اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية: تأجيل التصعيد ضد إيران خوفاً من نفاد المخزون الأمريكي – شاشوف


أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطط توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، مانحًا الدبلوماسية فرصة جديدة. جاء هذا القرار بعد اجتماع مع مستشاريه، حيث تم تناول المخاطر العسكرية المترتبة على التصعيد. تخشى الإدارة الأمريكية من استنزاف مخزونها من الأسلحة واحتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي. ترامب أكد ضرورة تحقيق نتائج سريعة في المفاوضات، مهددًا بالعودة للعمليات العسكرية إذا فشلت. من جهة أخرى، نفت إيران سعيها لاستئناف المفاوضات، مشددة على سيادتها في مضيق هرمز واستمرار نقل الرسائل بين الطرفين عبر وسطاء.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

طبقاً لأحدث التقارير، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الوقت الراهن، بتأجيل خطط توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، مفضلاً إعطاء الفرصة للمسار الدبلوماسي، مع التأكيد على استعداده لاستئناف ضربات ‘قوية جداً’ إذا فشلت المفاوضات الجارية بين الأطراف.

ووفقاً لتقرير حصلت عليه ‘شاشوف’ من صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، فإن قرار تأجيل التصعيد جاء بعد اجتماع ترامب مع كبار مستشاريه وأعضاء حكومته، حيث تم التركيز على المخاطر العسكرية والاستراتيجية المرتبطة بأي تصعيد كبير ضد إيران.

وأحد الأسباب الرئيسية وراء هذا القرار هو المخاوف من استنزاف الولايات المتحدة لمخزونها من صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من ذخائر الدفاع الجوي في المنطقة، مما قد يؤثر على قدرة القوات الأمريكية على مواجهة أي هجمات صاروخية أو باستخدام الطائرات المسيّرة في الفترة المقبلة.

كما ذكر التقرير أن الإدارة الأمريكية تأخذ بعين الاعتبار التداعيات الأوسع لأي حرب جديدة، بما في ذلك احتمال امتداد الصراع في المنطقة، وتعرض حلفاء واشنطن في الخليج لهجمات إيرانية، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية العالمية المحتملة، مثل اضطراب أسواق الطاقة وزيادة أسعار النفط وتفاقم أزمات سلاسل الإمداد واللاجئين.

وقد نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذّر من أن استئناف العمليات القتالية الكبيرة ضد إيران سيؤدي إلى استنزاف كبير لقدرات الدفاع الجوي التابعة للقيادة المركزية الأمريكية، خاصة بعد الهجوم الصاروخي الذي نتج عنه مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن عقب اختراق أحد الصواريخ الإيرانية للدفاعات الجوية.

على الجانب الآخر، أكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ أن ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، ولكنه يحتفظ بجميع الخيارات العسكرية في حال استمرت إيران في تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استهداف حلفاء الولايات المتحدة.

وفي أحدث تصريحاته، قال ترامب، خلال مقابلة تابعتها شاشوف مع موقع أكسيوس الأمريكي، اليوم الإثنين، إنه قرر تعليق الضربات الأمريكية لإعطاء فرصة جديدة للمفاوضات، مشيراً إلى أن واشنطن تجري ‘محادثات عميقة جداً’ مع إيران.

لكنه أكد أن المهلة الممنوحة للمسار الدبلوماسي ستكون قصيرة، قائلاً: ‘إذا لم تنجح، فسنجري عمل عسكري قوي جداً’، مشدداً على أن الاتفاق يجب أن يتم ‘بسرعة، أو لا يتم على الإطلاق’، وأن بعض الأطراف طلبت منه تجنب استخدام القوة لإتاحة الفرصة للمفاوضات للنجاح.

في ذات الوقت، أوضحت إيران، التي لا تزال تتمسك بسيادتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، أنها لم تطلب استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، نافيةً التقارير التي تحدثت عن مساعي طهران لإحياء المحادثات.

أكدت طهران أن وسطاء ما زالوا ينقلون الرسائل بين الطرفين، وأنها ‘لم تتخل عن الدبلوماسية’، لكنها شددت على أن الحديث عن طلب إيراني لاستئناف المفاوضات ‘تقارير كاذبة’، مضيفة: ‘هذا ليس من شيمنا’. كما أكدت أن الوضع في مضيق هرمز لم يتغير، في إشارة إلى استمرار سيطرة إيران على مسار الملاحة الذي تفرضه لعبور السفن.