بعد استبدال هرمز بينبع: السعودية تزيد صادرات النفط عبر البحر الأحمر – شاشوف

بعد استبدال هرمز بينبع السعودية تزيد صادرات النفط عبر البحر


تتجه صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر نحو تسجيل مستويات قياسية في مارس، مع توقع ارتفاعها إلى 3.8 مليون برميل يومياً بسبب تعطل التصدير عبر مضيق هرمز. تعتمد السعودية على خط أنابيب الشرق – الغرب، مما يسمح بضخ 7 ملايين برميل يومياً، يمنحها مرونة أكبر مقارنة بدول أخرى. تشير البيانات إلى أن 70 ناقلة نفط ستتحرك من ميناء ينبع، مع وصول معظم الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، وخصوصاً الصين. رغم تراجع الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً، إلا أن البنية التحتية البديلة ساهمت في الحفاظ على مستوى صادرات مرتفع.

الاقتصاد العربي | شاشوف

تشير التوقعات إلى أن صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس الجاري، في ظل تعطل تصدير النفط عبر مضيق هرمز. وفقاً لتتبع “شاشوف” لآخر بيانات الشحن، فإن الصادرات من ميناء “ينبع” السعودي مرشحة للوصول إلى حوالي 3.8 مليون برميل يومياً، وهو مستوى قياسي، مقارنة بمتوسط قدره 2.6 مليون برميل يومياً منذ بداية مارس، بعد أن كانت عند 1.4 مليون في فبراير و1.3 مليون في يناير.

قبل اندلاع النزاع في إيران، كانت السعودية تصدّر حوالي 6 ملايين برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن غلقه حالياً دفع المملكة للاعتماد بشكل أكبر على خط أنابيب الشرق – الغرب الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

يوفر هذا الخط القدرة على ضخ ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً، مما يمنح السعودية مرونة أكبر مقارنة بدول أخرى مثل العراق والكويت والإمارات، التي واجهت تحديات أكبر بسبب نقص البدائل، واضطرت إلى تقليص الإنتاج. ووفقاً لشركة أرامكو، يمكن توجيه حوالي 5 ملايين برميل يومياً من الكميات المنقولة إلى ينبع للتصدير، بينما تُستخدم الكمية المتبقية في المصافي المحلية.

آسيا الوجهة الأولى.. والصين في الصدارة

تشير المعطيات إلى أنه من المتوقع تحميل حوالي 70 ناقلة نفط في ميناء ينبع هذا الشهر، منها نحو 40 ناقلة لا تزال في طريقها إلى الميناء، مما يدل على نشاط تصديري مكثف، وتتجه غالبية هذه الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، حيث تستحوذ الصين على النسبة الأكبر بحوالي 2.2 مليون برميل يومياً، وغادرت أول ناقلة متوجهة إلى آسيا في 10 مارس، مما يدل على بدء هذا التحول الفعلي في مسارات التجارة.

وفي الوقت نفسه، لجأت أرامكو إلى استخدام مواد كيميائية لتقليل الاحتكاك في أنابيب النفط، بهدف تسريع تدفق النفط وزيادة كفاءة النقل. وتفيد مصادر من القطاع بأن هذه التقنية يمكن أن تعزز معدلات التدفق بنسبة تصل إلى 30% أو أكثر.

قد تم استخدام هذه التقنية سابقاً في أوروبا بعد فرض عقوبات على النفط الروسي، مما يبرز اعتماد السعودية على حلول تقنية للتغلب على الاختناقات اللوجستية الناجمة عن الأزمة. وفقاً لتقرير “شاشوف” من بلومبيرغ، تعتبر الولايات المتحدة والصين المصدرين الرئيسيين لهذه المواد، بينما تمتلك المملكة مخزوناً كافياً منها حالياً.

ورغم هذا النشاط في التصدير، تراجع إنتاج السعودية بنحو مليوني برميل يومياً، أي حوالي 20%، ليصل إلى حوالي 8 ملايين برميل يومياً، نتيجة لتقليص الإنتاج في حقلين بحريين رئيسيين. ومع ذلك، سمحت البنية التحتية البديلة، وخاصةً خط الشرق – الغرب، بالحفاظ على مستويات تصدير مرتفعة نسبياً، مما خفف من تأثير التراجع الإنتاجي مقارنةً بدول أخرى في المنطقة.

البحر الأحمر.. بديل ممكن لكن ليس بلا مخاطر

رغم أن حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب قد استعيدت إلى مستوياتها الطبيعية، مع تسجيل حوالي 40 رحلة عبور خلال 24 ساعة، فإن هذا الطريق لا يخلو من التحديات الأمنية، لا سيما في ظل التوترات السابقة المرتبطة بهجمات الحوثيين وفقاً لما ذكرته بلومبيرغ.

ومع ذلك، أشار مركز المعلومات البحرية المشتركة إلى أنه لم يتم تسجيل أي هجمات منذ بدء الحرب على إيران، مما يوفر قدراً معيناً من الطمأنينة لعمليات الشحن.

تكشف هذه التطورات عن تغييرات سريعة في مسارات تدفقات النفط في المنطقة، حيث استطاعت السعودية تحويل مسار صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز، مستفيدة من بنيتها التحتية وخياراتها اللوجستية. تظل قدرة السعودية على الحفاظ على تدفق صادراتها عاملاً مهماً في تخفيف حدة الأزمة، ولو جزئياً، في سوق تأثرت بالصراعات.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *