انخفاض غير مسبوق في أسعار الذهب: ما الذي حدث خلال الساعات الـ48 الماضية؟ وهل سيستمر تراجع أسعار الذهب؟ – شاشوف

انخفاض غير مسبوق في أسعار الذهب ما الذي حدث خلال


أسعار الذهب تراجعت إلى أقل من 4080 دولاراً للأونصة بعد موجة بيع كبيرة، مع انتهاء تسعة أسابيع من المكاسب. سجل الذهب قمة تاريخية عند 4381.21 دولار، مرتفعاً بنحو 60% هذا العام بسبب عدم اليقين الجيوسياسي. هبطت أسعار المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين. المستثمرون يتوقعون خفض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي، مما يُفيد الذهب. رغم الضغوط، يظل الذهب أداة تحوط استراتيجية، قادرًا على استعادة زخمه إذا تغيّرت الظروف الاقتصادية. تراجع الأسعار يعكس أكثر تفاعلاً مع العوامل المالية العالمية بدلاً من انخفاض الطلب الحقيقي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

تستمر أسعار الذهب في الانخفاض لتصل إلى ما دون 4080 دولاراً للأونصة، بعدما شهدت يوم الثلاثاء الماضي أكبر موجة بيع منذ عام 2020، وسط مخاوف من أن الارتفاع الحاد في الأسعار في الأسابيع الأخيرة قد جعلها مبالغاً فيها.

حالياً، ينهي الذهب العالمي تسعة أسابيع متتالية من المكاسب، مع ارتفاع الدولار وجني المستثمرين للأرباح.

سجل الذهب قمة تاريخية جديدة يوم الإثنين الماضي، بلغت 4381.21 دولار للأونصة وفقاً لتقارير مرصد “شاشوف”، ليرتفع بمكاسب تقدر بنحو 60% هذا العام، مدعوماً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، والرهانات على تخفيضات أسعار الفائدة، واستمرار عمليات شراء البنوك المركزية.

هذا يعني أن الذهب تراجع بأكثر من 6% خلال نحو 48 ساعة، مما يعكس موجة جني الأرباح الكبيرة بعد تشبع شرائي تاريخي، إلى جانب تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض الزخم الداعم للأسعار، وفقاً لبيانات شبكة Investing التي اطلع عليها شاشوف.

لم يقتصر الانخفاض على الذهب فقط، بل تراجعت أسعار الفضة أيضاً بأكثر من 8.4% لتصل إلى أقل من 48 دولاراً للأونصة، في حين انخفض البلاتين بنسبة 1.4% إلى 1,530.35 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1,391.00 دولار وفقاً لمصادر شاشوف من بيانات رويترز.

توقعات بخفض الفائدة

تتجه أنظار المتداولين حالياً نحو تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر 2025، الذي سيصدر يوم الجمعة المقبل، بعد تأخيره بسبب الإغلاق الحكومي المستمر، ومن المتوقع أن يسجل ارتفاعاً بنسبة 3.1% على أساس سنوي.

تتوقع الأسواق أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي” بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم، مما عادةً ما يكون في صالح الذهب كونه أصل لا يدر عائداً. كما يتوقع المستثمرون اجتماع الرئيس الأمريكي بنظيره الصيني الأسبوع المقبل.

ويشير استطلاع أجرته رويترز للاقتصاديين إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل ومرة أخرى في ديسمبر.

ارتفعت أسعار الذهب في البداية مدعومة بالرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

بعد الهبوط الأخير للذهب، خفض بنك “سيتي غروب” توصيته بالوزن الزائد على الذهب، محذراً من التركز العالي في المراكز الشرائية، وفقاً لبيانات شاشوف، كما توقع فريق أبحاث السلع في البنك، بقيادة تشارلي ماسي-كوليير، فترة تجميع وتماسك حول مستوى 4,000 دولار للأونصة خلال الأسابيع المقبلة.

تزامن تراجع الذهب مع تقييم المستثمرين لاحتمالية حدوث تقدم في المحادثات التجارية بين الصين وأمريكا، بعد فترة من تجدد التوترات التي عززت الطلب على الذهب والملاذات الآمنة.

يعكس تراجع أسعار الذهب حالياً تفاعل الأسواق مع العوامل النقدية والمالية العالمية أكثر من كونه دليل على ضعف الطلب الحقيقي على المعدن.

رغم الضغوط الحالية، يبقى الذهب أداة تحوط استراتيجية، وقد يستعيد زخمه سريعاً إذا تغيرت توقعات الفائدة أو عادت التوترات الاقتصادية والجيوسياسية إلى الواجهة.


تم نسخ الرابط