تعاني ‘حكومة عدن’ من عجز نقدي حاد، وتخطط لرفع سعر الدولار الجمركي من 750 إلى 1500 ريال، مما سيؤدي إلى زيادة بنسبة 100% في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية. الصحفي فتحي بن لزرق حذر من أن هذا القرار سيخلق كارثة مجتمعية، وقد يتسبب في حراك احتجاجي واسع. الحكومة في عامي 2021 و2023 رفعت السعر مرتين سابقتين، مما أحدث انتقادات واسعة. يتحدث المصرفي سليم مبارك عن ضغوط شديدة، حيث ترفض السعودية والإمارات تقديم الدعم المالي، مما يضطر الحكومة لرفع الأسعار كحل عاجل، وهو ما يؤكد فشلها في إدارة الاقتصاد.
الاقتصاد المحلي | شاشوف
في ظل عجز مالي كبير، ظهرت معلومات جديدة حول استعداد “حكومة عدن” لإصدار قرار “كارثي” يقضي برفع سعر الدولار الجمركي على جميع المواد المستوردة في المنافذ البحرية والجوية والبرية، من 750 ريالاً إلى 1500 ريال لكل دولار جمركي، بزيادة تصل إلى 100%.
وقال الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، إنه حصل على المعلومات من مصادر خاصة غير محددة، مشيرًا إلى أن هذا القرار يهدف إلى تأمين موارد إضافية لخزينة الدولة التي تعاني من نقص حاد في التمويل في الوقت الحالي.
هذا القرار الكارثي سيؤدي إلى أزمة مجتمعية ضخمة، حيث سيتسبب في ارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، مما يمثل كارثة حقيقية ستلحق ضررًا كبيرًا بالمواطنين.
وحسب متابعات شاشوف لهذا الملف الحساس، فقد قامت حكومة عدن في عام 2021 برفع سعر الدولار الجمركي من 250 ريالاً إلى 500 ريال، ثم في عام 2023 زادته من 500 إلى 750 ريالاً.
في ذلك الحين، أثارت هذه القرارات انتقادات واسعة للحكومة، التي لم تجد سبيلاً للخروج من أزمتها سوى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية. والآن، تحذر الأوساط من أن رفع الدولار الجمركي إلى هذا الحد، 1500 ريال، سيؤدي إلى أزمة معيشية كبيرة، في وقت يطالب فيه المواطنون الحكومة بإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعانون منها، والتي تشهد احتجاجات واسعة في الشارع اليمني.
وأكد رئيس عدن الغد أن هذا القرار غير مناسب ووقته غير ملائم، و”سيدفع الناس إلى ثورة مباشرة مع الجميع، وكان من الأفضل أن يتم اتخاذ قرار الرفع بشأن الكماليات واستثناء السلع الأساسية من تأثير هذا القرار الكارثي”.
بدوره، قال المصرفي سليم مبارك، في حديثه من عدن لـ”شاشوف”، إن خططاً كهذه قد تُنفذ بالفعل، مشيرًا إلى أنه قبل أيام، اضطر البنك المركزي في عدن إلى نفي نيته في طباعة العملة المحلية أو التمويل من أي مصادر تضخمية. لكن الحكومة تواجه أزمة حقيقية في الوقت الذي ترفض فيه السعودية والإمارات تقديم أي دعم مالي، مما قد يُجبر الحكومة في النهاية على اتخاذ تدابير أخرى، أبرزها رفع الدولار الجمركي في كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية.
وصف مبارك مثل هذه الخطوة، في حال حدوثها، بأنها “ضربة قاسية لكل مواطن تحمّل فشل الحكومة”، مؤكدًا أنها تعكس “فشل الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي وعدم قدرتها على إيجاد حلول فعالة لا تمس معاناة المواطنين الحقيقية التي لا يشعر بها المسؤولون المتواجدون في الخارج”.
تم نسخ الرابط
