الفواكه أصبحت بعيدة عن متناول العديد، بينما تساعد الخضروات على تخفيف الضغوط في الأسواق الشعبية.

الفاكهة خارج متناول الكثيرين والخضروات تخفف العبء في الأسواق الشعبية



02:39 م


الأحد 27 يوليه 2025

كتب وتصوير- أحمد الخطيب:

تشهد الأسواق الشعبية للخضروات والفاكهة في موسم الصيف الحالي تباينًا ملحوظًا في الأسعار. حيث يعرض البائعون منيوزجاتهم في ظل ظروف جوية قاسية وتقلبات كبيرة في السوق، وذلك وفقًا لجولة ميدانية قامت بها مصراوي في بعض الأسواق بمناطق مختلفة.

تحت هذه الظروف، يواجه المستهلكون تحديات كبيرة بسبب زيادة أسعار الفواكه، حيث تجاوزت أسعار بعض الأنواع 50 جنيهًا للكيلوجرام، مما يشكل عبئًا على ميزانياتهم، بينما تظل أسعار الخضروات أكثر استقرارًا، مما يجعلها أكثر ملاءمة للعديد من الأسر.

في جولة ميدانية لـ”مصراوي” على عدد من المحلات والبائعين في المطرية، المرج، شبرا، ورمسيس، رصدنا آراء متنوعة حول واقع السوق:

أصحاب المحلات: تراجع البيع مع ارتفاع الأسعار

قال مينا القرش، صاحب محل فاكهة في شارع جزيرة بدران بشبرا: “هذا الموسم الفاكهة أغلى من العام الماضي، والزبون أصبح يشتري بالكاد، وهناك من توقف عن الشراء، وتتعفن الفاكهة بسرعة، نحن ندفع الكثير في الشراء والنقل، وتكاليفنا قد زادت، وتجار الجملة يبيعون الزرع بأسعار مرتفعة.”

من جانبه، قال عبد الرحمن، بائع مانجو متنقل في المطرية: “المانجو لا تزال في بداية الموسم وأسعارها مشجعة، أبيع الكيلو بـ 35 جنيه، وهذا أرخص بكثير من العنب الذي وصل إلى 40 جنيه، والتين 50، والتفاح البلدي فوق الـ40، لذا، أنا أركز في بيع المانجو فقط.”

بينما قال وائل حسن، بائع فاكهة في المرج: “سعر العنب يتراوح بين 25 إلى 40 حسب النوع، والموز لا يقل عن 30، والتين 50 جنيه، الناس تنظر فقط وتأخذ صدمة ثم تغادر، وأنا أشتري كميات صغيرة لأن البيع ليس مثل السابق، الزبون يحسب الكمية بالقطعة وليس بالكيلو.”

قال جمال محمد، صاحب أحد محلات بيع الفاكهة برمسيس: “المانجو تسير قليلاً، وسعرها معقول، لكن بقية الأصناف أغلى، والناس تقارن الأسعار بالسوق عمومًا، رغم ذلك، البيع لا يتوقف، إنما قل قليلاً، ونسأل الله أن يُعوضنا في المانجو.”

قال عم يسري، بائع خضراوات في شبرا: “الطماطم من 3 لـ7 جنيه، والبطاطس أقل من 15، والبصل 10، طالما الأسعار مستقرة، تكون هناك حركة بيع جيدة. الزبائن يشترون حتى بكميات صغيرة، والحمد لله الأمور تسير على ما يرام.”

المستهلكون: الخضروات في المتناول والفاكهة مكلفة

تقول أم محمد، ربة منزل من شبرا: “أنا أذهب للسوق تقريبًا كل يوم لشراء احتياجات البيت من خضار وفاكهة، وألاحظ دائمًا أن أسعار الخضار معقولة وفي المتناول، لكن أسعار الفاكهة مرتفعة قليلاً، مما يجعلني أختار الأصناف التي تتناسب مع ميزانيتي أو أشتري كميات أقل من السابق.”

أما أم كريم، ربة منزل من المطرية، فقالت: “أسعار الخضار ليست غالية ومتوفرة في كل مكان، لكن الفاكهة مرتفعة، من 30 جنيه أقل صنف، وإذا أردت شراء الفاكهة بهذه الأسعار، سأحتاج ميزانية منفصلة لها، نحن عائلة مكونة من 6 أفراد، لذا يمكنني الشراء على فترات وليس بكثرة.”

بينما قال صلاح عبد الرحيم، محاسب من المرج: “الفاكهة غالية لكنني أشتري كميات معقولة تكفي أولادي، دون إسراف، وإذا كلنا قمنا بالترشيد في الشراء، ستتعدل الأسعار.”

شعبة الخضراوات والفاكهة: الوسطاء سبب ارتفاع الأسعار

قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، إن ارتفاع أسعار بعض أصناف الفاكهة والخضروات في الأسواق لا يعكس قيمتها الحقيقية في سوق الجملة، مشيرًا إلى أن تعدد الوسطاء وكثرة حلقات التداول تؤديان إلى زيادة غير مبررة في الأسعار، مما يحرم المستهلك من الاستفادة بانخفاض الأسعار الحقيقي في سوق الجملة.

وأوضح أن هناك منيوزجات متاحة بكميات كبيرة وأسعارها مستقرة نسبيًا، مثل العنب الذي يتراوح سعره في الجملة بين 18 و20 جنيهًا، ومن المفترض أن يباع للمستهلك بين 25 و30 جنيهًا، بعد أن وصل في بداية الموسم إلى نحو 120 جنيهًا.

وبالمثل، التين البرشومي يتراوح سعره في الجملة بين 20 إلى 25 جنيهًا، بينما يُباع في التجزئة بسعر يتراوح بين 30 و35 جنيهًا.

وأضاف أن المانجا لا تزال في بداية موسمها، وأسعارها مستقرة كبداية موسم، بينما الموز من الفواكه الشتوية، وارتفاع سعره يعود للاختلاف بين الموسم الصيفي، أما التفاح المصري، فهو في نهاية موسمه وكاد أن يختفي من الأسواق، بينما البرقوق والمشمش قد انيوزهى موسهما.

أما بالنسبة للبطيخ والكنيوزالوب، فهي متاحة بأسعار معقولة، حيث يُباع الكنيوزالوب بحوالي 15 جنيهًا في التجزئة، وتظهر أسعار الخضروات عمومًا استقرارًا.

وأشار إلى وجود تفاوت في الأسعار بين المناطق، نيوزيجة لاختلاف درجات الجودة والخدمات المقدمة، حيث يستهدف كل حي فئة معينة وجودة محددة، ولكل منها تسعيرتها الخاصة.

وأضاف النجيب أن الشعبة بالتعاون مع الدولة تسعى لتوفير منافذ بيع ثابتة ومتحركة في عدة مناطق، بهدف خلق نوع من التوازن في السوق وضمان وصول السلع للمواطنين بأسعار معقولة بعيدًا عن المغالاة في بعض المناطق.

وأكد النجيب أن المواطن له دور في ضبط الأسواق، قائلاً: “المراقبة تبدأ من المستهلك، فلا تشترِ من بائع يبالغ في الأسعار، فهذه سلع سريعة التلف، وإن لم تُشترَ، سيتعين على البائع خفض السعر.”

الفاكهة خارج متناول الكثيرين والخضروات تخفف العبء في الأسواق الشعبية

تعتبر الفواكه والخضروات جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي، ويدعو الخبراء دائمًا لتناولها بكثرة لما لها من فوائد جمة على الصحة. إلا أن الأسعار المرتفعة لبعض أنواع الفاكهة في الأسواق قد تجعلها خارج متناول شريحة واسعة من المجتمع، وخاصةً في الأوقات الاقتصادية الصعبة.

أسعار الفاكهة وتأثيرها على المستهلك

تسجل أسعار الفواكه في الكثير من الأحيان ارتفاعًا ملحوظًا، مما يصعب على الأسر ذات الدخل المحدود الحصول على الكمية اللازمة من الفاكهة. فالفاكهة مثل الموز والتفاح والفراولة، على سبيل المثال، قد تتجاوز أسعارها القدرة الشرائية للكثير من العائلات، مما يؤدي إلى أن تكون هذه الأطعمة الصحية بعيدة عن متناول اليد.

الخضروات كبديل متاح

في ظل هذه الأزمة، تبرز الخضروات كبديل مناسب ومتوفر بشكل أكبر. تعد الخضروات الخيار الأمثل الذي يمكن أن يساعد العائلات على تلبية احتياجاتها الغذائية دون الضغط على ميزانيتها. فأسعار الخضروات بشكل عام أكثر اعتدالاً، وتقدم فوائد صحية مماثلة لتلك الموجودة في الفواكه.

الفوائد الصحية للخضروات

تعتبر الخضروات مصدرًا غنيًا بالفيتامينات والمعادن والألياف، وهي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز صحة الجهاز المناعي والمحافظة على الوزن. إذ يمكن أن تساهم الخضروات مثل الجزر، البروكلي، والسبانخ في تحسين صحة الجسم بشكل عام، وتقدم بديلاً غذائيًا مناسبًا لمن لا يستطيعون تحمل تكاليف الفاكهة.

دور الأسواق الشعبية

تسهم الأسواق الشعبية في توفير الخضروات بأسعار معقولة، مما يسهل على المستهلكين شراء ما يحتاجونه من الخضار الطازجة. غالبًا ما تكون هذه الأسواق قريبة من مناطق السكن، وتتيح للناس إمكانية الوصول إلى المنيوزجات الطازجة دون الحاجة للسفر إلى المتاجر الكبرى.

الخاتمة

في ظل ارتفاع أسعار الفاكهة، تظل الخضروات خيارًا متاحًا ومفيدًا للكثيرين. يمكن للأسواق الشعبية أن تلعب دورًا مهمًا في تخفيف العبء عن العائلات من خلال توفير هذه المواد بأسعار معقولة. لذا، ينبغي على المجتمع تعزيز ثقافة تناول الخضروات والترويج لها كنمط غذائي صحي ومناسب للجميع.