أدت الأزمة الماليةية المستمرة في عدن إلى فرض ملاك المنازل اشتراط دفع الإيجارات الفترة الحاليةية بالريال السعودي، مما زاد الأعباء المالية على السكان. مع تدهور سعر العملة المحلية، تواجه الأسر صعوبة في دفع الإيجارات، حيث لا يغطي راتب الموظف الحكومي حتى قيمة الإيجار الفترة الحاليةي المحدد بـ700 ريال سعودي. يدعا ناشطون بإعادة التعامل بالإيجارات بالريال اليمني، في حين تبقى توجيهات الوزارة غير مُنفّذة. يتفاقم الوضع الاجتماعي، مما يستدعي تدخل السلطة التنفيذية لضبط سوق الإيجارات وحماية حقوق المستأجرين في ظل الغياب الملحوظ للرقابة القانونية.
في خضم الانهيار المستمر للعملة المحلية، يواجه سكان محافظة عدن كابوسًا جديدًا يتمثل في اشتراط العديد من مُلاك المساكن سداد الإيجارات الفترة الحاليةية بالريال السعودي، مما يزيد من الأعباء المالية على المواطنين الذين لم تتغير رواتبهم منذ سنوات، رغم التدهور الحاد في المالية وارتفاع الأسعار بشكل جنوني.
يقول بعض المواطنون لصحيفة “عدن الغد” إنهم يتعرضون لضغوط كبيرة بسبب الارتفاع في إيجارات المنازل، التي تُحدد وفق سعر صرف الريال السعودي، مما يعني زيادة شهرية تلقائية مع كل هبوط جديد للعملة المحلية. كما أوضحوا أن راتب الموظف الحكومي لا يغطي سوى جزء ضئيل من إيجار منزل بسيط، في ظل اعتماد معظم الملاك على تسعيرة تتراوح إلى ٧٠٠ ريال سعودي شهريًا.
ويضيف المواطن سالم عبده، موظف حكومي، أن “الراتب لا يكفي حتى لتأمين سكن لعائلتي، فالإيجار يُطلب بالسعودي، بينما نحن نتلقّى الرواتب بالريال اليمني. لم يعد بإمكاننا الاستمرار، حيث تفكر العديد من الأسر في مغادرة عدن أو الانتقال إلى مناطق نائية هربًا من هذا العبء”.
من جانبهم، أطلق ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي دعوات لإعادة التعامل في الإيجارات بالريال اليمني، معتبرين أن استمرار التسعير بالعملة الأجنبية يمثل تجاوزًا للظروف الماليةية التي يعاني منها المواطن ويعكس غيابًا واضحًا للرقابة من الجهات المختصة.
سبق وأن أصدرت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان توجيهات تهدف إلى إلزام الملاك بالتعامل بالعملة المحلية، لكن تلك التوجيهات ظلت حبيسة الأدراج دون تنفيذ فعلي، مما يُبقي المواطن عرضة لاستغلال القطاع التجاري العقارية في غياب الحماية القانونية.
يخشى المراقبون من تفاقم الأزمة الاجتماعية في عدن إذا استمر تجاهل ملف الإيجارات الذي بات يهدد استقرار آلاف الأسر، داعين السلطة التنفيذية والسلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط سوق الإيجارات وتفعيل القوانين المنظمة بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الملاك وقدرة المستأجرين على تحمل أعباء السكن.
