عُقد المؤتمر الوطني الأول للطاقة في اليمن، اليوم الأربعاء، في العاصمة عدن، تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك. وقد شهد المؤتمر مشاركة رسمية ودولية واسعة، شملت سرحان بن منيخر، رئيس بعثة مجلس التعاون الخليجي في اليمن، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن، محمد الزعابي، والمديرة القُطرية للبنك الدولي في اليمن، “دينا أبو غيدا”، ومدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس أحمد المدخلي، إضافة إلى عدد من السفراء والدبلوماسيين.
يعتبر انعقاد المؤتمر فرصة وطنية مهمة لتناول الاحتياجات العاجلة والاستراتيجية لقطاع الطاقة في اليمن، في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها هذا القطاع الحيوي منذ سنوات.
في الجلسة الافتتاحية، ألقى دولة رئيس الوزراء الأستاذ “سالم بن بريك” كلمة عبّر فيها عن تقديره للدعم الكريم من دولة الإمارات، وكشف عن دعم إماراتي لقطاع الطاقة يصل إلى مليار دولار، مشمولاً وردت الآن المحررة. ونوّه أن قطاع الطاقة يعاني من نقص كبير، وأن المشروعات المعلنة تمثل خطوة حقيقية نحو إيجاد حلول جذرية ومستدامة للأزمة الكهربائية، حيث اعتبر السنة 2026 عاماً مخصصاً للطاقة الكهربائية.
كما أثنى رئيس الوزراء على الدعم المستمر من المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية، وخاصة في توفير المشتقات النفطية لضمان سير عمل محطات الكهرباء وتحسين جودة الخدمة.
من جانبه، صرح سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، “محمد الزعابي”، عن إطلاق حزمة من المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة بقيمة مليار دولار، تشمل مشاريع في عدن وعدد من وردت الآن المحررة، والتي تتضمن تطوير البنية التحتية للكهرباء من خلال مشاريع الطاقة المستدامة والبديلة.
ولفت السفير الإماراتي، محمد الزعابي، في كلمته إلى أن هذه المشاريع تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، استمراراً للدعم الأخوي للشعب اليمني وتعزيزاً للتنمية وتحسين الخدمات الأساسية، مع التركيز على الطاقة النظيفة.
ونوّه الزعابي أن الإمارات ستظل دائماً إلى جانب اليمن وشعبه في مختلف الظروف، وستواصل جهودها لتحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد.
وعبر القائد التنفيذي لشركة GSU الإماراتية، “علي الشمّري”، عن أن المالية لا يمكن أن ينمو بدون طاقة مستقرة، وأن مشاريع الطاقة التي تفتقر إلى شراكات مبنية على الالتزام لا يمكن أن تتوسع. ونوّه على أهمية الشراكة مع الشركاء اليمنيين لبناء قدرات حقيقية للقطاع وفتح المجال لمشاريع أكبر وأكثر استدامة.
في نفس السياق، أثنت ممثلة المؤسسة المالية الدولي في اليمن خلال حديثها على جهود الإمارات في دعم المالية اليمني وقطاع الطاقة بشكل خاص، مؤكدة استعداد المؤسسة المالية الدولي للمساهمة في تطوير هذا القطاع لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
ونوّه وزير الكهرباء والطاقة، المهندس مانع بن يمين، أن رسالة المؤتمر الوطني الأول للطاقة واضحة، وأنهم واثقون من دعم الدول الشقيقة والأصدقاء والمؤسسة المالية الدولي لقطاع الطاقة في اليمن. كما أشاد بدور الدعم الإماراتي المحوري في دفع هذه المشاريع الحيوية نحو التحول إلى الطاقة النظيفة.
وثمن وزير الكهرباء الدعم المقدم من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لقطاع الطاقة من خلال توفير الوقود وإنشاء المحطات.
بعد الجلسة الافتتاحية، قام الحضور بجولة في المعرض الوطني للطاقة الذي نظمته لجنة المؤتمر، بمشاركة شركات محلية ودولية متخصصة في تقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة، حيث تم عرض أحدث الابتكارات والحلول التقنية في هذا القطاع.
يمثل المؤتمر الوطني الأول للطاقة محوراً مهماً يؤسس لعصر جديد من التنمية والخدمات، ويساهم في تحسين واقع الكهرباء وتقليل معاناة المواطنين، وتعزيز توجهات اليمن نحو الطاقة النظيفة والمستدامة، واستقطاب التنمية الاقتصادية في قطاع حيوي يؤثر على الحياة اليومية للشعب، ودعم الاستقرار الماليةي والخدمي في وردت الآن المحررة.
كما سيشهد المؤتمر خلال يومي 26-27 نوفمبر جلسات حوارية يتحدث فيها الشركاء الدوليون والمانحون والقطاع الخاص ومنظمات المواطنون المدني حول خطط المشاريع في قطاع الطاقة وسبل الخروج من الأزمة التي ترهق خزينة الدولة.
اخبار عدن: انعقاد المؤتمر الوطني الأول للطاقة في عدن والإمارات تعلن عن حزمة مشاريع تنموية
افتتح صباح أمس المؤتمر الوطني الأول للطاقة في مدينة عدن، والذي تُعَدّ هذه الفعالية منصة حيوية لمناقشة مستقبل الطاقة في اليمن. حضر المؤتمر عدد من الوزراء والمسؤولين المحليين والدوليين، إضافة إلى ممثلين عن المؤسسات والشركات السنةلة في قطاع الطاقة.
جلسات المؤتمر ومناقشاته
تضمن المؤتمر عدة جلسات عمل تناولت موضوعات حيوية تتعلق بتطوير الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استغلال الموارد المتاحة. وقد تم استعراض التجارب العالمية الناجحة في هذا المجال، مما يساهم في تشكيل رؤية واضحة لمستقبل الطاقة في اليمن، الذي يعاني من تحديات كبيرة جراء الأزمات المتكررة.
الإمارات وحزمة المشاريع التنموية
في سياق المؤتمر، صرحت دولة الإمارات العربية المتحدة عن حزمة من المشاريع التنموية في عدن، والتي تشمل مشاريع استثمارية في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة. يأتي هذا الإعلان في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه الإمارات لتعزيز الاستقرار والتنمية في المناطق المحررة باليمن.
المشاريع تشمل إنشاء محطات طاقة شمسية ورياح، وتوسيع شبكة الكهرباء بما يساهم في توفير إمدادات طاقة مستدامة، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة للشباب المحلي.
أهمية المؤتمر ودوره الماليةي
يأتي انعقاد المؤتمر في وقت حساس حيث تسعى عدن إلى إعادة بناء بنيتها التحتية وتعزيز النمو الماليةي بعد سنوات من النزاع. ويعكس المؤتمر التزام السلطة التنفيذية المحلية والمواطنون الدولي بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الحياة اليومية للمواطنين.
ختام المؤتمر
اختتم المؤتمر بتوصيات هامة تمحورت حول ضرورة التركيز على الابتكار والتنمية الاقتصادية في مجال الطاقة، وتفعيل الشراكات بين القطاعين السنة والخاص. كما تم تأكيد أهمية استمرار التعاون الدولي لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
من المتوقع أن يكون المؤتمر نقطة تحول في توجهات الإستراتيجية الطاقية لليمن، مما يمهد الطريق لتحقيق التنمية المستدامة ويعزز من قدرة البلاد على مواجهة التحديات المستقبلية.
