الفضة تنخفض من ذروتها منذ حوالي 14 عامًا بسبب ارتفاع الدولار

الفضة تتراجع من أعلى مستوى لها في نحو 14 عامًا مع ارتفاع الدولار



12:21 م


الثلاثاء 15 يوليو 2025

كتبت- منال المصري:

تراجعت أسعار الفضة عن ذروتها التي سجلتها منذ حوالي 14 عامًا، نيوزيجة ارتفاع الدولار بعد تصعيد الرئيس دونالد ترامب للتوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي والمكسيك، اللذين يُعدان أكبر منيوزجين للمعدن الأبيض على مستوى العالم.

وفقًا لوكالة بلومبرغ، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8% تزامنًا مع ارتفاع الدولار خلال جلسات التداول في الولايات المتحدة.

يحسب هذا المعدن الثمين بالدولار الأمريكي، مما يجعل قوة العملة الأمريكية تؤثر سلبًا على جاذبيته للمستثمرين الأجانب.

وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية قبل أيام، معلنًا عن نسبة تصل إلى 30% على المكسيك والاتحاد الأوروبي، وأبلغ شركاءه التجاريين بأن الأسعار الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في الأول من أغسطس إذا لم يتم التوصل إلى عقد شروط أفضل.

أدى التزايد في الطلب على الفضة إلى ضغط على السوق الفعلية في لندن، حيث تُخزن معظم الفضة في صناديق المؤشرات المتداولة، مما يعني أنها ليست متاحة للإقراض أو الشراء.

منذ فبراير، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة زيادة بنحو 2570 طنًا، حسب بيانات بلومبرغ.

يعكس تفوق الفضة على الذهب انخفاض النسبة بينهما في الأشهر الأخيرة، على الرغم من أن الفضة لا تزال تُصنف كخيار رخيص نسبيًا تاريخيًا.

حاليًا، يتطلب الحصول على أونصة واحدة من الذهب حوالي 86 أونصة من الفضة، مقارنةً بمتوسط قدره 80 أونصة خلال العقد الماضي.

في وقت سابق، تجاوز سعر الفضة 39 دولارًا للأونصة بسبب تراجع المعروض الفعلي.

تراجع أسعار الفضة من أعلى مستوى لها في نحو 14 عامًا مع ارتفاع الدولار

شهدت أسعار الفضة تراجعًا ملحوظًا بعد وصولها إلى أعلى مستوياتها في حوالي 14 عامًا، وذلك بالتزامن مع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. يأتي هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات القوية التي أثارت اهتمام المستثمرين في الأسواق العالمية.

الوضع الحالي للفضة

سجلت الفضة ارتفاعات كبيرة خلال الأشهر الماضية، حيث تجاوزت عتبة 26 دولارًا للأونصة، وهو المستوى الذي لم تشهده منذ عام 2010. ساهمت عوامل عدة في هذا الارتفاع، بما في ذلك الطلب المتزايد على الفضة في مجالات الصناعة، خصوصًا في صناعة السيارات والطاقة المتجددة.

تأثير الدولار

ومع ذلك، بدأ الدولار الأمريكي في اكتساب قوة أمام العملات الأخرى، مما أثر سلبًا على أسعار المعادن النفيسة. يعتبر الدولار القوي عادةً عامل ضغط على أسعار الفضة والذهب، حيث يجعل المعادن الثمينة أكثر تكلفة للمشترين الأجانب. بعد ارتفاعات الدولار، شهدت الفضة انخفاضًا واضحًا، مما أدى إلى تراجع الطلب عليها في الأسواق.

العوامل الاقتصادية

تتأثر أسعار الفضة بعدد من العوامل الاقتصادية، بما في ذلك معدلات الفائدة والسياسات النقدية لدول العالم الكبرى. مع اقتراب العديد من البنوك المركزية من اتخاذ قرارات بشأن رفع معدلات الفائدة، يتوقع بعض المحللين أن يستمر الضغط على الفضة وأصول الاستثمار الأخرى.

نظرة مستقبلية

رغم التراجع الحالي، لا يزال هناك تفاؤل بشأن مستقبل الفضة في ضوء النمو المتوقع في الطلب الصناعي. كما أن الاهتمام المتزايد بالاستدامة واستخدام الفضة في التقنيات الجديدة يمكن أن يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار.

في النهاية، يبقى المستثمرون مترقبون للمتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على أسعار الفضة، مع التركيز على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية لتخفيف المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق.