نظمت إدارة مكافحة المخدرات بشرطة عدن، بالتعاون مع الحزام الاستقراري، جلسة حوارية بعنوان “تكامل الجهود الوطنية والمواطنونية لمكافحة المخدرات” في جامعة عدن، وذلك في إطار أسبوع التوعية بخطر المخدرات. حضر الجلسة عدد من ممثلي القطاعات الاستقرارية والحكومية، حيث تم التأكيد على أهمية توحيد الجهود وتوعية المواطنون. تناول المشاركون أهمية إدراج التوعية بالمخدرات في المدارس وتوفير أنشطة بديلة للشباب. كما خرجت الجلسة بتوصيات تشمل إنشاء مركز تأهيل لمدمني المخدرات، تحديث التشريعات، وتعزيز التواصل بين الجهات المختصة. يأتي هذا النشاط ضمن جهود مكافحة تجارة المخدرات في عدن.
عدن _ خاص /أبوبكر الهاشمي
نظمت إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بشرطة عدن، بالتعاون مع الإدارة السنةة لمكافحة المخدرات في الحزام الاستقراري، جلسة حوارية صباح يوم أمس في قاعة الاجتماعات بكلية الصيدلة – جامعة عدن، تحت عنوان: “تكامل الجهود الوطنية والمواطنونية لمكافحة المخدرات في عدن”. تأتي هذه الفعالية في إطار أسبوع التوعية المواطنونية بمخاطر المخدرات، المتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في 26 يونيو من كل عام، والذي يحمل شعار: “عدن مدينة آمنة بلا مخدرات”.
الإسبوع التوعوي، الذي انطلق في 22 يونيو، سيستمر حتى 26 من الفترة الحالية الجاري، وسيختتم بحفل رسمي برعاية وزير الدولة محافظ محافظة عدن، الأستاذ أحمد حامد لملس، ومدير عام شرطة عدن، اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي.
حضر الجلسة ممثلون عن عدة قطاعات حكومية وأمنية وقضائية، بالإضافة إلى بعض المهتمين والنشطاء في مجال مكافحة المخدرات. كما شارك فيها المقدم مياس الجعدني، مدير الإدارة السنةة لمكافحة المخدرات في الحزام الاستقراري، والمقدم إيهاب أحمد علي، القائم بأعمال مدير إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بشرطة عدن.
بدأت الجلسة بكلمة ترحيبية من العميد أحمد علي عثمان، مدير التوجيه ومستشار مدير أمن عدن، الذي رحب بالحضور وشكرهم على مشاركتهم. ثم تحدث القاضي يحيى ناصر عبدالله، رئيس نيابة استئناف شمال عدن، داعيًا لتوحيد جهود إدارة مكافحة المخدرات بين الأجهزة الاستقرارية المختلفة وتوعية أفراد الاستقرار بالإجراءات القانونية اللازمة في قضايا المخدرات، مع التأكيد على ضرورة إحالة المتهمين بسرعة إلى النيابة السنةة.
تبع ذلك مداخلة من المقدم مياس الجعدني الذي استعرض فيها دور الحزام الاستقراري في مواجهة ظاهرة المخدرات، مؤكدًا على مسؤولية المواطنون في الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة.
وفي السياق ذاته، تحدث القاضي عزام إبراهيم أحمد، رئيس المكتب الفني بديوان النيابة السنةة، عن الجوانب القانونية في عمليات الضبط، مشددًا على الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة.
كما شارك الدكتور صاحي عبدالله المجيدي، ممثل الهيئة العليا للأدوية، موضحًا دور الهيئة في مراقبة تداول الأدوية المخدرة، ودعا لتحديث جداول المواد المخدرة ومنح وزارة الرعاية الطبية صلاحيات أوسع في هذا المجال.
وتحدثت الأستاذة أحلام سالم عبدالله علي، ممثلة التربية والمنظومة التعليمية بعدن، في كلمة دعت فيها إلى إدراج التوعية بمخاطر المخدرات في الأنشطة المدرسية وتنشيط المخيمات الصيفية وتوفير مساحات ترفيهية مجانية للطلاب، مشيرة إلى أن غياب المنظومة التعليمية والفراغ يسهمان في انتشار المخدرات.
تطابقت هذه الرؤية مع كلمة الأستاذ عهد محمد عمر السقاف، مدير عام قطاع الرياضة في وزارة الفئة الناشئة والرياضة، الذي نوّه على أهمية إشراك السلطة التنفيذية ورئاسة الوزراء في هذا الملف، مشددًا على أن الفراغ والجهل هما من أهم أسباب الانجراف نحو المخدرات.
كما تحدث الأستاذ أنيس علي عبدالخالق، خبير كيمياء جنائية، عن التحديات الفنية المتعلقة بفحص المواد المخدرة، داعيًا لتوفير الأجهزة الحديثة وتحديث جدول المواد المحظورة، مشيرًا إلى استجابة فعلية من النائب السنة لتنفيذ ذلك.
وشاركت عدد من الناشطات مثل الدكتورة فاطمة سعيد عبدالعليم، مشرفة فريق المتطوعين بكلية الصيدلة، التي نوّهت على أهمية دعم جهود التوعية في المدارس، والدكتورة روان صبري الكلدي، التي جددت مدعاها بتفعيل المؤسسات المنظومة التعليميةية لمواجهة هذه الظاهرة.
كما ألقى الأستاذ رشاد محمد مسعد، مدير الدائرة القانونية في المجلس الانتقالي، كلمة نوّه فيها دعم المجلس لهذه الجهود، مشيرًا إلى الأنشطة التوعوية والثقافية والرياضية المنفذة في هذا الإطار.
واختتم العميد أحمد علي عثمان، مدير إدارة التوجيه بشرطة عدن، الجلسة بكلمة دعا فيها إلى دور الإعلام وخطباء المساجد في التوعية، مشددًا على ضرورة المسؤولية الوطنية والأخلاقية لحماية الفئة الناشئة من هذا الخطر المستمر.
التوصيات التي خرجت بها الجلسة:
1. دعم إنشاء أول مركز تأهيل وعلاج نفسي متخصص لمدمني المخدرات في عدن.
2. إدراج محتوى توعوي حول المخدرات ضمن الأنشطة المدرسية بقرار من وزارة التربية والمنظومة التعليمية.
3. تنفيذ مسح إحصائي حول عدد المتعاطين والمتعافين من المخدرات.
4. تحديث التشريعات القانونية الخاصة بالمخدرات، وإضافة المواد الجديدة ذات التأثير المخدر.
5. تعزيز التوعية المواطنونية المستمرة، وتوحيد جهود مكافحة المخدرات بين مختلف الجهات.
6. تنظيم استيراد وتوزيع الأدوية المخدرة، ومراقبة الصيدليات، وتنفيذ حملات تفتيش دورية بالتعاون مع الأجهزة الاستقرارية ومكتب الرعاية الطبية.
7. تبادل المعلومات بشكل دوري بين الجمارك، الأجهزة الاستقرارية، القضاء، والحزام الاستقراري.
8. تخصيص برامج شبابية ورياضية للفئات المعرضة للخطر في المديريات.
9. تدريب اللجان المواطنونية على الرصد والبلاغ الآمن.
10. إطلاق منصة إلكترونية (مثل واتساب) للتبليغ السري عن أي نشاط متعلق بالمخدرات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الجلسة تأتي ضمن فعاليات أسبوع التوعية المواطنونية، بمبادرة من إدارة التوجيه المعنوي والعلاقات السنةة بشرطة عدن، برئاسة العميد أحمد عثمان، وبإشراف الإعلامي ناصر المشارع، وبمشاركة ممثلين عن مكتب الرعاية الطبية، منظمات المواطنون المدني، المجلس الانتقالي، الهيئة العليا للأدوية، وزارة الفئة الناشئة والرياضة، وزارة التربية والمنظومة التعليمية، ونقابة الصحفيين الجنوبيين ممثلة بالأستاذ علي محمد سيقلي، نائب رئيس الدائرة التنظيمية لنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، وفريق التوعية المواطنونية وعدد من الشخصيات والجهات المعنية.
