تتوقع دراسة أعدّها جيف جيليس ومايك سيمبسون أن يشهد سوق العمل بحلول 2030 ظهور عشر وظائف رئيسية تتعلق بالذكاء الاصطناعي. تشمل هذه الوظائف ‘مسؤول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي’ و’أخصائي التحقق من صحة المحتوى’ و’منسق بيانات التدريب’. براتب متوسط يتراوح بين 80 و200 ألف دولار. تتزايد الحاجة لمهارات الذكاء الاصطناعي، مما أدى لظهور دورات وشهادات احترافية، مثل تلك المقدمة من غوغل وIBM ومايكروسوفت، لتسهيل دخول المهتمين إلى هذا المجال المتنامي. هذا التوجه يعيد تشكيل مسارات العمل التقليدية ويعزز الابتكار والإنتاجية.
الاقتصاد العالمي | شاشوف
كشف تقرير بحثي اطلعت عليه “شاشوف” أعدّه جيف جيليس ومايك سيمبسون لموقع “ذا إنترفيو” أن هناك عشر وظائف رئيسية ستحدد مستقبل سوق العمل في زمن الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، بدءًا من دور مسؤول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي يضمن أن تعمل الأنظمة بأمان ونزاهة، وصولًا إلى أخصائي التحقق من صحة محتوى الذكاء الاصطناعي، الذي يتولى مسؤولية دقة وموثوقية المعلومات المنتجة بواسطة الآلات.
وأوضحت الدراسة أن وظيفة “مسؤول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي” ستكون بمثابة البوصلة الأخلاقية للشركات، حيث تضمن عدم التحيز وتحافظ على الشفافية، مع روباتب متوقعة تتراوح بين 135 و185 ألف دولار.
تناولت الدراسة أيضًا وظائف مثل “منسق بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي”، الذي يجمع البيانات وينظفها ليتمكن الذكاء الاصطناعي من التعلم بشكل سليم، براتب متوقع يتراوح بين 95 و140 ألف دولار، ووظيفة “أخصائي التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي” الذي يصمم أساليب عمل مشتركة لتعزيز الإنتاجية والإبداع، براتب متوقع بين 110 و160 ألف دولار.
أما “مدير هندسة توجيهات الذكاء الاصطناعي” فيعمل على ترجمة أهداف العمل إلى تعليمات دقيقة لتحقيق نتائج مثالية، مع راتب متوقع يتراوح بين 125 و175 ألف دولار، وكذلك “مستشار حوكمة الذكاء الاصطناعي” الذي يضع السياسات اللازمة لضمان تبني الشركات للذكاء الاصطناعي دون مخاطر تنظيمية، براتب يتراوح بين 140 و200 ألف دولار.
أدوار متخصصة تتصدر الاهتمام
تشير الدراسة، حسب قراءة شاشوف، إلى وظيفة مصمم تجربة عملاء الذكاء الاصطناعي، الذي يضمن أن تكون التفاعلات مع العملاء سلسة وطبيعية، براتب متوقع بين 85 و125 ألف دولار، ووظيفة مفسّر نماذج الذكاء الاصطناعي، الذي يفسر قرارات الأنظمة المعقدة لرؤية واضحة لصانعي القرار براتب متوقع بين 90 و130 ألف دولار.
كذلك، هناك وظيفة مدقق تحيّز الذكاء الاصطناعي الذي يرصد أنماط التمييز ويقترح حلولاً، براتب بين 95 و135 ألف دولار، ووظيفة مهندس تكامل الذكاء الاصطناعي الذي يدمج التكنولوجيا في العمليات التجارية، براتب متوقع بين 105 و145 ألف دولار، إضافة إلى وظيفة أخصائي التحقق من صحة محتوى الذكاء الاصطناعي الذي يضمن دقة المحتوى ويحافظ على سمعة العلامة التجارية، براتب يتراوح بين 80 و120 ألف دولار.
شهادات ودورات تمهّد الطريق
مع تزايد الحاجة إلى هذه المهارات، ظهرت شهادات ودورات احترافية لمساعدة المهتمين بالذكاء الاصطناعي على الدخول إلى السوق بسهولة.
من بينها شهادة غوغل الاحترافية التي تمنح معرفة شاملة دون الحاجة لمهارات تقنية متقدمة، وشهادة IBM في هندسة الذكاء الاصطناعي التي تركز على التطبيق العملي للمشاريع في بيئات الأعمال الحقيقية.
كما توجد دورة مايكروسوفت لأساسيات الذكاء الاصطناعي التي تبرز كيفية توسيع الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، وشهادة ستانفورد في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي التي تسلط الضوء على الجوانب الأخلاقية، وهو عنصر يزداد أهمية في عالم الأعمال.
الذكاء الاصطناعي يُعتبر شريكًا في الابتكار والإنتاجية، حيث يخلق وظائف جديدة ويعيد تشكيل المسارات المهنية التقليدية، مما يعني أن تعلم المهارات الجديدة هو السبيل للاستعداد لعصر تتعاون فيه الآلة والإنسان في أسواق العمل المتقدمة.
تم نسخ الرابط
