اختتمت بالعاصمة عدن فعاليات الورشة الثانية للدورة الثالثة في الوبائيات الحقلية، التي نظمها المعهد الوطني للصحة السنةة بالتعاون مع منظمة الرعاية الطبية العالمية. تهدف الورشة إلى تطوير مهارات الكوادر الصحية في استجابة الفاشيات الصحية وتحليل المعلومات. أشاد وزير الرعاية الطبية الدكتور قاسم محمد بحيبح بدور المعهد في تقديم الحلول العلمية لمشكلات الرعاية الطبية. كما ناقش المشاركون العتبة الوبائية لحمى الضنك في عدن وتنبيهات حول الوضع الوبائي للملاريا. نوّه المسؤولون على أهمية تطبيق نتائج الورشة كمخطط عمل يعزز التعاون والاستجابة الميدانية للتحديات الصحية المستقبلية.
اختتمت فعاليات الورشة الثانية من الدورة الثالثة للوبائيات الحقلية في العاصمة المؤقتة عدن، والتي نظمها المعهد الوطني للصحة السنةة بالتعاون مع منظمة الرعاية الطبية العالمية، بدعم من صندوق الجوائح والشبكة المتوسطية للتدريب الميداني في الوبائيات (EMPHNET). حضر الفعالية وزير الرعاية الطبية السنةة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح وعدد من قيادات القطاع الصحي والشركاء الدوليين.
تأتي هذه الورشة ضمن الجهود المستمرة لتطوير قدرات الكوادر الصحية في الاستجابة الفعالة للأوبئة والأمراض، وتعزيز تحليل المعلومات، وتطبيق منهجيات علمية موثوقة لتشخيص المشكلات ووضع الحلول اللازمة.
في كلمته خلال الفعالية، أثنى وزير الرعاية الطبية الدكتور قاسم محمد بحيبح على الدور المتنامي الذي يلعبه المعهد الوطني للصحة السنةة، مشيرًا إلى أنه يمثل ذراعًا فنية متقدمة تساهم في تحديد المشكلات الصحية وتحليلها بناءً على الأدلة والمعايير العلمية، واقتراح حلول عملية تعكس الواقع.
ونوّه الوزير أن الإنجازات التي تحققت عبر المعهد تمثل خطوة هامة نحو توحيد مفاهيم تعريف الحالات الوبائية وتطوير أدوات تحديد العتبة الوبائية على المستويين المحلي والوطني، داعيًا للاستفادة من مخرجات الورشة وتطبيقها عمليًا مع التركيز على بناء قدرات الكوادر الصحية.
من جانبه، لفت وكيل وزارة الرعاية الطبية لقطاع الرعاية الصحية الأولية ورئيس لجنة الحدث الدكتور علي أحمد الوليدي إلى أن محتوى الورشة بما يتضمنه من عروض ودراسات يعتبر بمثابة خارطة طريق لجميع الجهات المعنية في مجال الرصد والاستجابة، مشيرًا إلى أن المادة العلمية المقدمة تستحق البرنامج الميداني نظرًا لعمقها العلمي وارتباطها بين الواقع والتحليل.
كما قدم عميد المعهد الوطني للصحة السنةة الدكتور عبدالله بن غوث عرضًا تفصيليًا حول العتبة الوبائية لحمى الضنك في محافظة عدن كنموذج تطبيقي، موضحًا أن العتبة تعكس زيادة الأعداد المتوقعة من الحالات أسبوعيًا في كل مديرية خلال فترة خمس سنوات، مما يتيح تقييم الانحرافات الوبائية بشكل علمي وعملاني.
كما تم خلال الورشة عرض تحليلات علمية أخرى شملت الواقع الوبائي للملاريا في محافظة أبين، بالإضافة إلى دراسة حالة وفاة بحمى الضنك في عدن، حيث تم تتبعها وتحليلها بأسلوب بحثي ميداني، وكيفية معالجة القصور في الأساليب البلاغية والعلاجية.
من جهته، عبّر مدير مكتب منظمة الرعاية الطبية العالمية في عدن الدكتور محمود ظاهر عن تهانيه لوزارة الرعاية الطبية بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن الورشة تعكس نقطة تحول في تحديد الأولويات ومجالات التحكم في المراضة والفاشيات من خلال قرارات مبنية على الرؤية العلمية.
بدوره، أعرب مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل الدكتور ياسر باهشم عن ارتياحه لما حققه المعهد من تقدم في توصيف المشكلات ووضع الحلول الميدانية الواقعية، مشددًا على ضرورة التعاون الوثيق بين البرنامج والمعهد في المرحلة المقبلة خاصةً في مجالات الرصد والتحليل والاستجابة.
تأتي هذه الورشة كجزء من سلسلة برامج تدريبية ينفذها المعهد الوطني للصحة السنةة لتعزيز قدرات الاستجابة الميدانية وتحقيق التكامل المؤسسي في مواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية بدعم من الشركاء وتحت إشراف وزارة الرعاية الطبية السنةة والسكان.
