اخبار من المناطق – زراعة البن في يافع: مواجهة شبح الجفاف وإيجاد حلول عملية

زراعة البن* *في* *يافع بين* *شبح الجفاف* *والحلول الواقعية


كتب: م. عبدالقادر *خضر السميطي*

في جبال يافع الرفيعة حيث تنمو شجيرات البن على مدرجات الجبال بعزيمة وإصرار، يواجه المزارعون اليوم تحديات كبيرة تهدد هذا الإرث الزراعي العريق، وأبرزها:ـ

موجات الجفاف المتكررة والنقص الحاد في المياه.

كيف كان *البن* في *الماضي*؟

كيف أصبح *البن* في *الحاضر*؟

ماذا نريد أن نفعل اليوم؟

أسئلة تطرح نفسها بقوة….

الإجابة بسيطة وعميقة في آنٍ واحد.

كان البن في الماضي أفضل بكثير 100%.

أما في الحاضر، أنتم تعرفون حالة زراعة البن جيداً.

إذن حالياً …

نريد ماءً… للإنسان.. للحيوان.. وللنبات.

فلا حياة دون ماء ولا إنتاج دون ري.

نريد إنتاجًا وفيرًا وجودة عالية.

أبرز المشكلات التي تواجه زراعة البن في يافع:

1. شح المياه:

اعتماد المناطق الزراعية على مياه الأمطار التي أصبحت نادرة.

2. غياب مشاريع الحصاد المائي.

نقص في السدود والحواجز والخزانات سواء الأرضية أو البلاستيكية.

3. ضعف البنية التحتية للري: لا توجد شبكات ري حديثة ولا قنوات مبطنة للحد من هدر المياه.

4. نقص الطاقة التشغيلية:

5. عدم توفر منظومات ري بالطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية.

6. غياب المعامل والمختبرات: معامل لتدوير مخلفات المزرعة وتحويلها إلى سماد عضوي (كمبوست).

8. تشتت المشاريع: غياب التركيز على المناطق الأكثر إنتاجًا للبن وعدم وجود خطط ميدانية واضحة المعالم.

*ما الحل إذًا*؟

الحل ليس في الورش ولا في الندوات ولا في الدورات ولا في الشعارات الرنانة، ولا في نوعية البنر الذي يُعلق على جدران القاعات للتباهي، مع نسيان أن نكتب عليه برعاية الله سبحانه وتعالى.

الحل في العمل الميداني… في الحفر بالصخر من أجل الماء… في إنشاء بنية مائية حقيقية تحافظ على ما تبقى من شجرة البن وتضمن استمرارية زراعتها.

خارطة الطريق المقترحة للنهوض بزراعة البن:

1. التركيز على المناطق الأكثر زراعة للبن وتحديدها كمرحلة أولى للاستهداف بالمشاريع.

2. اعتماد معايير واضحة في الاستهداف بعيدًا عن المجاملات والمناطقية.

ينبغي أن يكون استهداف مزارعي البن وفقًا لمعايير دقيقة تُحدَّد مسبقًا، مثل:

حجم المساحات المزروعة فعليًا بالبُن.

عدد أشجار البن المزروعة في المنطقة.

مستوى الإنتاج وجودة المحصول.

درجة الضرر الناتج عن الجفاف أو شح المياه.

التزام المزارعين بتقنيات الزراعة والري المستدامة.

هذا يضمن عدالة التوزيع ويوجه الدعم نحو من يستحقه فعلاً ويحقق أثرًا ملموسًا على الأرض.

3. تنفيذ مشاريع الحصاد المائي:

بناء سدود وحواجز ترابية وحجرية واسمنتية.

إنشاء خزانات أرضية وبلاستيكية حسب طبيعة كل منطقة.

إنشاء برك مفتوحة.

4. إدخال تقنيات الري الحديثة:

شبكات ري بالتنقيط والرش.

تبطين القنوات الترابية لتقليل الهدر.

5. اعتماد الطاقة البديلة من خلال:

تزويد المزارع بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية.

تركيب أنظمة تحكم ذكية في الري.

6. إنشاء معامل محلية لتدوير المخلفات:

تحويل بقايا تقليم الأشجار ومخلفات الحقل ومخلفات الحيوانات إلى سماد عضوي لتخصيب التربة وزيادة الإنتاج.

7. مرحلة التنفيذ:

بعد نجاح المرحلة الأولى، يتم نقل نفس التجربة إلى مناطق أخرى حسب الأولوية الزراعية وحسب المعايير المطلوبة والمتفق عليها.

كلمة أخيرة…

شجرة البن في يافع ليست مجرد محصول بل هي هوية وتاريخ ومعيشة وكرامة.

حين يصرخ المزارع أعطوني ماء! فهو لا يطلب رفاهية بل يطلب البقاء.

فلنحوّل الأقوال إلى أفعال، ولتكن الخطط في الميدان لا في القاعات.

يجب أن ينتهي زمن التنظير في القاعات وتحت تكييف الهواء، والبدء في العمل الميداني، وليظل الجميع تحت ظل شجرة البن.

*عبدالقادر خضر* *السميطي*

ممثل الجمعية الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة محافظة أبين.

اخبار وردت الآن: زراعة البن في يافع بين شبح الجفاف والحلول الواقعية

تُعد زراعة البن في محافظة يافع واحدة من أهم الزراعات التقليدية التي تعكس الهوية الثقافية والماليةية لهذه المنطقة. ورغم ما تحمله من فوائد كبيرة، تواجه هذه الزراعة تحديات عديدة، أبرزها شبح الجفاف الذي يهدد مستقبلها.

شبح الجفاف

خلال السنوات الأخيرة، شهدت مناطق يافع انخفاضًا ملحوظًا في كميات الأمطار، مما أثر سلبًا على المحاصيل الزراعية، خصوصًا زراعة البن التي تتطلب كميات مناسبة من المياه. تعاني الأراضي الزراعية من الجفاف، مما يدفع المزارعين إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه مثل الآبار والمياه الجوفية، إلا أن هذه الحلول ليست مستدامة دائمًا.

تأثير الجفاف على إنتاج البن

أدى شح المياه إلى تدهور جودة وكمية المحصول. فقد شدد المزارعون على أنهم يواجهون صعوبة في الحفاظ على الظروف المثلى لزراعة البن، مما أثر على عمليات الحصاد وضغطهم اقتصاديًا. يُعد البن من المحاصيل ذات العائد العالي، لكنه يحتاج إلى رعاية خاصة، الأمر الذي أصبح صعبًا في ظل الظروف المناخية المتغيرة.

الحلول الواقعية

في ظل هذه التحديات، يبحث مزارعو يافع عن حلول عملية للتكيف مع تأثيرات الجفاف. إليكم بعض الحلول المطروحة:

  1. تقنيات الري الحديثة: يعتمد بعض المزارعين على تقنيات الري بالتنقيط التي تتيح لهم توفير المياه وترشيد استخدامها.

  2. زراعة الأصناف المقاومة للجفاف: يقوم بعض المزارعين بتجربة زراعة أصناف بن مقاومة للجفاف، والتي تتناسب مع الظروف المناخية القاسية.

  3. تعاون المواطنون المحلي: يلعب التعاون بين المزارعين دورًا كبيرًا في تبادل المعرفة والخبرات حول كيفية التكيف مع الجفاف، مثل التخزين الجيد للمياه والحفاظ على التربة.

  4. الدعم الحكومي والمنظمات: ضرورة تدخل الجهات الحكومية ومنظمات المواطنون المدني لتوفير الدعم الفني والمالي للمزارعين، مما يسهم في تحسين القدرة الإنتاجية.

الخلاصة

إن زراعة البن في يافع تعد جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي والماليةي للمنطقة. ورغم التحديات التي تفرضها قلة المياه، إلا أن هناك آمالًا في إيجاد حلول واقعية تسهم في تعزيز هذه الزراعة وحمايتها من مخاطر الجفاف. يتطلب ذلك تضافر الجهود بين المزارعين، المواطنون، والدولة لضمان مستقبل أكثر استدامة لزراعة البن في يافع.