اخبار وردت الآن – (( فن الطهي والطهاة في تريم: إبداع، ذوق، أخوة ومحبة ))

(( الطبخ والطباخون في تريم فن وذوق وأخوة ومحبه ))

تتميز مدينة تريم بمجموعة متنوعة من الفنون، لكنني سأركز هنا على فن الطهي والطباخين فيها. يتميز المطبخ التريمي عن سائر المطابخ الحضرمية الأخرى بتأثره الواضح بالمائدة الحضرمية، حيث أدخلت مكونات من مطابخ شرق آسيا نتيجة الهجرة والتزاوج مع شعوب تلك المناطق. ورغم تلك الإضافات، لا تزال أصالة المطبخ التريمي قائمة. تعتبر تريم رائدة في المشهد الطهوي الحضرمى، وقد شهد الكثيرون وذوقوا روائع المائدة التريمية وفقاً لفنونها المتنوعة.

للطبخ في تريم تاريخٌ عريق، إذ تعود المدينة إلى أصول حضارية غنية، وقد عُرفت بعدد من بيوت الطبخ المشهورة التي تُعِدُّ الولائم في المناسبات المختلفة لعدة عقود.

كما أن فن الطهي في تريم يتميز بطقوس خاصة، حيث يجتمع الناس عند ذوي العائلات في مناسبات الزفاف، ويتم إعداد الطعام داخل البيوت، ويُقَدَّم الطعام مع ذبح الأغنام، حيث يعم الفرح بين الجميع. وكان من المعتاد أن تُعد الأطباق في المنزل، أما الآن فقد أصبحت الأطباق جاهزة تُقدَّم لأهل الزفاف والمناسبات.

وقد برع عددٌ من الطباخين في تريم، وبلغت شهرتهم مناطق ومدن أخرى. قبل أكثر من عقد، التقطت صورة مع مجموعة من الطباخين الذين كانوا يجتمعون يومياً في مقهى بالمدينة، يتبادلون الأحاديث ويناقشون الجديد في عالم الطهي والتحديات التي تواجههم. وقد شكلت هذه الاجتماعات علاقة صداقة قوية بينهم، حيث يتعاونون في إعداد الأطباق في مناسبات بعضهم البعض، ويعتبر شعارهم “ما يفعله أحدهم، يفعله الآخر”.

في هذه الصورة، غاب بعض الطباخين بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم، وكان بعضهم في المنازل. وعلى الرغم من ذلك، تستمر أسماء الطباخين الذين يمثلون هذه المهنة العريقة في الحفاظ على تراثها.

في الصورة، على يميننا نجد الطباخ صالح هود باسلماء رحمه الله، يليه الطباخ سعيد عوض بريك أطال الله في عمره، ثم سالم كرامه بامقيشم أبو كرامة رحمه الله، وإلى جانبه عوض بارجيب حفظه ربي، ويمثله العبد الفقير كاتب السطور، ثم الطباخ كرامه عبيد باخميس حفظه ربي، وأخيراً الطباخ صالح عبيد باحريش رحمه الله.

ندعو لديمومة التعاون والألفة والمحبة بين الجميع، وسيظل المطبخ التريمي في الصدارة كما اعتدنا عليه. نتذكر ببالغ الحزن أرواح الطباخين الذين فقدناهم، ونسأل الله أن يرحمهم ويدخلهم الجنة، وندعو الله أن يطيل في أعمار الباقين لنستفيد من خبراتهم الواسعة في عالم الطهي والمطبخ الحضرمى التريمي.

حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين، إنك سميع مجيب…

اخبار وردت الآن – الطبخ والطباخون في تريم فن وذوق وأخوة ومحبة

تُعتبر مدينة تريم من المدن اليمنية التي تتمتع بثقافة غنية وتاريخ عريق، وتلعب المأكولات الشعبية دورًا كبيرًا في تعزيز الهوية الثقافية للمدينة. إن فن الطهي في تريم ليس مجرد وسيلة لتلبية الحاجات الغذائية، بل هو تعبير عن الفن والذوق والأخوة والمحبة بين أبناء المواطنون.

الطهي كفن

في تريم، يُعتبر الطهي فنًّا يتطلب مهارات خاصة. يمتاز الطباخون المحليون بقدرتهم على مزج المكونات بشكل يخلق نكهات فريدة تتميز بها الأكلات التراثية. من الأطباق التقليدية مثل “الكاسر” و”المندي” إلى الحلويات مثل “البسيسة”، يُظهر الطهي في تريم تنوع المكونات ويعكس التأثيرات الثقافية المختلفة التي مرت بها المدينة عبر العصور.

الأخوة والمحبة في المواطنون

يتجلى مفهوم الأخوة والمحبة في تريم من خلال التجمعات العائلية والاجتماعية حول مائدة الطعام. إن تبادل الأطباق بين الجيران والأصدقاء يعزز الروابط الاجتماعية ويُظهر جانبا من الكرم وحسن الضيافة الذي يتميز به أبناء المدينة. كما يُعتبر الطهي مناسبة للتواصل والتقارب بين الأفراد، حيث يجتمع الجميع لاكتشاف النكهات المختلفة والتعبير عن تقديرهم للتراث الغذائي.

دور النساء في فن الطهي

تُعد النساء في تريم رائدات في فن الطهي، حيث ينقلن المهارات التقليدية من جيل إلى جيل. لا تقتصر مهامهن على إعداد الوجبات، بل يتجاوز ذلك إلى تعليم الصغار فنون الطهي والتقاليد المرتبطة به. وبفضلهن، تظل الأكلات الشعبية محافظة على هويتها وعراقتها.

الفعاليات والمهرجانات

تُقام في تريم فعاليات ومهرجانات سنوية تحتفل بفن الطهي، حيث يتم عرض الأطباق التقليدية وتشجيع الطباخين المحليين. يتوافد الزوار من مختلف المناطق للاستمتاع بتذوق الأكلات والمشاركة في ورش العمل التي تُعقد لتعليم فنون الطهي.

الخاتمة

إن الطبخ والطباخين في تريم يمثلون جزءًا لا يتجزأ من تراث المدينة وثقافتها. إنهم يعكسون قيم الأخوة والمحبة، ويُساهمون في الحفاظ على الهوية الثقافية من خلال فن الطهي الذي يمتاز بالذوق والاحترافية. إن تريم ليست مجرد مكان للعيش، بل هي موطن لذاكرة جماعية تُعبر عن تاريخها من خلال الأطباق التي تجتمع حولها القلوب.