بين مالكي الصهاريج ومحطات التحلية… أزمة مياه جديدة تضرب عدن – شاشوف

بين مالكي الصهاريج ومحطات التحلية أزمة مياه جديدة تضرب عدن


تواجه مدينة عدن أزمة مياه حادة بسبب مشاكل بنيوية في شبكة المياه والصرف الصحي، تدهور الوضع الكهربائي، ونقص الوقود. تتصاعد التوترات بين أصحاب صهاريج الماء ومحطات التحلية، حيث يؤكد أصحاب المحطات عدم التزام الصهاريج بالمعايير الصحية. الجمعية المسؤولة عن محطات التحلية تبرر ارتفاع الأسعار بسبب اعتمادها على معدات وفلاتر عالية التكلفة. الأزمة تشمل أيضاً استنزاف المياه الجوفية، حيث يُحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من استنفاد الطبقات المائية. الحلول المطلوبة تشمل تحسين تحلية المياه باستخدام الطاقة النظيفة، بينما تستنزف البنية التحتية القديمة أكثر من 40% من الإمدادات.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

تعاني عدن من اختلالات كبيرة في أنظمة المياه والصرف الصحي، حيث ظهرت أزمة جديدة تتمثل في تضارب المصالح بين أصحاب الصهاريج ومحطات التحلية. المدينة لا تزال تواجه أزمة مياه خانقة تفاقمت جراء عدة عوامل، وفقًا لمعلومات مرصد “شاشوف”، بما في ذلك تدهور البنية التحتية، انقطاع الكهرباء، نقص الوقود لتشغيل محطات الضخ، وارتفاع استهلاك المياه مع ازدياد درجات الحرارة.

تفيد جمعية محطات التحلية بأن أصحاب الصهاريج لا يلتزمون بالمعايير الصحية ويرفضون الامتثال لها، كما يبتعدون عن مصادر المياه المعروفة والمرخصة، مما يصعّب عملية المراقبة ويعرض المواطنين لخطر استخدام مياه غير مطابقة للمواصفات.

أصحاب الصهاريج الخاصة قدموا شكوى للرأي العام حول ارتفاع أسعار المياه الصحية، بينما بررت جمعية مالكي ومشغلي محطات التحلية هذه الزيادة بارتفاع تكاليف إنتاج المياه الصحية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بسبب الاعتماد على معدات وفلاتر تُشترى بالعملة الصعبة (الدولار الأمريكي) وتجديدها بشكل دوري.

يضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار مواد التحلية مثل الكلور، والاعتماد على مولدات كهربائية تعمل بالديزل، في ظل نقص في تغطية الطاقة الشمسية وارتفاع أسعار الكهرباء الحكومية. وأكدت الجمعية أنها تسعى لإلزام الصهاريج بأخذ المياه من محطات موثوقة تحمل شعارات رسمية، بحيث تتحمل هذه المحطات مسؤولية سلامة المياه وجودتها.

وأضافت الجمعية أن محطات التحلية تتحمل التزامات مالية كبيرة تشمل الضرائب، التراخيص، إيجارات المحطات، أجور العمال، الصيانة والنقل، على عكس أصحاب الصهاريج الذين لا يتحملون نفس الالتزامات، وفقًا لما أفاد به شاشوف. وأشارت إلى أن المياه الصحية لا تزال من أقل السلع ارتفاعًا في الأسعار مقارنة بباقي السلع الأساسية، داعيةً إلى انصاف المحطات التي تسعى لتقديم خدمة صحية وآمنة.

حول أزمة المياه في عدن

قد تكون أزمة المياه أكثر وضوحًا في مدينة تعز، لكن عدن، التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة، تواجه أيضًا أزمة مياه. تعاني المدينة من شبكة قديمة ومتآكلة، وهدر يزيد عن 40% من الإمدادات، إضافة إلى نقص في الوقود وتهالك أنابيب الضخ، وتغيرات مناخية، حسب تقارير شاشوف.

فيما يخص أزمة ‘التحلية’، حذرت الأمم المتحدة في مارس الماضي من استنفاد طبقات المياه الجوفية في عدن لهذا العام، مشددة على أن اللجوء إلى تحلية مياه البحر واستخدام الطاقة النظيفة هو الحل الأساسي لمواجهة أزمة المياه الحادة والمزمنة في البلاد.

ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن أزمة المياه في اليمن ملحة ومعقدة. المياه الجوفية أصبحت المصدر الرئيسي لمياه الشرب لكن يتم استنزافها بسرعة تفوق قدرتها على التجدد.

وفي عدن، تُستنفد طبقات المياه الجوفية، بالإضافة إلى البنية التحتية التي بحاجة ماسة لإعادة التأهيل، حيث فقد أكثر من 40% من الإمدادات بسبب الشبكات القديمة والمتضررة.

وفي سياق متصل، أجرت الأمم المتحدة دراسات لتقييم إمكانيات تحلية المياه البحرية والمياه قليلة الملوحة في عدن، مع الأخذ في الاعتبار الجوانب الفنية والبيئية والاقتصادية. وتقف أزمة المياه مستمرة، رغم أن الموقع الجغرافي لليمن يوفر ميزة استراتيجية لتحلية المياه، حيث يمتد الشريط الساحلي من جنوب البحر الأحمر، مرورًا بخليج عدن، وصولًا إلى بحر العرب، مما يعطي البلاد إمكانيات غير مستغلة لتحلية المياه.


تم نسخ الرابط