مع تفاقم أزمة السندات التي أثارت قلق الأسواق المالية في الأيام الأخيرة، قام بنك «غولدمان ساكس» بإطلاق تحديث جديد لتوقعات أسعار الذهب، في الوقت الذي تجاوز فيه المعدن الأصفر مستويات تاريخية جديدة هذا الأسبوع.
في هذا السياق، ركزت مذكرة بحثية صدرت عن بنك «جيه بي مورغان» مؤخراً، على التغيرات الأخيرة التي يمر بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وتوقعات تعديل السياسة النقدية، مما قد يؤدي إلى ارتفاعات سعرية جديدة للمعدن النفيس.
كان بنك «إيه إن زد» الأسترالي قد أصدر مذكرة في وقت مبكر من هذا الأسبوع، حيث رفع توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 3600 دولار للأونصة، بعد أن توقع سابقاً أن يتجاوز السعر الفوري 3500 دولار خلال 6 أشهر.
غولدمان ساكس
يتوقع خبراء بنك «غولدمان ساكس» في مذكرتهم أن يصل سعر الذهب إلى حوالي 5 آلاف دولار للأونصة، في حال تعرضت مصداقية «الاحتياطي الفيدرالي» للخطر، وأقدم المستثمرون على تحويل جزء صغير فقط من استثماراتهم في سندات الخزانة إلى المعدن النفيس.
كتب المحللون في البنك في مذكرتهم: «من المحتمل أن يؤدي السيناريو الذي يتعرض فيه استقلال الفيدرالي للخطر إلى زيادة التضخم، وهبوط أسعار الأسهم والسندات طويلة الأجل، وتآكل مكانة الدولار كعملة احتياط، بينما يعتبر الذهب مخزناً للقيمة لا يعتمد على الثقة المؤسسية».
الدولار لم يستسلم.. هل بالغت الأسواق في تقدير الأرقام؟
حدد البنك سيناريوهات رئيسية لتحرك أسعار المعدن الأصفر:
السيناريو الأساسي.. يشير إلى ارتفاع السعر إلى 4 آلاف دولار للأونصة بحلول منيوزصف العام المقبل.
السيناريو الثاني.. يتوقع ارتفاع أسعار الذهب إلى 4500 دولار، إذا تسارع تخفيض أسعار الفائدة.
السيناريو الثالث.. يتوقع وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5 آلاف دولار، في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب، مع افتراض ثبات جميع العوامل الأخرى.
الأكثر تفاؤلاً
أظهرت مذكرة سابقة أن خبراء «غولدمان ساكس» كانوا الأكثر تفاؤلاً بين البنوك الكبرى بشأن الذهب، عندما رفعوا توقعاتهم لسعر الذهب بنهاية عام 2025 إلى 3700 دولار للأونصة، مقارنة بمستويات 3300 دولار في مارس الماضي.
في سيناريو أكثر تفاؤلاً، توقع «غولدمان ساكس» وصول الذهب إلى 4500 دولار هذا العام، مستشهداً بطلب قوي أكثر من المتوقع من البنوك المركزية وزيادة تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة.
جيه بي مورغان
كما توقع محللون في «جيه بي مورغان» استمرار صعود أسعار الذهب، رغم وصولها لمستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، بسبب زيادة توقعات خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة، وارتفاع المخاوف بشأن استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
كتب المحللون في مذكرة تحت قيادة باتريك جونز، محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان»، نُشرت يوم الأربعاء: «أي خفض للفائدة يتماشى مع التوقعات أو يتجاوزها سيعزز تدفقات الصناديق المتداولة للذهب».
توقع محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» أن تندفع الأسعار نحو مستويات 3675 دولاراً للأونصة وتستقر فوقها بنهاية 2025.
مستويات مستهدفة
توقع جونز أن الأسعار يمكن أن تصل إلى مستويات 4000 دولار في الربع الثاني من العام المقبل، قبل أن تتجه نحو 4250 دولاراً بنهاية 2026.
كتب المحللون في «جيه بي مورجان» في المذكرة: «من المحتمل أن يتسارع الذهب في تجاوز تلك المستويات إذا نجحت إدارة الرئيس ترامب في إقالة عضو مجلس الفيدرالي ليزا كوك».
وأوضح محللو «جيه بي مورغان» أن إقالة كوك ستكون لها تداعيات أوسع على هيكل إدارة البنك المركزي، مما يعني أن البنك سيكون أكثر ميلاً للتيسير النقدي بما يتماشى مع مطالبات الرئيس الأميركي.
قال جونز: «أي تدخل في استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى تأثيرات مهمة على أسعار الذهب على المدى الطويل، مع تراجع الثقة في الأصول الأميركية مثل الأسهم والدولار والسندات».
جني أرباح مفاجئ.. الذهب يسقط عن قمته التاريخية؟
الذهب اليوم
سجل الذهب في المعاملات الفورية اليوم الخميس تراجعاً عند مستويات 3530 دولاراً للأونصة، بانخفاض 0.9% أو ما يعادل 29 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة الـ4:00 صباحاً بتوقيت غرينيوزش، وفي وقت سابق انخفض إلى 3511 دولاراً للأونصة.
كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.3% أو ما يعادل 46 دولاراً للأونصة، وصولاً إلى مستويات 3589 دولاراً للأونصة، بعد أن تراجعت إلى 3573 دولاراً للأونصة.
في يوم أمس، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 3560.80 دولار للأونصة، بعد تسجيل أعلى مستوى تاريخي عند 3578.8 دولار للأونصة.
ارتفاعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.05% إلى مستويات 3635.40 دولار، بعد تسجيل أعلى مستوى تاريخي جديد عند 3621.6 دولار للأونصة.
اربطوا الأحزمة.. هل يقفز الذهب إلى 5000 دولار قريباً؟ بنوك عالمية تجيب
في الآونة الأخيرة، شهدت أسعار الذهب تقلبات كبيرة وسط عدّة عوامل اقتصادية وسياسية تؤثر في الأسواق العالمية. بدأ المستثمرون والمحللون يتساءلون عما إذا كانيوز أسعار الذهب ستصل إلى 5000 دولار للأونصة، في توقعات تثير الجدل.
العوامل المؤثرة على سعر الذهب
تشير التوقعات إلى أن هناك عدة عوامل تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد سعر الذهب، منها:
-
التضخم: مع ارتفاع معدلات التضخم، يعمد المستثمرون إلى توجيه أموالهم نحو الذهب كملاذ آمن. وقد أظهرت البيانات الأخيرة أن التضخم لا يزال مستمرًا في العديد من الدول.
-
سعر الفائدة: البنوك المركزيّة في مختلف الدول تلعب دورًا حاسمًا في أسعار الذهب. حيث أن انخفاض أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة جاذبية الذهب كأصل غير مربح.
-
الاضطرابات الجيوسياسية: الأزمات السياسية والحروب تؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار الذهب، إذ يلجأ المستثمرون إلى تخزين الثروات في شكل ذهب.
توقعات البنوك العالمية
أصدرت مجموعة من البنوك العالمية، بما في ذلك “غولدمان ساكس” و”جي بي مورغان”، توقعات متفاوتة بشأن أسعار الذهب في الأشهر المقبلة. بعض هذه التوقعات تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 5000 دولار للأونصة، وهو مستوى لم يُسجل في التاريخ الحديث.
-
غولدمان ساكس: يتنبأ بأن الطلب على الذهب سيستمر في الارتفاع، بسبب عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
-
جي بي مورغان: يرى أن الذهب قد يحقق ارتفاعات كبيرة في حالة تفاقم الأزمات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية قد تسهم في دفع الأسهم للأسفل، مما يزيد من جاذبية الذهب.
ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
إذا كانيوز توقعات البنوك صحيحة، فإن المستثمرين يجب أن يكونوا مستعدين للتحركات السريعة في السوق. من المهم دائمًا أن يكون لدى المستثمرين استراتيجيات للحد من المخاطر ومتابعة الأخبار الاقتصادية والسياسية عن كثب.
خلاصة
بينما لا يمكن الجزم بأن الذهب سيصل إلى 5000 دولار قريبًا، فإن العوامل الحالية تشير إلى احتماليات كبيرة. من الضروري أن يبقى المستثمرون على اطلاع بأحدث التطورات وأن يتحلوا بالمرونة في استراتيجياتهم الاستثمارية. في عالم اليوم سريع التغير، تكون الحذر والتخطيط السليم هما مفتاح النجاح.
في النهاية، إربطوا الأحزمة، فأسعار الذهب قد تتابع مسارًا مثيرًا في المستقبل القريب.
