ارتفاع وتيرة الغضب الجماهيري في حضرموت.. الاعتصامات تدخل يومها الخامس – شاشوف

ارتفاع وتيرة الغضب الجماهيري في حضرموت الاعتصامات تدخل يومها الخامس


تتواصل الاحتجاجات الشعبية في مدينة تريم بحضرموت لليوم الخامس، احتجاجاً على التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار السلع. تتسع نطاق المظاهرات لتشمل مدن أخرى، حيث يطالب المحتجون بتحسين ظروفهم المعيشية. وقد أكدت السلطات الأمنية على ضرورة ضبط النفس، بينما نعت مواطناً توفي خلال الاحتجاجات. المحللون يرون في هذا التصعيد تعبيرًا عن الإحباط من تدهور الخدمات وانعدام الثقة بالأجهزة الرسمية، مشددين على أهمية اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الغضب الشعبي. في ظل غياب استراتيجية فعّالة، يبقى الوضع في حضرموت متوتراً، مما ينذر بمدى تفاقم الأوضاع.

الاقتصاد اليمني | شاشوف

لليوم الخامس على التوالي، تستمر الاحتجاجات الشعبية في مدينة تريم بمحافظة حضرموت، تعبيرًا عن معاناة المواطنين نتيجة التدهور الاقتصادي الحاد وارتفاع أسعار المواد الأساسية. وقد توسعت دائرة السخط لتشمل مدنًا أخرى في وادي حضرموت، بعد أسابيع من الاحتجاجات العنيفة التي هزت المكلا وساحل المحافظة.

وفقًا لمراسل ‘شاشوف’ وشهود العيان، شهدت شوارع تريم صباح يوم الأحد عشرات المسيرات السلمية، مع ازدياد مشاركة المواطنين الغاضبين الذين رددوا شعارات تطالب بوقف الارتفاع المستمر في الأسعار، وينتقدون تجاهل السلطات المحلية والحكومة لمشاكلهم المتزايدة.

وأكد المتظاهرون أن التحسن الأخير في سعر صرف الريال اليمني لم يكن له أي تأثير إيجابي على أسعار السلع، معتبرين أن استمرار غلاء الأسعار رغم تعافي العملة هو دليل على ضعف الرقابة واستمرار الاحتكار. وطالبوا بإجراءات فورية لضبط أسعار السلع الأساسية بما يتماشى مع انخفاض سعر الصرف، مؤكدين أن ‘الصبر قد نفد’.

السلطة الأمنية: ضرورة ضبط النفس، والمخالفون سيتحملون المسؤولية

في بيان رسمي صادر عن اللجنة الأمنية في وادي وصحراء حضرموت، دعت اللجنة الناس إلى التحلي بضبط النفس وعدم الانزلاق إلى الفوضى، مؤكدة أنها تراقب الأوضاع بدقة، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي شخص يهدد الأمن.

وفي تطور ملحوظ، تقدمت اللجنة الأمنية بالتعازي للمواطن محمد سعيد يادين الذي توفي نتيجة إصابته بطلق ناري خلال الاحتجاجات، مشددة على إحالة المتهمين في الحادث إلى الجهات المختصة للتحقيق.

ورغم نبرة التهدئة، أكدت اللجنة على ضرورة تنفيذ توجيهات رئيس الوزراء بفرض الرقابة على الأسواق ومحاسبة التجار الذين يرفعون الأسعار بدون تبرير.

من المكلا إلى تريم.. غضب متواصل

تأتي الاحتجاجات في تريم كاستجابة لمظاهرات شهدتها المكلا في منتصف يوليو الماضي، والتي تطورت إلى إضراب جزئي واحتجاجات واسعة بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة. وقد قوبلت مظاهرات المكلا بمزيج من التطمينات والوعود من السلطات، إلى جانب بيانات أمنية تدعو للالتزام بالقانون.

كما شهدت الشحر موقفًا بارزًا، حيث شارك مدير أمن المديرية في تظاهرة تضامنية مع المتظاهرين، مطالبًا بمحاسبة المفسدين، ومبررًا مشاركته بأن ‘الفساد والتجويع لا يميزان بين المواطن والمسؤول’.

يرى المحللون أن تصاعد التظاهرات في تريم والمكلا يُعبر عن احتقان شعبي عميق، في ظل تدهور مستمر للخدمات الأساسية وتراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية. وأشار اقتصاديون لـ’شاشوف’ إلى أن استمرار تجاهل انعكاس تحسن سعر الصرف على السوق المحلية يضعف مصداقية الحكومة، ويعزز من احتمالات اندلاع احتجاجات أخرى.

ويؤكد الخبراء أن غياب استراتيجية اقتصادية واضحة لمواجهة تقلبات سعر الصرف، وتواطؤ بعض شبكات المصالح التجارية، عوامل تثير المعاناة الاقتصادية للمواطنين.

إذا استمر الوضع في حضرموت على هذا المنوال، فإنه سيزداد تعقيدًا ما لم تُتخذ خطوات عاجلة للاحتواء والغضب الشعبي، سواء من خلال سياسات خدمية فعالة أو مراجعة شاملة للنتائج الحكومية. فمع تزايد الإحباط في الشارع وترجيحات عدة لدعم المطالب الشعبية من قِبل القطاعات الأمنية والمجتمعية، يبدو أن حضرموت على أعتاب لحظة حاسمة بين الانفجار أو الاستدراك.


تم نسخ الرابط