السعودية تنشئ لجنة دولية في اليمن: هل هي استراتيجية سياسية أم تعاون عسكري جديد في البحر الأحمر؟ – شاشوف


أُعلنت في الرياض عن تأسيس ‘لجنة التسيير لشراكة اليمن للأمن البحري’ بمشاركة السعودية، بريطانيا، أمريكا، الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، واليابان، بالتعاون مع حكومة عدن. تهدف اللجنة إلى تعزيز الأمن البحري في اليمن والبحر الأحمر وخليج عدن، ودعم التجارة وتقليل الهجرة غير الشرعية. كما ستعزز القدرات التشغيلية لخفر السواحل لمواجهة تهديدات مثل تهريب الأسلحة والمخدرات، مع التأكيد على حقوق الإنسان والشفافية. تم الاتفاق على توسيع الشراكة بحلول 2026، ويأتي التأسيس كجزء من جهود دولية لدعم حكومة عدن في مواجهة التحديات البحرية.

تقارير | شاشوف

في العاصمة السعودية الرياض، تم الإعلان عن إنشاء لجنة التسيير لشراكة اليمن في الأمن البحري، بمشاركة كل من السعودية وبريطانيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي وألمانيا واليابان، بالتعاون مع حكومة عدن، خلال اجتماع تأسيسي للجنة برئاسة السفيرة البريطانية لدى اليمن، عَبدة شريف.

وقد أُشير إلى أن الهدف من تأسيس اللجنة هو وضع إطار مؤسسي واضح لتنسيق الدعم الدولي لليمن في مجال الأمن البحري.

أهداف ومخرجات اللجنة

تم تأسيس لجنة التسيير، بحسب ما نقلته وكالة سبأ في عدن، لتأكيد التزام الشركاء الدوليين بمبادرة شراكة اليمن للأمن البحري، التي تسعى لتأمين المياه الإقليمية اليمنية، وتعزيز السلام والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، ودعم التجارة الدولية وتقليل الهجرة غير الشرعية.

وفقاً للبيان المشترك للجنة، سيكون الدعم الدولي متوافقاً تمامًا مع استراتيجية إعادة بناء خفر السواحل اليمنية، مع ضمان تحقيق الملكية اليمنية والقدرة المؤسسية المستدامة على المدى البعيد.

كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز القدرات التشغيلية لخفر السواحل لمواجهة التهديدات المتزايدة، مثل تدفق الأسلحة والمخدرات والبضائع غير المشروعة.

أشار المشاركون إلى أهمية دمج حقوق الإنسان ومبادئ الحوكمة الداخلية ضمن عمل خفر السواحل وقطاع الأمن البحري اليمني، بما يضمن كفاءة الأداء وشفافية العمليات البحرية. وتم الإقرار بأن زيادة مشاركة المرأة في التجنيد والتدريب والقيادة تعد عنصراً أساسياً لتعزيز جاهزية وكفاءة خفر السواحل.

ووفقاً لقراءة شاشوف، التزمت اللجنة بتوسيع نطاق شراكتها خلال عام 2026 لتعزيز الروابط الإقليمية، بما في ذلك التعاون مع الدول الساحلية والمنظمات الإقليمية لتطبيق أفضل الممارسات في إدارة المساحات البحرية، وضمان الأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن.

تأتي هذا الاجتماع بعد سلسلة من المبادرات والاجتماعات الدولية التي ركزت على دعم الأمن البحري اليمني، أبرزها مؤتمر الرياض السعودي-البريطاني لتعزيز الأمن البحري في سبتمبر 2025 وفق مراجعة شاشوف.

جمع ذلك المؤتمر أكثر من 35 دولة لمناقشة تقديم الدعم لخفر السواحل اليمني، بما في ذلك تعهدات طويلة الأمد لتعزيز القدرات التدريبية واللوجستية.

يمثل المؤتمر خطوة في ترسيخ التعاون الدولي والالتزام بدعم حكومة عدن في مواجهة التحديات البحرية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.

يمكن قراءة تأسيس لجنة التسيير لشراكة اليمن للأمن البحري على أنه توجه من المجتمع الدولي لدعم حكومة عدن في مجال الأمن البحري، بما يتجاوز الدعم السطحي إلى برامج طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية والاستقلالية التشغيلية.


تم نسخ الرابط