أفادت تقارير أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل وقف الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية، خوفًا من تأثير ذلك على أسواق النفط العالمية. هذا الطلب، الذي نُقل إلى القيادة الإسرائيلية العليا، يمثل أول تدخل واضح من الإدارة للحد من الهجمات، بعد عشرة أيام من بدء الحرب. واشنطن تخشى أن تؤدي مثل هذه الضربات إلى هجمات انتقامية من إيران، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية. يتحدث ترامب عن هذه الضربات كـ’خيار يوم القيامة’ يجب استخدامه فقط في حالات الطوارئ. كما هنا تباينات داخل الدوائر السياسية الأمريكية بشأن التصعيد العسكري ضد إيران.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
أفاد موقع أمريكي بأن إدارة ترامب طالبت إسرائيل بوقف تنفيذ ضربات إضافية تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية الإيرانية، في خطوة تُظهر القلق المتزايد في واشنطن من تأثير استهداف قطاع النفط الإيراني على أسواق الطاقة العالمية.
ووفقاً لمصادر ‘شاشوف’ من موقع ‘أكسيوس’ الإخباري الأمريكي، فإن الطلب الأمريكي تم نقله إلى القيادة الإسرائيلية على أعلى المستويات، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في إطار جهود أمريكية لضبط سير الهجمات بعد نحو عشرة أيام من بدء الحرب.
يعتبر هذا التدخل أول إجراء واضح من إدارة ترامب للتقليل من وتيرة الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، حيث تخشى واشنطن أن يؤدي استمرار استهداف قطاع الطاقة الإيراني إلى عواقب اقتصادية خطيرة، خاصة في ظل التوتر الحالي في أسواق النفط العالمية والتقلبات الحادة في الأسعار التي شهدتها الأيام الماضية.
وحسب معلومات ‘أكسيوس’، ذكرت إدارة ترامب ثلاثة أسباب للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على منشآت النفط في إيران، منها هدف التعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد انتهاء الحرب، وخشية من أن تؤدي هذه الضربات إلى إثارة ردود فعل إيرانية انتقامية تستهدف البنية التحتية للطاقة في دول الخليج.
تسببت الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت الطاقة ومواقع تخزين الوقود في إيران في تزايد المخاوف من حدوث اضطرابات أكبر في إمدادات النفط، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار العالمية وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.
النفط الإيراني “خيار يوم القيامة”
وفقاً لمصدر مطلع على مداولات الإدارة الأمريكية، فإن ترامب ينظر إلى استهداف منشآت النفط والطاقة الإيرانية باعتباره ‘خيار يوم القيامة’، وهو خيار استراتيجي يجب المحافظة عليه وعدم استخدامه إلا إذا قامت إيران باستهداف منشآت النفط في دول الخليج أو تعمدت تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، بحسب أكسيوس.
يأتي هذا الموقف في سياق تحذيرات ترامب الأخيرة، حيث توعد إيران بضربات ‘أقوى 20 مرة’ إذا حاولت عرقلة تدفق النفط من الشرق الأوسط أو الإضرار بإمدادات الطاقة العالمية، بينما تؤكد إيران عزمها على إحراق أي سفينة تحاول العبور من مضيق هرمز مرتبطة بأمريكا أو إسرائيل.
في الوقت ذاته، كشفت التطورات عن وجود تباينات داخل المعسكر المؤيد للتصعيد العسكري ضد إيران في الولايات المتحدة. فقد انتقد السيناتور الجمهوري ‘ليندسي غراهام’ الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات الوقود الإيرانية، رغم كونه من أبرز المؤيدين للحرب داخل الحزب الجمهوري.
وأشار إلى أن الاقتصاد النفطي الإيراني سيظل عاملاً أساسياً في أي مرحلة انتقالية مستقبلية، مما يجعل تدمير قطاع الطاقة بشكل كامل خطوة قد تقوض فرص الاستقرار الاقتصادي والسياسي في إيران لاحقاً.
وفي محاولة لتوضيح الموقف الأمريكي، قال وزير الدفاع الأمريكي ‘بيت هيغسيث’ إن القوات الأمريكية لم تنفذ أي هجمات على مستودعات الوقود داخل إيران، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في التباعد عن بعض الضربات التي نفذتها إسرائيل مؤخراً.
تعكس هذه التطورات مدى التعقيد الذي تواجهه إدارة ترامب في إدارة الحرب على إيران، حيث تحاول واشنطن الحفاظ على الضغط العسكري على طهران من جهة، وفي الوقت نفسه تجنب خطوات قد تؤدي إلى انهيار أكبر في أسواق الطاقة العالمية، فاستهداف قطاع النفط الإيراني يمكن أن يضيف مزيداً من الاضطرابات للبنية التحتية للإمدادات العالمية في وقت تشهد فيه الأسواق تحديات بالفعل.
تم نسخ الرابط

اترك تعليقاً