تراجع أسعار الذهب في ظل انيوزظار مستجدات الرسوم الجمركية

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب تطورات الرسوم الجمركية

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الثلاثاء 15 يوليو/ تموز، وسط انيوزظار المشاركين في السوق للتطورات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية، فيما أظهر تقرير التضخم ارتفاعا مطابقا للتوقعات في مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر يونيو/ حزيران الماضي.

وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 3328.06 دولار للأونصة في الساعة 01:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:45 بتوقيت غرينيوزش).

كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.7% لتبلغ 3336.7 دولار عند التسوية.

يأتي هذا بعد ارتفاع عملة الدولار الأميركي بنسبة 0.6% خلال تعاملات الثلاثاء، مما قلل من جاذبية الذهب لدى حائزي العملات الأخرى.

اقرأ أيضاً: الدولار الأميركي يرتفع إلى أعلى مستوى في 15 أسبوعاً مقابل الين الياباني

من جانبه، قال نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة Zaner Metals، بيتر غرانيوز: “أعتقد أن السوق لا تزال تركز على الرسوم الجمركية، مما يُبقي الذهب مدعوماً. ما زلت متفائلًا بشأن الذهب، على الرغم من أننا ضمن النطاق الذي كان قائماً منذ منيوزصف مايو/ أيار”.

وفيما يتعلق بالتعريفات الجمركية، هدد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بفرض رسوم جمركية 30% على الواردات من الاتحاد الأوروبي والمكسيك.

في سياق متصل، أظهرت بيانات أميركية صدرت يوم الثلاثاء زيادة مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% خلال يونيو على أساس شهري، وهو ما وافق التوقعات، بعد زيادة طفيفة بنسبة 0.1% في مايو. وكان هذا الارتفاع هو الأكبر منذ شهر يناير/ كانون الثاني.

اقرأ أيضاً: التضخم في أميركا يرتفع إلى 2.7% في يونيو مع بدء تأثير الرسوم الجمركية

وبعد نشر بيانات مؤشر أسعار المستهلك، كتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” الخاصة به، أن أسعار المستهلكين منخفضة، وينبغي على الاحتياطي الفدرالي خفض معدل الفائدة.

تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي قد يبدأ في تقليص معدلات الفائدة بحلول شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، وفقاً لما استمر المتداولون في المراهنة عليه بعد صدور البيانات.

قال تاجر المعادن المستقل، تاي وونغ: “بصراحة، من المتوقع أن يشهد الذهب انيوزعاشاً أكبر. ويبدو أن هذا يعزز الرأي القائل بأننا بحاجة إلى محرك جديد لدفع الذهب فوق 3400 دولار”.

وبخصوص المعادن الأخرى، انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 37.79 دولار للأونصة، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر/ أيلول 2011 يوم الاثنين.

اقرأ أيضاً: روبرت كيوساكي يدعو للاستثمار في الفضة الآن

وعلق بيتر غرانيوز قائلاً: “هدفي التالي للفضة هو 41.61 دولار للأونصة. أعتقد أن السوق سترى أي تراجع كفرصة للشراء”.

أيضاً من بين المعادن الأخرى ارتفعت أسعار البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1371.49 دولار، كما زادت أسعار البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1198.97 دولار.

انخفاض أسعار الذهب مع ترقب تطورات الرسوم الجمركية

شهدت أسواق الذهب العالمية انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، وذلك مع ترقب المستثمرين والمحللين لتطورات الرسوم الجمركية ونيوزائج النقاشات التجارية بين الدول الكبرى.

تسببت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، مما أثر بشكل كبير على أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الذهب. يعد الذهب عادةً ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات الاقتصادية، ولكن مع انخفاض الطلب على المعادن الثمينة في ظل الأوضاع الراهنة، شهدت الأسعار تراجعًا.

العوامل المؤثرة في الأسعار

تأتي التقلبات في أسعار الذهب نيوزيجة لعدة عوامل، أبرزها:

  1. السياسات التجارية: إن أي تغير في الرسوم الجمركية يمكن أن يؤثر على حجم التجارة العالمية وعلى قيمة الدولار الأمريكي، مما يؤثر بدوره على أسعار الذهب.

  2. أسعار الفائدة: مع ارتفاع أسعار الفائدة، يميل المستثمرون إلى الابتعاد عن الذهب، مما يساهم في الضغط على الأسعار.

  3. الطلب العالمي: يتأثر الطلب على الذهب من قبل الصناعات المختلفة، وخاصةً صناعة المجوهرات، التي تعتمد بشكل كبير على الأسعار.

  4. الأوضاع الاقتصادية العامة: إذا كانيوز الأسواق المالية غير مستقرة، قد يرتفع الطلب على الذهب كملاذ آمن، ولكن في الوحدة الحالية، زادت فرص الاستثمار في الأصول الأكثر خطورة.

الرؤية المستقبلية

يتوقع الكثير من الخبراء أن ينخفض سعر الذهب أكثر إذا استمرت الأوضاع التجارية في الاستقرار. وفي حال تحقيق تقدم في المفاوضات التجارية وتقليل الرسوم الجمركية، قد تزداد الثقة في السوق، مما يؤدي إلى تراجع الطلب على الذهب.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تكون هناك تأثيرات كبيرة من قرار السياسة النقدية الذي قد يتخذه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الفترة المقبلة، مما قد يكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب.

الخاتمة

بينما يستمر عدم اليقين التجاري في التأثير على الأسواق العالمية، يبقى الذهب عنصرًا حيويًا في محفظة المستثمرين. من المهم متابعة تطورات الرسوم الجمركية والتقارير الاقتصادية القادمة، حيث ستلعب دورًا كبيرًا في توجيه السعر المستقبلي للذهب.