اخبار عدن – دراسة جيومورفولوجية مقارنة للفوهة البركانية في عدن.

المساحة الجيولوجية بعدن  تجري دراسة جيومورفولوجية تقارن بين الفوهة البركانية الحديثة في إثيوبيا وفوهة عدن وتسلّط الضوء على نشاطهما البركاني..

أظهرت دراسة جيومورفولوجية حديثة وجود اختلافات جيولوجية واضحة بين الفوهة البركانية التي ثارت مؤخرًا في إثيوبيا، والمعروفة باسم بركان Hayli Gubbi، وبين فوهة عدن – المعروفة محليًا بقعر عدن – والتي تعد بقايا نظام بركاني قديم خامد منذ آلاف السنين.

ونوّهت الدراسة التي أجرتها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في عدن، أن الاختلافات الجيولوجية تتجلى في العمر الجيولوجي، وطبيعة النشاط البركاني، وأشكال التضاريس التي تشكلت في كل موقع على مر الزمن.

البركان الإثيوبي

وفقًا للتحليلات التي أنجزها المتخصصون في الهيئة باستخدام صور الأقمار الصناعية، فإن البركان الإثيوبي، الذي شهد انفجارًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يقع ضمن نطاق الأخدود الإفريقي الشرقي، أحد أكثر المناطق التكتونية نشاطًا في العالم.

فوهة فتية

تشير الصور إلى أن فوهة البركان الإثيوبي لا تزال فتية وعميقة بحواف حادة، حيث يتراوح عمقها بين 554 و578 مترًا، مع انخفاض مركزي يقدر بنحو 378 مترًا. كما توضح المقاطع الطولية انحدارات عالية تتجاوز متوسطها 20%، حيث تصل القيم القصوى إلى 45%، مما يدل على أن الفوهة حديثة التكوين ولم تتعرض بعد لعمليات التعرية الطويلة.

فوهة عدن

يؤكد المتخصصون في الهيئة، بناءً على التحليلات الفنية، أن فوهة عدن (قعر عدن) هي نتاج نظام بركاني قديم فقد ملامحه الأصلية بفعل الزمن.

تشير المعلومات الطبوغرافية إلى أن التضاريس المحيطة لم تعد تحتفظ بالشكل المخروطي الأولي نتيجة التعرض الطويل للتجوية والانهيارات والتعرية الهوائية والصخرية.

يظهر المقطع الممتد لأكثر من ثلاثة كيلومترات من مرتفعات عدن باتجاه الساحل تدرجًا طبيعيًا في الارتفاع يتراوح بين 172 و498 مترًا، مع انحدارات أكثر تدرجًا مقارنة بالفوهة الإثيوبية؛ حيث يتراوح متوسط الانحدار بين 12% و18%، وقد تصل بعض الجروف الصخرية إلى 39–66% بسبب طبيعة الصخور البازلتية القديمة وشقوقها، وليس نتيجة نشاط بركاني حديث.

فوارق

تظهر هذه الاختلافات أن فوهة عدن (قعر عدن) لا تنتمي إلى أي نطاق بركاني نشط حاليًا، بل تمثل بقايا نشاط قديم مرتبط بتوسع خليج عدن قبل آلاف السنين.

وفقًا للدراسة، تقع الفوهة الإثيوبية ضمن بيئة تكتونية نشطة ترتبط مباشرة بعمليات التمدد القاري في الأخدود الإفريقي، وهو ما يفسر تجدد ثورانها وحداثة معالمها الجيومورفولوجية.

كالديرا

لفتت الدراسة إلى أن فوهة بركان عدن تُصنَّف جيومورفولوجيًا كـ«كالديرا واسعة» نتجت عن انهيار قمة البركان بعد تفريغ الحجرة الصهارية، وهي ميزة تركيبية مميزة في النظام الحاكم البركاني للمدينة.

بؤرة ساخنة

نوهت الدراسة إلى أن معظم التقارير المتعلقة ببركان إثيوبيا تركز على ارتباطه بالأخدود الإفريقي، بينما تقع المنطقة البركانية فعليًا ضمن نطاق البؤرة الساخنة لعفار، بالقرب من حدود صفيحة دانيكل الصغيرة التي تتحرك بالتزامن مع الصفيحة العربية، وهو عامل تكتوني أساسي لفهم بيئة هذا النشاط البركاني.

خلاصة

من خلال هذه التحليلات، يتضح أن الفوهة الإثيوبية تمثل نموذجًا لبركان حديث ونشط جيومورفولوجيًا، بينما تمثل فوهة عدن (قعر عدن) نظامًا بركانيًا قديمًا تعرض لنحت عوامل التعرية على مدى فترات زمنية طويلة، مما جعله جزءًا من تضاريس جبلية مستقرة لا ترتبط بأي نشاط بركاني معاصر.

اخبار عدن: دراسة جيومورفولوجية مقارنة للفوهة البركانية

تُعد مدينة عدن واحدة من أبرز المدن اليمنية التي تتميز بتنوعها الجيولوجي وتاريخها العريق. في الآونة الأخيرة، بدأ فريق من الباحثين في إجراء دراسة جيومورفولوجية تهدف إلى مقارنة الفوهات البركانية المتواجدة في المنطقة، وذلك لفهم الخصائص الجيولوجية والتغييرات التي طرأت على الأرض بمرور الزمن.

أهمية الدراسة

تأتي أهمية هذه الدراسة في سياق فهم الظواهر الجيولوجية التي تؤثر على البيئة المحلية، وتقديم معلومات قيمة يمكن أن تسهم في التخطيط الحضري والبيئي. كما تساعد هذه الأبحاث في تقدير المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والانفجارات البركانية، وبالتالي تعزيز مستوى الأمان للسكان.

الفوهات البركانية في عدن

تُعتبر الفوهات البركانية من المعالم الجيولوجية الفريدة التي تشهدها عدن، حيث تتواجد عدة فوهات في المنطقة، تشمل ما يُعرف بفوهة جبل “العير”. يتمثل تكوين هذه الفوهات في نتاج عمليات بركانية قديمة شكلت تكوينات فريدة من نوعها، مما يجعلها مواضيع مثيرة للدراسة والتحليل.

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى:

  1. تحليل الخصائص الجيومورفولوجية: من خلال مقارنة الفوهات البركانية، سيتم تحليل الخصائص الفيزيائية والكيميائية لهذه الفوهات وعلاقتها بالأنشطة البركانية السابقة.

  2. تقييم الأنشطة البركانية السابقة: دراسة تاريخ الأنشطة البركانية يمكن أن تقدم رؤية واضحة حول الأنماط السابقة وتساعد في التنبؤ بالنشاطات المستقبلية.

  3. توحيد المعلومات الجيولوجية: سيتم تجميع بيانات متعلقة بالفوهات المختلفة بهدف توفير قاعدة بيانات غنية تسهم في الأبحاث الجيولوجية المستقبلية.

التحديات

رغم الفوائد الكبيرة لهذه الدراسة، إلا أن هناك تحديات تواجه الباحثين، منها الظروف البيئية الصعبة وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع، بالإضافة إلى قلة الموارد اللازمة لإجراء دراسات شاملة.

المستقبل

من المتوقع أن تثمر هذه الدراسة عن نتائج مهمة تسهم في تعزيز الفهم الجيولوجي للمنطقة، وقد تقدم معلومات حيوية للمخططين وصانعي السياسات في عدن لتطوير استراتيجيات تعزز من الأمان البيئي وتقلل من المخاطر الطبيعية.

ختامًا، تُظهر جهود الباحثين في دراسة الفوهات البركانية في عدن التزامًا بالبحث العلمي وفهم الجيولوجيا المحلية، مما يساعد على دعم المواطنون وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.