أعلن اتحاد مُلاك المدارس الأهلية في عدن رفضه قرار وزارة التربية بخفض الرسوم الدراسية بنسبة 30%، معتبراً القرار تعسفياً ولا يستند لدراسة دقيقة. وأشار الاتحاد إلى عدم وجود أي انخفاض حقيقي في أسعار الصرف أو خدمات المدارس، ما يثقل كاهلها بالالتزامات المالية. وهدد باتخاذ إجراءات قانونية، بما في ذلك التظلم أمام السلطات وإمكانية اللجوء إلى المحكمة الإدارية، حتى يتم إعادة النظر في القرار. كما أشار إلى تنظيم احتجاجات تتضمن وقف التسجيل وتأخير بدء العام الدراسي. تعاني عدن أيضاً من أزمة تعليمية نتيجة إضرابات المعلمين بسبب تدني الرواتب.
متابعات محلية | شاشوف
بينما تستمر الأزمة التعليمية في عدن، أعلن اتحاد ملاك المدارس الأهلية رفضه لقرار وزارة التربية، الذي صدر في 14 أغسطس الجاري، بخصوص خفض الرسوم الدراسية بنسبة 30%. وقد اعتبر الاتحاد هذا القرار تعسفياً وغير مدروس بعمق، كما أبدى استغرابه من الادعاء باحتمالية انخفاض أسعار الصرف، في غياب مؤشرات حقيقية على هذا الانخفاض.
وحسب ما أفادت به شاشوف، فقد ألزمت إدارة التربية في عدن المدارس الأهلية بتخفيض الرسوم بنسبة 30%، ويأتي هذا التوجه مراعاةً لظروف المواطنين بشكل عام وأولياء الأمور بشكل خاص، الذين باتت الرسوم عبئاً عليهم. وقد أكد المكتب على ضرورة الإشراف على تنفيذ هذا القرار وإعداد محاضر ضبط للمدارس المخالفة.
وفي بيان خاص حصلت عليه شاشوف، أبدى اتحاد ملاك المدارس الأهلية تعاطفه مع المجتمع وأولياء الأمور الذين يترقبون تخفيض الرسوم، لكنه أشار إلى عدم وجود دليل فعلي على انخفاض العملة التي لم يعد بالإمكان العثور عليها في الأسواق لتسديد التزامات المدارس.
كما شدد على أن القرار لم يأخذ في الاعتبار أن الرسوم الدراسية تُستلم على شكل أقساط طوال العام الدراسي، مما يعني أن التقلبات في قيمة العملة، كما هو معتاد، يمكن أن تؤثر على التزامات المدارس في السداد.
لم يُلاحظ أيضاً أي انخفاض في أسعار الخدمات الضرورية التي تحتاجها المدارس، والتي تقدمها مؤسسات مملوكة للدولة (مثل ارتفاع تعرفة الكهرباء)، ولا في الرسوم غير القانونية المقررة على المدارس، ولا في الضرائب المتزايدة التي تصل إشعاراتها إلى المدارس وتطالب بسرعة سدادها.
ضربة قاصمة.. والتوجه إلى المحكمة
اعتبر اتحاد ملاك المدارس الأهلية أن القرار التعسفي وغير القانوني هو ضربة قاصمة تُهدد بقاء العديد من المدارس الأهلية، خاصة وأنها كانت الوحيدة في عدن التي التزمت منذ عامين بقرار وزارة التربية ومكتب التربية بعدن بخصوص تحديد قيمة الرسوم الدراسية بالريال اليمني.
وطالب الاتحاد جميع ملاك المدارس الأهلية بالتوحد حول موقف واحد، سيتم الإعلان عنه ضمن برنامج عمل شامل للتعامل مع هذا القرار، والذي سيشمل خطوات محددة وفق جدول زمني، للتعبير عن الرفض.
ومن ضمن الخطوات المقترحة رفع تظلم إلى الجهات الإدارية العليا، بدءاً من وزير التربية مروراً بمحافظ المحافظة وصولاً إلى رئيس مجلس الوزراء. كما أشار إلى إمكانية التوجه للمحكمة الإدارية لوقف القرار التعسفي حتى يتم الفصل فيه إدارياً وقضائياً، حسب ما ورد في قراءة شاشوف.
كما تم الإبلاغ عن برنامج احتجاجي سيبدأ بوقف التسجيل وإعلان تأخير بدء العام الدراسي، على أن يكون البدء بالتعاون مع المدارس الحكومية. وإذا لم يستجب مكتب التربية والوزارة لممثلي الاتحاد، سيتم دعوة للاعتصام في المكتب وإغلاق المدارس حتى يُتوصل لحل عادل لهذه القضية.
تشهد عدن حالة من الأزمة التعليمية نتيجة إضرابات المعلمين، الذين يؤكدون أن الحكومة تُسيء لهم ولمكانتهم ودورهم المهم، وذلك من خلال توفير رواتب ومستحقات لا تتناسب مع مكانتهم ومع الانهيار الحاصل في الأوضاع المعيشية.
وفي نفس السياق، تم اعتماد القرار في محافظات أخرى، حيث أصدرت محافظة لحج تعميماً يلزم مدراء الإدارات التعليمية في المديريات بتخفيض الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية والخاصة بنسبة 30%. كما أقر مكتب التربية في محافظة مأرب هذا التخفيض ليشمل جميع المراحل الدراسية ابتداءً من العام الدراسي القادم (2025-2026).
تم نسخ الرابط
