أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات جديدة تُعتبر الأكبر ضد الحوثيين، تستهدف 4 أفراد و12 كياناً وسفينتين متورطتين في تهريب النفط والسلع، لدعم سلطتهم في صنعاء. وتتهم الوزارة الحوثيين باستخدام شبكة من الشركات الواجهة لتمويل أنشطتهم العسكرية وشراء الأسلحة، حيث تشمل العقوبات شركات مثل ‘بلاك دايموند’ و’ستار بلس’. كما تم تصنيف سفن مثل ‘فالنتي’ ضمن العقوبات. ستؤدي هذه العقوبات إلى تجميد ممتلكات الأشخاص والكيانات المستهدفين في الولايات المتحدة، مع تحذيرات بشأن انتهاكات العقوبات التي قد تؤدي لعواقب قانونية جسيمة.
متابعات | شاشوف
أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأنها اتخذت ‘أكبر إجراء ضد الحوثيين’ من خلال فرض عقوبات تستهدف 4 أفراد و12 كياناً وسفينتين ابتاعتا النفط وسلعاً غير قانونية أخرى لدعم السلطة في صنعاء. وأوضحت أن هذا الإجراء يستهدف ‘شركات الواجهة’ وأصحابها وعملاء رئيسيين للحوثيين يحصدون إيرادات ضخمة للجماعة عبر بيع النفط والسلع في السوق السوداء اليمنية والمشاركة في عمليات التهريب عن طريق الموانئ الغربية.
كما اتهمت الخزانة الأمريكية سلطات صنعاء بالاعتماد على مجموعة من الشركات الواجهة والوسطاء الموثوقين لتوليد الإيرادات سراً وشراء مكونات للأسلحة. وأشارت إلى أن هذا الإجراء هو ‘الأهم حتى الآن’ ضد الجماعة، ويهدف إلى توضيح التزام الولايات المتحدة بقطع خطوط الأنابيب المالية والشحن التابعة لأنصار الله، مما يمكنهم من استمرار ‘سلوكهم المتهور’ في البحر الأحمر والمناطق المحيطة.
المستهدفون: تجار نفط ووسطاء شحن
في بيان الوزارة الذي اطّلع عليه شاشوف، ذكرت أن الحوثيين يستخدمون شبكة من الشركات الموثوقة في صنعاء والحديدة لتسهيل تجارة النفط. العديد من هذه الشركات مرتبطة مباشرةً بمسؤولين حوثيين رفيعي المستوى، حيث تُفرض أسعار مرتفعة على النفط ومشتقاته، وتُستخدم عائدات هذه المبيعات لتمويل الأنشطة العسكرية.
من الشركات المدرجة، شركة ‘بلاك دايموند’ للمشتقات النفطية، الواقعة في صنعاء، تسهّل مبيعات النفط وتتصل برجال أعمال بارزين مثل محمد عبدالسلام، رئيس وفد صنعاء المفاوض والمُدرج في قوائم العقوبات. كما أشارت الوزارة إلى قدرة بلاك دايموند على استيراد عشرات الآلاف من الأطنان من النفط شهرياً خلال المفاوضات مع الحكومة الروسية حول صفقات نفطية مستقبلية.
أيضاً، شركة ‘ستار بلس’ من الحديدة تم إدراجها كوسيط بين الشركات الواجهة الحوثية والموردين، حيث تساعد في جمع عائدات النفط ودعم مخططات استيراده، بالإضافة إلى تسهيل شراء مكونات ثنائية الاستخدام تُستخدم في تصنيع الأسلحة من موردين آسيويين إلى موانئ الحديدة.
كذلك، هناك ‘مؤسسة تامكو للمشتقات النفطية’ الموجودة في صنعاء، والتي تعد واجهة لشبكة تهريب النفط، ما يُسهل إخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين من النفط المستورد وسلع أخرى.
بينما أدرجت شركة ‘رويال بلس’ للخدمات التجارية كواجهة لبيع النفط وتسهيل التعاملات المالية مع إيران وروسيا لشراء الأسلحة، بما في ذلك المعدات العسكرية.
كما تم تصنيف شركة يحيى العسيلي للاستيراد المحدودة كواجهة لاستيراد النفط مقابل العملة الأجنبية، مع استخدام حسابات بنكية في مناطق حكومة صنعاء لتخفيف هوية المستفيدين. وهناك أيضاً شركة بنزين أمان، التي تسهل تهريب النفط، ومؤسسة الزهراء للتجارة التي تُحول أموال مبيعات النفط إلى الحوثيين، وغيرهم من الكيانات.
بالإضافة إلى ذلك، تم فرض عقوبات على علي أحمد دغسان لقيادته أنشطة تهريب النفط، وعبدالله أحسن دباش لامتلاكه شركة إيلاف اليمنية. كما تم تصنيف زيد الوشلي رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر كمتورط في شراء الأسلحة.
عقوبات على سفينتين
أعلنت الخزانة أن شركة بيست واي تانكر كوربوريشن وأوشن فوياج ساعدتا في تسليم البنزين إلى ميناء رأس عيسى بالحديدة عبر سفينة ‘فالنتي’ بعد انتهاء صلاحية رخصة الشحن GL 25A. السفينة أفرغت أكثر من 60 ألف طن من البنزين في 17 مايو 2025.
كما ساهمت شركة أتلانتس إم في إيصال المنتجات البترولية إلى رأس عيسى بعد انتهاء صلاحية GL 25A، حيث فرغت حوالي 60 ألف طن من البنزين بحلول منتصف يونيو 2025.
تم تحديد سفينة سارة كممتلكات محظورة بسبب تسهيل توصيل غاز البترول المسال إلى ميناء رأس عيسى.
وأُدرجت شركات ‘بيست واي’ و’أوشن فوياج’ و’أتلانتيس إم شيبينغ’ ضمن العقوبات لتقديمها الدعم المادي والتكنولوجي لأنصار الله.
الآثار المترتبة للعقوبات
نتيجة لهذه العقوبات، ستجمَّد جميع ممتلكات وأصول الأشخاص المدرجين داخل أمريكا أو تحت سيطرة أشخاص أمريكيين. كما ستُجمّد أي كيانات مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر بنسبة 50% أو أكثر لأحد الأشخاص المحظورين.
أي انتهاكات لهذه العقوبات قد تؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية، وتجدر الإشارة إلى أن التعامل مع الأشخاص المُدرجين قد يعرض المؤسسات المالية الأجنبية لمخاطر العقوبات. كما منحت الخزانة نفسها السلطة لفرض شروط صارمة على فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسل أو دفع مباشر في الولايات المتحدة لأي مؤسسة مالية تجري معاملات مع أي شخص مُدرج.
تم نسخ الرابط
