بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة الذي يُحتفل به في الثامن من مارس سنويًا، اختتمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة – اليمن، اليوم، في مدينة عدن، فعاليات مشروع “حماية النساء المؤدية إلى تنمية المواطنون”، المدعوم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبالشراكة مع مؤسسة من أجل الجميع للتنمية.
ويُعتبر هذا الاحتفال تتويجًا لجهود استمرت عامًا كاملًا في تنفيذ المشروع في محافظتي عدن وتعز، بهدف تعزيز خدمات الحماية والاستجابة لعنف قائم على النوع الاجتماعي، وزيادة الوصول إلى الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء والفتيات الأكثر تعرضًا للخطر، خاصة في السياقات المتأثرة بالنزاع.
وفي حفل الختام، أوضح ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن ريبال سر الدين، أن حماية النساء تأتي ضمن الإطار الاستراتيجي للمشروع، نظرًا لتأثيرها المباشر في تعزيز القدرات المؤسسية وارتباط حماية النساء بتحقيق التنمية المواطنونية المستدامة. ولفت إلى أن المشروع ركز على تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتسهيل وصول النساء والفتيات إلى خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدًا أن حماية النساء تمثل مدخلاً أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر استقرارًا.
هذا وقد نوّهت وزيرة الشؤون القانونية القاضي إشراق المقطري، أن الثامن من مارس يمثل مناسبة هامة للاحتفاء بدور النساء اليمنية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعاني منها البلاد. ولفتت إلى أن السلطة التنفيذية اليمنية، كشريك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تعمل على تعزيز السياسات الرامية إلى القضاء على التمييز ضد النساء ومعالجة الفجوات في قضاياها، مما يسهم في تمكينها وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات.
وأشادت المقطري بالدور الفاعل للنساء في السلطة التنفيذية الحالية، وبالتفاعل الإيجابي للقيادات السياسية في تمكين النساء من المشاركة في صنع القرار. وقدّرت الجهود التي بذلها القائمون على المشروع في تعزيز منظومة الحماية للنساء والفتيات، والدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة لتنفيذ مثل هذه المشاريع الإنسانية والتنموية.
من جانبه، نوّه نائب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور صادق الجماعي، أن حماية النساء تمثل جزءًا من أهداف الدولة، خاصة في ظل التحديات السياسية والماليةية والاجتماعية التي تواجه اليمن. وأن الوزارة تعمل على تبني سياسات تدعم دور النساء، وتعزيز النهج المؤسسي في الاستجابة لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، ما يشمل تطوير شبكات الإحالة والتنسيق بين الجهات المعنية، لضمان تقديم خدمات متكاملة للنساء والفتيات.
كما نوّه حرص الوزارة على الاستمرار في التنسيق مع الشركاء الدوليين والمحليين لتوسيع نطاق الخدمات وتحسين جودة الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وزيادة الشراكات مع المنظمات والجهات الداعمة لتعزيز دعم قضايا النساء في اليمن. وأشاد بالدور الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة في دعم النساء في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية.
من جهتها، استعرضت رئيسة مؤسسة من أجل الجميع للتنمية صباح بدري، أهداف المشروع الذي استهدف محافظتي عدن وتعز من مارس 2025 حتى يناير 2026، والذي ساهم في الوصول إلى أكثر من 19 ألف امرأة وفتاة عبر أربعة مراكز للحماية. موضحة أن المشروع هدف إلى تعزيز خدمات الحماية والاستجابة لعنف قائم على النوع الاجتماعي، وتوسيع الوصول إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للنساء والفتيات الأكثر عرضة للخطر، خصوصًا في المناطق المتأثرة بالنزاع، وتعزيز حماية النازحات والناجيات من العنف. ونوّهت اعتزازها بدور النساء المحوري في المواطنون، معلنة عن خطوة نحو استدامة عمل المركز المواطنوني في عدن.
ولفت القائمون على المشروع إلى أنه خلال فترة التنفيذ في محافظتي عدن وتعز، تم تدريب 325 كادرًا من 69 جهة حكومية ومنظمات مجتمع مدني ومراكز حماية وخطوط ساخنة على إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية ونظم الإحالة، إضافة إلى دعم وتشغيل شبكتي تنسيق لإدارة الحالات.
كما ساهم المشروع في تشغيل أربعة مراكز حماية مجتمعية في تعز والمخا وعدن، استفادت منها 19 ألفًا و582 امرأة وفتاة، شملت تقديم جلسات دعم نفسي واجتماعي لـ 12 ألفًا و362 مستفيدة، واستشارات قانونية وتوعوية لـ 3 آلاف و171 مستفيدة، بالإضافة إلى تنفيذ ألف و72 حالة إحالة إلى خدمات متخصصة، إلى جانب تنظيم 187 جلسة توعوية مجتمعية استفاد منها حوالي 3,000 شخص.
وتخلل الحفل عرض فيلم توثيقي لقصص نجاح من الميدان، وتكريم عدد من الكوادر والشركاء الداعمين.
ونوّه المشاركون أن المشروع يمثل نموذجًا يُحتذى به للشراكة الفاعلة في تعزيز حماية النساء والفتيات في السياقات المتأثرة بالنزاع.
..
KSRelief
هيئة الأمم المتحدة للمرأة اليمن – UN Women Yemen
For All Foundation . Aden
اخبار عدن – بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة 2026: اختتام مشروع حماية النساء
احتفلت مدينة عدن باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس 2026، بالتزامن مع اختتام مشروع مهم يهدف إلى تعزيز حماية النساء وتمكينها في المواطنون. يأتي هذا المشروع في إطار جهود متعددة لتحسين وضع النساء في المدينة وتقديم الدعم اللازم لها في مجالات مختلفة.
أهداف المشروع
انطلق المشروع في عام 2025، بتعاون بين عدد من المنظمات المحلية والدولية، بهدف توفير بيئة آمنة للنساء في عدن. ركزت أهداف المشروع على عدة محاور رئيسية، منها:
-
التوعية القانونية: توفير المعلومات القانونية للنساء حول حقوقهن وكيفية حماية أنفسهن في حالة تعرضهن لأي نوع من العنف أو التمييز.
-
المساعدات النفسية: تقديم الدعم النفسي والخدمات الاستشارية للنساء المتأثرات بالعنف، مما يساعدهن على إعادة بناء حياتهن.
-
التدريب المهني: توفير فرص التدريب لتطوير مهارات النساء وتأهليهن لسوق العمل، وذلك من خلال ورش عمل ودورات تدريبية.
-
الدعم الاجتماعي: إنشاء شبكات دعم اجتماعي تساعد النساء على التواصل ومشاركة تجاربهن، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً.
فعاليات الاحتفال
شهدت الفعالية الختامية للمشروع حضور عدد كبير من النساء والفاعلين في المواطنون. تم تنظيم ورش عمل ومحاضرات للتوعية بدور النساء في المواطنون وأهمية حمايتها ودعمها. كما تم تسليط الضوء على قصص نجاح بعض النساء اللواتي تمكن من تجاوز التحديات والصعوبات.
وتخلل الاحتفال عروض فنية وثقافية تعكس تراث عدن الغني، مما أضفى جواً مميزاً على الفعالية. كما تم تكريم المشاركات في المشروع والداعمين له، تقديراً لجهودهم في تعزيز حقوق النساء.
تأثير المشروع
تأمل الجهات المنفذة أن يسهم المشروع في تغيير المفهوم السائد عن دور النساء في المواطنون، وأن يعزز من مكانتها ويعطيها صوتاً أكبر في صناعة القرار. كما يسعى المشروع إلى استدامة هذه الجهود من خلال إنشاء شراكات جديدة وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية.
الخاتمة
تظل عدن مثالاً على الصمود والقوة، حيث تستمر النساء في التغلب على التحديات والبحث عن فرص جديدة. إن اختتام مشروع حماية النساء هو بداية جديدة نحو تحقيق مزيد من الحقوق والفرص للنساء في المدينة. ومع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، تبرز الحاجة المستمرة لدعم وتعزيز حقوق النساء في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً