شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا مع زيادة ترقّب المستثمرين في الأسواق حول المستجدات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية، بينما أظهر تقرير التضخم ارتفاعًا يتوافق مع توقعات المحللين لمؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر يونيو الماضي.
فقد انخفض الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3328.06 دولار للأونصة عند الساعة 01:45 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (17:45 بتوقيت غرينيوزش)، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية الخاصة بالمعدن الأصفر بنسبة 0.7% لتسجل عند الإغلاق 3336.7 دولار للأونصة.
جاء هذا الانخفاض متزامنًا مع ارتفاع الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% في تداولات الثلاثاء، مما أفقد الذهب جاذبيته لدى حاملي العملات الأجنبية الأخرى، إذ عادةً ما يؤدي صعود الدولار إلى ضغط هبوطي على أسعار الذهب. وفي هذا السياق، أوضح بيتر غرانيوز، نائب الرئيس وكبير الاستراتيجيين لدى شركة زانر ميتالز، أن السوق لا تزال تركز على قضايا الرسوم الجمركية، الأمر الذي يدعم الذهب نسبيًا، وأكد: “ما زلت متفائلًا بشأن الذهب، حتى وإن ظل ضمن النطاق نفسه الذي يتحرك فيه منذ منيوزصف مايو”.
وفي إطار قضايا التعريفات الجمركية، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية تهديده بفرض رسوم بنسبة 30% على الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي ومن المكسيك، مما أثار مزيدًا من القلق في الأسواق وزاد من حالة الحذر لدى المستثمرين.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الصادرة يوم الثلاثاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بمعدل شهري بلغ 0.3% خلال يونيو، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق بعد صعود طفيف بنسبة 0.1% في مايو، مسجلًا بذلك أقوى صعود شهري منذ يناير الماضي. وعلى إثر تلك الإحصاءات، نشر الرئيس ترامب منشورًا على منصة “تروث سوشيال” التي يديرها شخصيًا، حيث أوضح أن مستويات الأسعار لا تزال منخفضة، ودعا الاحتياطي الفدرالي إلى اتخاذ خطوة بخفض أسعار الفائدة.
تشير التقديرات الحالية إلى أن البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة في أقرب فرصة بحلول سبتمبر المقبل، وهو ما دفع المتداولين للاستمرار في المراهنة على هذا السيناريو منذ الإعلان عن البيانات الأخيرة.
وفي هذا الصدد، صرّح تاي وونغ، المتعامل المستقل في أسواق المعادن، قائلاً: “بصراحة كان يجب أن تظهر أسعار الذهب مزيدًا من التحسن، ويبدو أن الوضع الحالي يعزز الاعتقاد بأن الذهب بحاجة إلى محفز جديد للصعود فوق مستوى 3400 دولار”.
أما بالنسبة لباقي المعادن الثمينة، فقد شهدت أسعار الفضة هبوطًا في تعاملات السوق الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 37.79 دولار للأونصة، بعد أن بلغت أعلى مستوى منذ سبتمبر 2011 يوم الاثنين الماضي. وأشار بيتر غرانيوز إلى أن المستهدف القادم للفضة قد يصل إلى 41.61 دولار للأونصة، معتبرًا أن التراجعات الحالية قد تُعتبر فرصًا شرائية في نظر السوق.
من جهة أخرى، حقق البلاتين ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 1371.49 دولار، كما صعد البلاديوم بنسبة 0.5% ليبلغ 1198.97 دولار للأونصة، مما يعكس تباينًا في أداء المعادن النفيسة وسط تقلبات الأسواق وترقّب قرارات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات التجارية المستمرة.
سعر الذهب اليوم في مصر تحديث لحظي
عيار الذهب
سعر البيع
سعر الشراء
عيار 24
5303 جنيه
5286 جنيه
عيار 22
4861 جنيه
4845 جنيه
عيار 21
4640 جنيه
4625 جنيه
عيار 18
3977 جنيه
3964 جنيه
عيار 14
3093 جنيه
3083 جنيه
عيار 12
2651 جنيه
2643 جنيه
الأونصة
164937 جنيه
164404 جنيه
الجنيه الذهب
37120 جنيه
37000 جنيه
الأونصة بالدولار
3336.46 دولار
آخر تحديث للأسعار منذ الساعة: 2:11 م
«هبوط ناري».. أسعار الذهب تواصل الانخفاض ترقباً لتطورات الرسوم الجمركية
في ظل التأرجحات الكبيرة التي تشهدها الأسواق العالمية، استمر سعر الذهب في الانخفاض مما أثار قلق المستثمرين والمحللين الماليين. فقد انخفضت أسعار المعدن الأصفر بشكل كبير خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى ظهور تعابير من القلق بين خبراء الاقتصاد حول العوامل المؤثرة في هذا الهبوط.
الأسباب الرئيسية للانخفاض
تعتبر تطورات الرسوم الجمركية بين الدول الكبرى من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع أسعار الذهب. إذ تؤثر السياسات التجارية بشكل مباشر على استثمارات الأصول الذهبية، حيث يتجه الكثير من المستثمرين إلى أسواق أخرى بحثاً عن عوائد أفضل في ظل عدم اليقين الذي يحيط بأسواق المال.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية يقود إلى تعزيز الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب أقل جاذبية للاستثمار. وبما أن الذهب يعتبر ملاذاً آمناً في أوقات عدم الاستقرار، فإن قوة الدولار تؤثر سلباً على الطلب على المعدن النفيس.
انيوزظار الأسواق
تترقب الأسواق بشغف أي تطورات جديدة في مجال الرسوم الجمركية، حيث أن أي تعديل في السياسات الاقتصادية قد يؤدي إلى تحركات جديدة في أسعار الذهب. الخبراء يتوقعون أن أي أخبار إيجابية متعلقة بتخفيف التوترات التجارية قد تؤدي إلى انيوزعاش في الأسعار، بينما أخبار سلبية قد تجعلها تتهاوى بشكل أكبر.
ماذا يعني هذا للمستثمرين؟
بالنسبة للمستثمرين، فإن هذا الوقت يعد فرصة استراتيجية لرصد الأسواق. يجب على المستثمرين تحليل البيانات الاقتصادية العالمية بعناية ومراقبة التوجهات المستقبلية لأسعار الذهب. فمن الممكن أن يشهد الذهب هبوطاً إضافياً قبل أي انيوزعاش متوقع.
في الختام، يبقى الذهب رمزاً للاحتفاظ بالقيمة في أوقات الأزمات، لكن التحولات الاقتصادية الحالية تشير إلى أجواء من عدم اليقين. ومع استمرار تأثير الرسوم الجمركية والسياسات النقدية على الأسواق، فإن المسار الذي سيتخذه الذهب لا يزال غامضاً، مما يفرض على المستثمرين ضرورة التخطيط الجيد ومتابعة الأخبار بعناية.
