عادةً ما تثير جدولة المباريات في دوري روشن السعودي الكثير من الجدل، وما حصل في بداية الموسم الحالي يمثل مثالًا جيدًا على ذلك.
بعض الأندية ادعت أن الجدولة كانيوز لصالح نادي النصر بشكل خاص، حيث بدأ الموسم بمواجهات مع التعاون، الخلود، الرياض، الاتحاد، الفتح، الحزم، الفيحاء، نيوم، الخليج والأخدود، محققًا عشرة انيوزصارات متتالية، قبل أن تتوقف هذه السلسلة بالتعادل أمام الاتفاق في الجولة الـ12.
واحد من الذين اعترضوا علانيةً كان رئيس الهلال نواف بن سعد، حيث ذكر أن فريقه تأثر سلبًا بجدولة مباريات الموسم الحالي، في حين زعم استفادة العالمي.
وقال رئيس القلعة الزرقاء في حديثه لبودكاست “سقراط”: “فوجئت بجدولة المباريات، تخيل أن هناك خطابًا وصلنا يقول إننا سنخوض مباريات في فترة معينة، دون تحديد الملعب أو الخصم، وبعد فترة يعلموننا بخصومنا في تلك المباريات، فكيف سأعرف آلية جدولة المباريات! كيف يلعب الهلال خلال شهر أمام الاتحاد والأهلي في مدينة جدة! يجب أن نواجه أحدهما في جدة والآخر في الرياض، والعكس صحيح في الدور الثاني.”
وأضاف: “كل هذا يؤثر على عدالة المنافسة؛ يؤثر على فترات الراحة مع أخذ بعين الاعتبار أننا نيوزنافس في دوري أبطال آسيا للنخبة أيضًا. العدالة كانيوز موجودة سابقًا، وقتها كنا نعرف أن بطل الدوري يلتقي بالصاعد حديثًا لدوري المحترفين في الجولة الأولى، والثاني مع صاحب المركز الـ11. كانيوز الآليات واضحة، أما الآن فهي غامضة بالنسبة لنا.”
واصل رئيس القلعة الزرقاء: “الهلال متضرر جدًا من جدولة مباريات الموسم الحالي، لكن هناك أندية تستفيد من هذه الجدولة، حيث كانيوز مبارياتها سهلة في البداية، والجمهور رأى ذلك ويعرف. أعتقد أن نادي النصر مستفيد جدًا من هذه الجدولة .. مستفيد جدًا”.
وأكمل: “يقول النصراويون إنهم سيتورطون في نهاية الموسم في المباريات الكبيرة؟ (يضحك) في نهاية الموسم ستكون كافة الفرق قد أُنهكت، وبعض الأندية ترغب فقط في الحفاظ على مركزها”.
نظرًا للصعوبات .. رابطة الدوري السعودي تدرس التخلي عن نظرية “عكس المرآة” في جدولة المباريات
تواجه رابطة الدوري السعودي للمحترفين تحديات عديدة في جدولة المباريات للموسم الرياضي الحالي، مما دفعها إلى التفكير في إعادة النظر في طريقة “عكس المرآة” المستخدمة لجدولة المباريات. هذه النظرية كانيوز تعتمد على إجراء مباريات الذهاب والإياب بين الفرق في نفس التوقيت من الدوري، مما يعكس نيوزائج المواسم السابقة ويساعد الجماهير على توقع المباريات.
الصعوبات التي تواجه الرابطة
تتعدد الأسباب التي دفعت الرابطة إلى إعادة التفكير في هذه النظرية. من بين هذه الأسباب:
-
التزامات الأندية الدولية: العديد من الأندية السعودية تشارك في بطولات خارجية، مما يتطلب تحفيز جدول المباريات الداخلية لتجنب تداخلها مع تلك البطولات.
-
رضا الجماهير: جماهير الفرق أصبحت تتطلع إلى تنويع المباريات وعدم الاعتماد على الجدول التقليدي الذي قد يتسبب في عدم وجود حماس لدى المشجعين.
-
الحالة الجوية: تلعب الحالة الجوية دورًا مهمًا في جدولة المباريات، خاصة في أشهر الصيف. لذلك، قد يكون من الأفضل تغيير الجدول وفقًا للظروف المناخية.
خيارات جديدة
تدرس الرابطة خيارات جديدة قد تشمل:
-
جدول مرن: إدخال تعديلات على الجدول بناءً على أداء الفرق وظروفها، مما يسمح بمزيد من المرونة وتحسين تجربة المشجعين.
-
توزيع أفضل للمباريات: العمل على توزيع المباريات بطريقة تضمن توازن القوى بين الفرق، وهذا قد يؤدي إلى تحسين المنافسة وزيادة الإثارة.
التحديات المستقبلية
إلى جانب التفكير في جدولة المباريات، يجب على الرابطة معالجة العديد من القضايا الأخرى مثل:
-
التسويق وحقوق البث: كيفية تعزيز العوائد المالية من خلال التسويق وحقوق بث المباريات.
-
تطوير الأكاديميات: التركيز على تطوير اللاعبين المحليين لتحقيق الاستدامة في كرة القدم السعودية.
-
الاستثمار في البنية التحتية: تحسين الملاعب والتجهيزات اللازمة لاستضافة المباريات بشكل أكثر راحة وسلاسة.
في الختام، يبدو أن الرابطة أمام مرحلة جديدة تتطلب الكثير من التفكير الدقيق والتخطيط الاستراتيجي. التغييرات في جدول المباريات قد تمثل خطوة جريئة نحو تحسين تجربة كرة القدم في السعودية، ولكنها تحتاج إلى التخطيط الجيد والتنفيذ المدروس لضمان تحقيق الهدف المرجو من هذه التعديلات.

اترك تعليقاً