اخبار عدن – من قاعات الامتحانات إلى إنقاذ تاريخ عدن: جهود المنظومة التعليمية الفني بالتعاون مع اليون

من قاعات الاختبارات إلى إنقاذ تاريخ عدن.. سواعد

​قام الأستاذ عبدالرحيم عبدالكريم جاوي، مدير عام مكتب المنظومة التعليمية الفني والتدريب المهني في العاصمة عدن، اليوم، بزيارة تفقدية إلى المعهد المهني الصناعي في مديرية خور مكسر، برفقة نائبه الأستاذ مراد أحمد هادي، وذلك للاطلاع على سير الاختبارات النظرية لمخرجات السنة الدراسي الحالي.

​خلال الجولة التفقدية التي شملت أقسام المعهد المختلفة، اطلع “جاوي” ونائبه على مستوى الانضباط وتهيئة العملية الاختبارية، واستمعا إلى شرحٍ مفصل من إدارة المعهد حول سير الاختبارات والتخصصات المهنية المفعّلة، والتي تتضمن كهرباء وميكانيكا السيارات، نجارة وديكور.

كما تشمل التمديدات الصحية (السباكة) وصيانة الأجهزة المنزلية.

​إلى جانب الاطلاع على الجانب الاختباري، أشاد مدير عام المكتب بالدور الفعال والميداني لمتدربي المعهد، الذين استطاعوا تطبيق معارفهم النظرية في واقع عملي بعد مشاركتهم في الدورة التدريبية النوعية التي مولتها منظمة “اليونسكو” (UNESCO).

​ولفت المكتب إلى أن المتدربين يشاركون بنشاط في مشروع ترميم المباني التاريخية والأثرية بمديرية كريتر، حيث نفذوا أعمال ترميم شاملة للجانبين الداخلي والخارجي بهدف معالجة المشكلات الإنشائية التي تعاني منها تلك المباني القديمة، مع الحرص على إبراز المظهر الجمالي والطابع المعماري واستعادة أصالة “الديكور العدني” العريق.

​وفي ختام الزيارة، أشاد الأستاذ عبدالرحيم جاوي بجهود قيادة المعهد والفريق التدريبي، مؤكداً على حرص مكتب المنظومة التعليمية الفني بعدن على دعم هذه التخصصات المهنية وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، بما يضمن توظيف الكوادر المؤهلة في القطاع التجاري المحلي والمساهمة في حماية التراث الإنساني والمعماري للمدينة.

اخبار عدن: من قاعات الاختبارات إلى إنقاذ تاريخ عدن.. سواعد المنظومة التعليمية الفني وبشراكة مع اليون

في خطوة مهمة تهدف إلى تعزيز المنظومة التعليمية الفني والمهني في عدن، بدأت السلطات المحلية بالتعاون مع منظمة اليون في تنفيذ برامج تدريبية ومبادرات مبتكرة تهدف إلى إنقاذ تاريخ المدينة وإحياء التراث الثقافي والمعماري الذي يتمتع به. تأتي هذه المبادرات في وقت حرجة تشهد فيه عدن تحديات كبيرة على مستويات متعددة.

المنظومة التعليمية الفني كآلية للتغيير

يعد المنظومة التعليمية الفني من أهم الأدوات لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يعزز من مهارات الفئة الناشئة ويتيح لهم فرص العمل. وسعت عدن إلى تطوير هذا القطاع من خلال إنشاء برامج تدريبية متخصصة تستهدف مجموعة متنوعة من المهارات العملية والفنية. هذه البرامج، بمساعدة اليون، تهدف إلى تزويد المتدربين بالمعرفة والمهارات اللازمة للحفاظ على التراث المعماري والتاريخي للمدينة.

الشراكة مع اليون

تتعاون المنظومة التعليمية الفني في عدن مع منظمة اليون لدعم هذه البرامج، حيث تمثل هذه الشراكة خطوة استراتيجية لضمان نجاح المشاريع. تشمل الشراكة توفير الموارد، والخبرات، والتدريب الفني، مما يعزز قدرة الفئة الناشئة على التعلم والابتكار. تهدف هذه الجهود إلى رفع كفاءة المنظومة التعليمية الفني وتعزيز العلاقة بين المنظومة التعليمية وسوق العمل.

دور الفئة الناشئة والمواطنون

يعتبر دور الفئة الناشئة في هذه المبادرات محوريًا، حيث يساهمون بشكل مباشر في إنقاذ تاريخ عدن. من خلال التفاعل المباشر مع التراث، يتعلم الفئة الناشئة كيفية صيانته والحفاظ عليه، مما يعزز من هويتهم الثقافية. كما يلعب المواطنون دورًا هامًا في دعم هذه البرامج من خلال مشاركة المعرفة والخبرات.

الحفاظ على التراث الثقافي

تمثل المبادرات المنظومة التعليميةية تنفيذًا فعالًا لإستراتيجيات الحفاظ على التراث الثقافي في عدن. من خلال التركيز على المنظومة التعليمية الفني والعملي، يسعى القائمون إلى تعزيز وعي الفئة الناشئة بأهمية المحافظة على المعالم التاريخية والثقافية للمدينة. هذه الجهود ليست مجرد تعليم، بل هي استثمار في مستقبل المدينة وشعبها.

الخاتمة

إن جهود المنظومة التعليمية الفني في عدن، بالتعاون مع اليون، تمثل مسارًا واضحًا نحو بناء مستقبل مستدام يمزج بين القدرة على العمل والحفاظ على التراث. من خلال تمكين الفئة الناشئة وتعزيز مهاراتهم، نستطيع أن نرى نهضة جديدة للمدينة، تُعيد لها مجدها التاريخي وتُثري الحياة الثقافية فيها. إن استثمار اليوم هو إنقاذ لتاريخ عدن وفتح الآفاق نحو غدٍ مشرق.