08 مايو 2025، دون أي استجابة جدية من الإدارة، مما يحمّلها المسؤولية كاملة في حال تفاقمت الأزمة وفقاً للنقابة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب بما يتماشى مع الأعباء المعيشية، والاستجابة فوراً لمطالب العمال العالقة منذ أشهر بدون أي تحرك رسمي. ويعتبر المحتجون أن برنامج التصعيد سيستمر حتى تحقيق المطالب، وأن الإدارة لم تقدم أي حلول ملموسة “رغم كل الفرص التي أُعطيت لها”.
تفاصيل المطالب
يطالب العمال والموظفون في قطاع المسيلة، وهو ثاني أكبر قطاع نفطي في اليمن، بعدد من المطالب بناءً على اطلاع شاشوف، وعلى رأسها صرف كافة المستحقات المالية المتأخرة وإكراميات رمضان 2015 و2016، وحل مشكلة تدهور قيمة الرواتب والمستحقات وربطها بسعر ثابت للعملة الصعبة، فضلاً عن معالجة المشاكل المرتبطة بالتقاعد.
وطالبوا حكومة عدن والسلطة المحلية وكتلة مجلس النواب بحضرموت وحلف قبائل حضرموت بإلزام الجهات المتأخرة بسداد التزاماتها تجاه الشركة وإيجاد حلول للمطالب الحقوقية وإخراج كميات تكفي التشغيل ورواتب ومستحقات الموظفين.
ورفض العمال أي إجراء تتخذه الشركة يؤدي إلى التسبب في تقليص حقوق العمال في جميع أنحاء اليمن تحت مسميات التسوية، أو تحميل الموظفين تبعات السياسات الإدارية الخاطئة. مؤكدين ضرورة إشراك نقابتهم في أي قرارات تتعلق بالعمال بأي شكل من الأشكال، وأن التصعيد لن يتوقف إلا بعد الوصول إلى نتائج ملموسة واتفاق حقيقي.
تواجه قطاعات النفط اليمنية صعوبات كبيرة بسبب الصراعات الداخلية والمشاكل المتعلقة بالبنية التحتية والإنتاج، مما أدى إلى تراجع الإنتاج وتعطل عمليات الاستكشاف، بالإضافة إلى المشاكل المرتبطة بالفساد وسوء إدارة الموارد النفطية، مما يؤثر سلباً على الاقتصاد ويؤدي إلى تدهور الوضع المعيشي وهضم حقوق العمال والموظفين في هذه القطاعات.
تم نسخ الرابط
