الهيئة السعودية للسوق المالية أعلنت فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب بدءًا من 1 فبراير، مما يعزز جاذبية السوق وزيادة التدفقات الاستثمارية. تعديلات جديدة تلغي مفهوم ‘المستثمر الأجنبي المؤهل’، مما يسهل الاستثمار المباشر ويعزز السيولة. يأتي ذلك ضمن جهود السعودية لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، بينما توقعت مؤسسات مالية أن يكون التأثير الفوري محدودًا. رغم ذلك، يُنظر إلى الخطوة كرسالة انفتاح قوية، مع الأمل أن تعيد تنشيط السوق وتعزز ثقة المستثمرين في أكبر بورصة بالعالم العربي.
الاقتصاد العربي | شاشوف
أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن فتح أبواب السوق المالية لجميع فئات المستثمرين الأجانب اعتبارًا من الأول من فبراير المقبل، في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى تعزيز جاذبية السوق السعودية وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، وذلك ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تشهدها المملكة.
وفقًا لما نقلته رويترز، تلغي التعديلات الجديدة مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل”، وهو الإطار الذي كان محدودًا في السماح بالدخول المباشر للسوق لفئة معينة من المستثمرين الدوليين الذين يستوفون شروطًا صارمة، مما يشير إلى تحول نحو نموذج أكثر انفتاحًا وأقل قيودًا.
وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة ستمكن المستثمرين الأجانب من الدخول للاستثمار المباشر في السوق، مما يدعم تدفق رؤوس الأموال ويعزز مستويات السيولة، مما يسهم في تحسين كفاءة السوق وزيادة جاذبيتها للمستثمرين العالميين بجميع فئاتهم.
يأتي هذا القرار في إطار سعي السعودية لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال تطوير القطاع المالي وتحويل السوق المالية إلى رافعة رئيسية للنمو، علاوة على توسيع نطاق أدوات الاستثمار، بما في ذلك صناديق المؤشرات المتداولة والتعاون مع شركاء آسيويين في أسواق كبرى مثل اليابان وهونغ كونغ.
وكانت الهيئة قد سمحت سابقًا للأجانب بالاستثمار في الشركات المدرجة التي تمتلك أصولًا عقارية في مكة والمدينة، مع الإبقاء على القيود المفروضة على التملك المباشر للأراضي، وذلك في خطوة اعتُبرت تمهيدية قبل الاستعداد للانفتاح الكامل الذي تم الإعلان عنه اليوم.
وعلى الرغم من أهمية القرار، توقعت بعض المؤسسات المالية العالمية أن يكون أثره الفوري محدودًا، حيث ذكر جيه.بي مورجان أن “تقريبًا جميع” الجهات الاستثمارية الكبرى كانت قادرة في السابق على الوصول إلى السوق السعودية بموجب القواعد السارية، مما يقلل من تأثير التعديل المفاجئ.
وأوضح البنك أن التغيير التنظيمي الأهم الذي يترقبه المستثمرون هو تعديل الحدود القصوى لملكية الأجانب في الشركات المدرجة، والتي تبلغ حاليًا 49%، مشيرًا إلى أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تؤثر بشكل أكبر على مستويات الطلب والسيولة، ولكنه استبعد تنفيذها قبل النصف الثاني من العام أو بعد ذلك.
تعكس بيانات الأسواق التي تتبعها شاشوف أداءً متفاوتًا، حيث أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع المؤشر السعودي بنسبة 12.8% على مدار العام الماضي، وبنحو 1.9% منذ بداية العام الجاري، على الرغم من أن ملكية المستثمرين الدوليين بلغت نحو 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025.
بينما يُعتبر فتح السوق أمام جميع المستثمرين الأجانب إشارة قوية على الانفتاح، يبقى التحدي الحقيقي في القدرة على تنشيط السوق وتعزيز ثقة المستثمرين في أكبر بورصة في العالم العربي، من خلال هذه الخطوة، جنبًا إلى جنب مع إصلاحات أعمق محتملة.
تم نسخ الرابط
(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));
