استطلاع في الولايات المتحدة: الضرائب الجمركية تعتبر مشكلة رئيسية لمعظم المواطنين الأمريكيين – شاشوف

استطلاع في الولايات المتحدة الضرائب الجمركية تعتبر مشكلة رئيسية لمعظم


استطلاع أظهر أن 56% من الأمريكيين يرون الاقتصاد في المسار الخاطئ، حيث يتوقع 65% أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى تدهور أوضاعهم المالية. كما أفاد 97% بارتفاع الأسعار في 2024، خاصة أسعار البقالة (91%)، والمطاعم (75%)، والبنزين (59%). ترامب يدافع عن الرسوم الجمركية التي جمع منها 88 مليار دولار، متوقعًا فوائد كبيرة. بالمقابل، الصين تعدل صادراتها، مما يهدد التوازن الاقتصادي العالمي. في بريطانيا، الرسوم الجمركية تؤثر سلبًا على النمو والاستثمار. الوضع الحالي قد يؤدي إلى تضخم يؤثر على الطبقات متوسطة الدخل، مع توقع ردود فعل انتقامية دولية.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

يعتقد العديد من الأمريكيين أن اقتصادهم يعاني من عدم الاستقرار، حيث أظهر استطلاع أن حوالي 56% من المشاركين يرون أن الاقتصاد في مسار خاطئ، بينما أبدى 26% قلقهم بشأن الاتجاه الصحيح، و17% لم يحددوا موقفهم.

تشير نتائج الاستطلاع، كما أوردها شاشوف، إلى أن حوالي 65% من الأمريكيين يعتقدون أن الرسوم الجمركية ستؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، في حين يشعر 18% بتحسن، بينما 7% يرون أن الرسوم لن تؤثر عليهم، ولم يحدد 10% رأيهم في ذلك.

يتفق تقريباً 97% من المشاركين في الاستطلاع على أنهم يتوقعون ارتفاع الأسعار في عام 2024 في فئة واحدة على الأقل من النفقات، حيث أقر نحو 91% منهم بارتفاع أسعار البقالة.

كما أفاد 75% بأن أسعار الطعام في الخارج قد ارتفعت، وكشف 59% أن أسعار البنزين في تزايد، بينما رأى 52% أن أسعار المنتجات الاستهلاكية قد شهدت زيادة. وكذلك رأى 47% من المشاركين أن أسعار السيارات وخدماتها قد ارتفعت، بينما اعتبر 40% من المشاركين أن أسعار السفر قد زادت أيضاً، وأكد 39% ارتفاع أسعار الخدمات المنزلية وخدمات العناية الشخصية.

على سبيل المثال، أعلنت شركة ‘ميتسوبيشي موتورز’ اليابانية عن زيادة أسعار سياراتها في السوق الأمريكية بما يعادل 2.1% نتيجة للتكاليف الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات السيارات. وكانت الشركة قد أوقفت مؤقتاً تسليم السيارات من الموانئ إلى وكلائها في الولايات المتحدة بعد إعلان الرسوم، لكنها استأنفتها الأسبوع الماضي وفق مراجعة شاشوف.

من جهة أخرى، يرى ترامب في تصريحات له أن الاقتصاد الأمريكي ليس في حالة تضخم، مدافعاً عن الرسوم الجمركية بقوله إنها حققت 88 مليار دولار حتى الآن.

وفي سياق تصريحاته، قال ترامب إن الأموال تتدفق إلى خزينة الولايات المتحدة، وأنها بدأت في بناء مصانع كبيرة، مضيفاً أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى توفير 800 مليار دولار.

تداعيات دولية

فيما يتعلق بالصين، فإن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قد حولت بكين تركيزها إلى أسواق أخرى لتنفيذ فائضها الكبير من الإنتاج، بما يؤثر على توازنات اقتصادات العالم، وفقاً لتقارير بعض المصادر. ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان الفترة قبل 20 عاماً عندما فاجأت الصين أمريكا بقدرتها على تصنيع وشحن السلع بسرعة وبأسعار منخفضة، مما أعاد تشكيل الاقتصاد الأمريكي.

تشير البيانات لهذا العام إلى أن فائض الصين التجاري بلغ نصف تريليون دولار، بزيادة تزيد عن 40% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مما ينذر بمواجهة تجارية محتملة بين أكبر اقتصاديين في العالم.

في الوقت نفسه، قد تستمر الولايات المتحدة في فرض رسوم مرتفعة على دول جنوب شرق آسيا، حيث تشير البيانات إلى أن الصين تمرر السلع عبر هذه المنطقة لتجنب الرسوم العالية. ويشير الاقتصاديون إلى توقعات بأن تفرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 15.5% على تلك الدول.

ومن المتوقع أن تصل الرسوم على فيتنام وتايلاند إلى 24.3% و20% تقريباً، بينما قد تعتمد سنغافورة والفلبين حوالي 10% بسبب غياب مؤشرات واضحة على إعادة توجيه السلع. ومن الممكن أن تواجه دول الآسيان صعوبات في التوصل إلى صفقات تجارية مع الولايات المتحدة خلال فترة التجميد البالغة 90 يوماً.

على صعيد آخر، أوضح اتحاد الصناعة البريطاني أن التكاليف المتزايدة نتيجة للرسوم الجمركية قد تؤثر سلباً على الاستثمار في الاقتصاد البريطاني، متوقعاً أن ينمو الاقتصاد بمعدل 1.2% هذا العام، وهو انخفاض عن التوقع السابق البالغ 1.6%. كما خفّض الاتحاد توقعاته للنمو لعام 2026 من 1.5% إلى 1%، مشيراً إلى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات والاستثمارات.

بشكل عام، على الرغم من رؤية الإدارة الأمريكية الحالية للرسوم الجمركية كوسيلة لزيادة إيرادات الحكومة، فإنها تهدد فعلياً برفع أسعار المستهلكين، مما قد يؤدي إلى احتجاجات من المواطنين وأزمة تضخمية تؤثر بشكل خاص على الفئات ذات الدخل المحدود، مما يضع الاقتصاد في وضع حرج قد ينتج عنه ردود فعل غير متوقعة على المستوى الدولي، مما يفاقم الحرب التجارية القائمة.


تم نسخ الرابط