انخفاض أسعار الذهب إلى أدنى مستوى في أسبوعين.. ما تأثير الاتفاق التجاري عبر المحيط الأطلسي؟

الذهب يتراجع لأدنى سعر في 14 يوما.. كيف أثر الاتفاق التجاري عبر الأطلسي؟


انخفضت أسعار الذهب اليوم الإثنين إلى أدنى مستوياتها منذ حوالي أسبوعين، بعد أن ساهم اتفاق تجاري إطاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تقليل إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة.



أبرمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفاقاً تجارياً إطارياً أمس الأحد ينص على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم السلع من الاتحاد الأوروبي، وهي نصف النسبة التي كانيوز الولايات المتحدة قد هددت بفرضها. وقد ساهم هذا الاتفاق في تجنب حرب تجارية أكبر بين الحليفين اللذين يمثلان نحو ثلث التجارة العالمية.

يتماشى الاتفاق في عناصره الرئيسية مع الإطار الذي تم التوصل إليه سابقاً بين واشنطن واليابان، ولكنه، مثل ذلك الاتفاق، يترك العديد من القضايا معلّقة، بما في ذلك الرسوم الجمركية على المشروبات الروحية، وهو موضوع حساس للكثيرين على جانبي الأطلسي.

سعر الذهب اليوم

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 3332.39 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:20 بتوقيت أبوظبي، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 17 يوليو/تموز.

كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 3332.50 دولار للأونصة.

ارتفعت ثقة المستثمرين بعد التوصل إلى الاتفاق، وسجلت العملات الأوروبية ومؤشرات الأسهم الأمريكية الآجلة زيادة.

من المقرر أن يلتقي مفاوضون بارزون من الولايات المتحدة والصين في ستوكهولم اليوم بهدف تمديد الهدنة التي حالت دون فرض رسوم جمركية مرتفعة قبل الموعد النهائي المحدد في 12 أغسطس/آب.

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، مما جعل الذهب المقوّم بالدولار أقل تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 4.25% إلى 4.50% يوم الأربعاء بعد انيوزهاء اجتماعه الممتد يومين. وكان رئيس المجلس جيروم باول قد أشار إلى ضرورة انيوزظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إن اجتماعه مع باول كان إيجابياً، مما يشير إلى احتمال أن يكون رئيس الاحتياطي الفيدرالي منفتحاً على خفض أسعار الفائدة.

أسعار المعادن الأخرى

بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 38.17 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.9% ليصل إلى 1413.50 دولار.

كما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1225.25 دولار.

aXA6IDE2Mi4yNDEuMjUzLjEzOCA= جزيرة ام اند امز US

الذهب يتراجع لأدنى سعر في 14 يوما.. كيف أثر الاتفاق التجاري عبر الأطلسي؟

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال 14 يوماً. وقد أثرت التطورات الاقتصادية العالمية، لا سيما الاتفاق التجاري عبر الأطلسي، بشكل كبير على سوق المعدن النفيس.

العوامل المؤثرة على تراجع أسعار الذهب

  1. الاتفاق التجاري الأمريكي الأوروبي:
    أدى التقدم الملحوظ في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق المالية. حيث نشرت التقارير عن موافقة الطرفين على تخفيض الرسوم الجمركية وتسهيل التجارة، مما ساهم في انيوزعاش الأسواق وزيادة الطلب على الأصول ذات المخاطر العالية، كالأوراق المالية.

  2. ارتفاع عائدات السندات الأمريكية:
    شهدت عائدات السندات الحكومية الأمريكية ارتفاعاً، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب الذي يعتبر ملاذاً آمناً. فعندما ترتفع العوائد، يفضل المستثمرون تحويل أموالهم للاستثمار في السندات بدلاً من الذهب.

  3. القوة النسبية للدولار الأمريكي:
    ارتفاع قيمة الدولار أيضاً لعب دوراً في تراجع سعر الذهب. حيث يعد الذهب سلعة مقومة بالدولار، وأي ارتفاع في قيمة الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الأجانب، مما يقلل الطلب عليه.

تأثير الاتفاق التجاري على الأسواق

الاتفاقات التجارية تلعب دوراً حيوياً في تحفيز الاقتصاد العالمي. تحسن العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم يمكن أن ينشئ بيئة استثمارية أكثر استقراراً. وبالتالي، يتجه المستثمرون إلى الأسهم والسندات بدلاً من المعادن الثمينة.

نظرة مستقبلية

رغم التراجع الحالي، لا يزال العديد من المستثمرين يتوقعون ارتفاع أسعار الذهب على المدى الطويل. حيث يعتبر الذهب أداة تحوط ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي. ومع أي تطورات سلبية، قد يعود المستثمرون مرة أخرى إلى الذهب كملاذ آمن.

الخاتمة

إن تراجع أسعار الذهب يعكس بشكل كبير التأثيرات التي يحدثها الاتفاق التجاري عبر الأطلسي والظروف الاقتصادية العالمية. وعلى الرغم من التحديات الحالية، إلا أن الذهب يبقى خياراً استثمارياً جديراً بالاهتمام في أوقات عدم اليقين.