شهدت ساحة العروض في العاصمة عدن مساء اليوم الاثنين 27 رمضان، مهرجاناً شعبياً وإفطاراً جماعياً بمناسبة إحياء الذكرى الحادية عشرة لتحرير المدينة من مليشيا الحوثي. هذه المناسبة أعادت إلى الأذهان ملحمة الصمود والتضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء عدن في دفاعهم عن مدينتهم وكرامتهم.
أُقيم المهرجان تحت رعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد السنة للقوات المسلحة الجنوبية عبدالرحمن المحرمي، الذي يستمر في دعم هذا الحدث الوطني سنوياً، تأكيداً على قيمة هذه المناسبة في الوجدان السنة، وتقديراً للتضحيات التي بذلها أبطال المقاومة الجنوبية لاستعادة المدينة.
حضر المهرجان قيادات وأبطال المقاومة الجنوبية، بالإضافة إلى شخصيات رسمية وسياسية واجتماعية وقيادات أمنية وعسكرية. كما شهد الحدث حشوداً جماهيرية كبيرة ملأت ساحة العروض، في مشهد يجسد الوفاء لتضحيات أبطال التحرير، ويستحضر صفحات البطولة التي خاضها أبناء عدن للدفاع عن مدينتهم حتى استعادوها من قبضة المليشيا الحوثية.
تأتي هذه المناسبة، المنظمة بالتنسيق مع السلطة المحلية في العاصمة عدن، كجزء من تقليد سنوي لإحياء ذكرى التحرير واستذكار محطات النضال التي خاضها أبطال المقاومة الجنوبية في مواجهة المليشيا الغازية، وصولًا إلى تحرير المدينة في عام 2015، وهو حدث مفصلي شكّل نقطة تحول في مسار الأحداث وجسد قيم التضحية والثبات في وجدان أبناء عدن.
نوّهت اللجنة التحضيرية للمهرجان، التي تضم شباب العاصمة عدن، أن هذه الذكرى تمثل فرصة لتجديد الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى، وهي منصة لتكريم المقاتلين الأبطال وتجسيد الفخر الوطني، بالإضافة إلى تعزيز روح الانتماء والوفاء لتضحياتهم في معركة التحرير. كما لفتت اللجنة إلى أن الفعالية تهدف أيضاً إلى تعزيز الوحدة والتواصل بين جميع محافظات الجنوب، وغرس قيم الصمود والشجاعة في نفوس الأجيال الجديدة.
كما عبّرت اللجنة عن تقديرها للدعم المستمر المقدم من القائد عبدالرحمن المحرمي لتنظيم هذا الحدث السنوي، موضحةً أنه كان عاملاً محورياً في نجاح المهرجان، وأن رعايته السنوية له تجعله رمزاً وطنياً واجتماعياً جامعاً لأبناء عدن والجنوب بشكل عام.
بعد الإفطار الجماعي، أضاءت الألعاب النارية سماء عدن في مشهد احتفالي رائع، حيث أُطلقت من ساحة العروض ومن عدة معالم في المدينة، بما في ذلك جولة كالتكس وقلعة صيرة، مما أضفى بهجة وفخر وطني على أجواء المدينة، وأسست في الذاكرة الجمعية ذكرى الانتصار التاريخي الذي تحقق قبل أحد عشر عاماً عندما استعادت عدن حريتها أمام مليشيا الحوثي اليمنية، وطردتها بعيداً عن أرض الجنوب، مُطهّرة كل شبر فيها من عناصر التطرف وإعادة الاستقرار والاستقرار إلى ربوعها.
اخبار عدن: عدن تحتفل بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وإفطار جماعي
احتفلت مدينة عدن، عاصمة اليمن المؤقتة، بالذكرى الحادية عشرة لتحريرها من الحوثيين، حيث شهدت المدينة مهرجاناً جماهيرياً وإفطاراً جماعياً، مما يعكس الفخر والاعتزاز بهذه المناسبة الوطنية.
مهرجان جماهيري مميز
انطلقت الفعاليات في وسط المدينة، حيث توافد الآلاف من سكان عدن للمشاركة في الاحتفالات. وتضمن المهرجان فقرات فنية وثقافية، حيث قدم عدد من الفنانين المحليين والفرق الشعبية عروضاً مميزة، أعادت للحاضرين ذكريات النضال والتضحيات التي بذلها أبناء المدينة في سبيل الحرية.
كما تم تنظيم معارض للصور التي توثق مراحل مختلفة من تاريخ عدن، مما ساعد الحاضرين على التأمل في ما تحقق من إنجازات. وألقيت كلمات من قبل شخصيات سياسية واجتماعية، نوّهت على أهمية هذه الذكرى في تعزيز الوحدة والتضامن بين أبناء المدينة.
الإفطار الجماعي
بعد انتهاء الفقرات الفنية، تم تنظيم إفطار جماعي حضره عدد كبير من المواطنين. وقد عملت المنظمات المحلية وأهالي المدينة على توفير وجبات إفطار للجميع، الأمر الذي أظهر روح التعاون والتكافل الاجتماعي بين أبناء عدن. أجواء من الفرح والسرور سادت في أرجاء المدينة، حيث تبادل الناس التهاني وتناولوا الطعام سوياً في مشهد يعكس روح الأسرة الواحدة.
أهمية المناسبة
تعد هذه الذكرى رمزاً للنضال والصمود في وجه التحديات، حيث أظهرت عدن خلال السنوات الماضية قدرة سكانها على تجاوز الصعوبات. ويأمل المواطنون أن تعود المدينة إلى ما كانت عليه من ازدهار واستقرار، وأن تتمكن من تجاوز أزماتها السياسية والماليةية.
كما يعتبر الكثيرون أن هذه الاحتفالات فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين مختلف شرائح المواطنون، والتأكيد على ضرورة العمل المشترك لبناء مستقبل أفضل للمدينة.
خاتمة
عدن، بتاريخها الكبير وتضحيات أبنائها، تستحق كل احتفال وكل ذكرى، فالتاريخ لا يُكتب إلا بمداد الأبطال الذين واجهوا التحديات ومضوا في الطريق نحو الحرية. إن هذه الفعاليات ليست مجرد ذكريات، إنما هي تجسيد لروح وثقافة المقاومة والمشاركة الفعالة في بناء غدٍ مشرق لعدن وأهلها.

اترك تعليقاً