نوّه وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح أهمية البرامج التدريبية المتخصصة في بناء نظام صحي قائم على الأدلة العلمية والبحوث الوبائية وتطوير السياسات الصحية المستندة إلى المعلومات والمعلومات الميدانية بما يعزز كفاءة الاستجابة للمخاطر والتحديات الصحية.
ولفت الوزير بحيبح في الحفل الختامي للبرامج التدريبية للعام 2026م التي نفذها المعهد الوطني للصحة السنةة، اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن إلى الدور المحوري الذي يضطلع به المعهد باعتباره مؤسسة وطنية متخصصة في تطوير المعرفة الوبائية والبحثية والإسهام في إحداث إضافات نوعية في البنية المؤسسية للنظام الصحي من خلال إعداد الكوادر المؤهلة وتزويدها بالمهارات العلمية والبرنامجية اللازمة.
وثمّن الدعم الذي قدمته منظمة الرعاية الطبية العالمية والشبكة الشرق متوسطية واليونيسيف للمعهد وبرامجه التدريبية وما تمثله هذه الشراكات من إسهام فاعل في تنمية القدرات الوطنية وتطوير منظومة الرعاية الطبية السنةة… مشدداً على أهمية الانتقال من مرحلة الدراسات والتدريب إلى البرنامج العملي لنهج الرعاية الطبية الواحدة وتوحيد الجهود والإجراءات بين الوزارات والجهات ذات العلاقة بما يحقق تكاملاً في التعامل مع التحديات الصحية المرتبطة بصحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وهنأ الوزير الخريجين باجتيازهم البرامج التدريبية داعياً إياهم إلى ترجمة المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى ممارسات عملية في الميدان والاستفادة منها في تطوير أعمال الترصد والاستجابة الوبائية وتقديم قراءات علمية دقيقة تساعد في تحديد الأولويات الصحية واتخاذ القرارات المناسبة.
من جانبه استعرض المدير السنة التنفيذي للمعهد الوطني للصحة السنةة الدكتور عبدالله بن غوث أبرز الأنشطة والإنجازات التي حققها المعهد خلال السنة الجاري في مجالات التدريب والبحث العلمي والعمل الأكاديمي إلى جانب جهوده في بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات والجهات المحلية والإقليمية والدولية بما يعزز مكانته كمؤسسةً وطنيةً داعمةً لتطوير الرعاية الطبية السنةة.
وأوضح أن البرامج التدريبية مثلت نموذجاً للتأهيل العلمي المرتبط بالاحتياجات الميدانية إذ غطت نطاقاً جغرافياً واسعاً وأتاحت للفرق الميدانية جمع المعلومات والمشاهدات المتعلقة بالوضع الوبائي وتحليلها وتلخيص نتائجها واستخلاص الاستنتاجات العلمية التي يمكن الاستناد إليها في تحسين التخطيط الصحي وتعزيز قدرات الترصد والاستجابة.
ودعا بن غوث الخريجين إلى توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في مواقع عملهم والالتزام بالمنهجيات العلمية في جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها والإسهام بفاعلية في تطوير البنية المعرفية والمؤسسية للنظام الصحي…مؤكداً أهمية استمرار التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات لمواكبة المستجدات في مجالات الوبائيات والرعاية الطبية السنةة.
وشهد الحفل كلمات لكل من وكيل وزارة المياه والبيئة المهندس نجيب الشعبي وممثل وزارة الزراعة والثروة السمكية مدير عام المحاجر عبدالرحمن الخطيب ونائب ممثل منظمة الرعاية الطبية العالمية لدى اليمن مدير مكتب المنظمة في عدن الدكتورة نهى محمود وممثل الشبكة الشرق متوسطية الدكتور سيف الدين صالح إلى جانب كلمتين للخريجين ألقتها أسماء الأغا وروزاء مهيوب نوّهت في مجملها أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين القطاعات المعنية وتطوير القدرات الوطنية وتكامل الأدوار في تطبيق نهج الرعاية الطبية الواحدة ومواجهة التحديات الوبائية.
ونُفذ البرنامج التدريبي بدعم من صندوق الجائحات والشبكة الشرق متوسطية عبر منظمة الرعاية الطبية العالمية واستهدف على مدى عام 66 متدرباً توزعوا على ثلاث دورات الأولى في الوبائيات الأساسية بمشاركة 21 متدرباً والثانية في وبائيات الرعاية الطبية الواحدة بمشاركة 24 متدرباً والثالثة في الوبائيات الأساسية بمشاركة 21 متدرباً في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
وتخلل الحفل تقديم عروض علمية استعرضت مخرجات الدورات التدريبية الثلاث إلى جانب عرض مرئي تناول مراحل تطور المعهد الوطني للصحة السنةة وأبرز إنجازاته خلال الفترة الماضية فيما جرى تكريم الخريجين والمدربين والأساتذة والجهات والمؤسسات والشخصيات التي أسهمت في إنجاح البرنامج التدريبي.
حضر فعاليات الاحتفال وكيل وزارة الرعاية الطبية لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي احمد الوليدي والوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتورة انتصار جابر وعدد من المختصين