هطلت أمطار غزيرة على مدينة عدن صباح اليوم الثلاثاء، حيث بلغت الكمية حوالي 98 ملم في فترة زمنية قصيرة، وفقًا لإحصائيات مطار عدن الدولي. وقد أدى ذلك إلى شبه شلل في الحركة داخل العديد من الشوارع والأحياء السكنية.
ورغم حجم الكارثة، يبقى السؤال الأهم: ماذا لو تضاعفت كمية الأمطار؟ وأين الحلول الفعالة التي كان ينبغي تنفيذها قبل حدوث الكارثة بدلًا من التفكير فيها لاحقًا؟
مديرية صيرة مثال يحتذى به
الناشط وديع أمان، أحد سكان مديرية صيرة، نوّه أن المديرية نجت من الفيضانات بفضل مشاريع تصريف السيول التي تم إنشاؤها وإعادة تأهيلها في السنوات الأخيرة.
يعود المشروع الأول إلى فترة الاستعمار البريطاني، وتم إعادة تأهيله قبل ثلاث سنوات ونصف بتمويل من مجموعة شركات هائل سعيد أنعم التجارية. بينما تم إنشاء المشروع الثاني قبل ثلاث سنوات بتمويل خارجي عبر منظمة دولية.
ولفت أمان إلى أن هذه المشاريع كانت لها دور مباشر في حماية المنازل والبنية التحتية من مخاطر السيول، مؤكدًا على أهمية استمرار صيانتها لضمان سلامة السكان.
دراسات وتوصيات تنتظر التنفيذ
أنجزت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية دراسة علمية في نهاية السنة الماضي حول مخاطر السيول في عدن، شملت تحليل الخصائص المورفومترية والهيدرولوجية لأحواض التصريف، التي قدرت أحجام السيول وزمن وصولها، مع تقديم مقترحات لمعالجة المشكلات والحد من المخاطر.
وعلى الرغم من أن عدن شهدت في السنوات الأخيرة عدة دورات مطرية، مثل أمطار أبريل 2020، فإن غياب الحلول الجذرية يجعل المدينة عرضة لتكرار هذا السيناريو الكارثي مع كل هطول غزير.
نداء عاجل
يدعا ناشطون ومواطنون السلطات المحلية والجهات المختصة بالتحرك السريع لتنفيذ خطط وقائية واستباقية، بدلًا من الاكتفاء بالتدخلات الفورية بعد وقوع الكوارث.
اخبار عدن: عدن بين نجاتها المؤقتة وخطر مضاعف… الأمطار الغزيرة تدق ناقوس الخطر
تعيش مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، حالة من التوتر والخوف بعد هطول الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة في الأيام الأخيرة. هذه الأمطار لم تكن عابرة، بل كشفت عن مخاطر أكبر تهدد الاستقرار والسلامة السنةة لسكان المدينة.
الوضع الحالي
في الأسابيع الماضية، شهدت عدن أمطارًا غير مسبوقة أدت إلى تشكل سيول جارفة في الشوارع، مما نتج عنه غرق بعض الأحياء وتدمير ممتلكات المواطنين. الحالة المأساوية التي يعيشها السكان تُظهر هشاشة البنية التحتية للمدينة، والتي تحتاج إلى جهود عاجلة لتفادي الكوارث الطبيعية.
الأضرار الناجمة
الأمطار الغزيرة تسببت في انهيار بعض المنازل ورفع من منسوب المياه في الأودية، مما يُشكّل خطرًا كبيرًا على حياة الناس وممتلكاتهم. العديد من العائلات فقدت كل شيء، وفتح أبواب أزمات جديدة تتعلق بالغذاء والمأوى والرعاية الصحية. كما أن مياه الأمطار قد ساهمت في تفشي الأمراض بسبب تلوث المياه في عدة مناطق.
استجابة السلطة التنفيذية المحلية
حاولت السلطة التنفيذية المحلية اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأضرار، حيث تم تشكيل فرق طوارئ للقيام بعمليات الإنقاذ وإصلاح الأضرار، إلا أن الجهود تبقى محدودة في ظل نقص الموارد والإمكانيات. يحتاج الوضع إلى تدخلات أكبر ودعماً دولياً لتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
المستقبل المجهول
تُظهر الأوضاع الحالية في عدن أن المدينة ليست فقط تعيش لحظات من النجاة المؤقتة، بل أيضًا تواجه الأخطار المترتبة على التغيرات المناخية والافتقار إلى التخطيط والإدارة الفعّالة. يحتاج سكان عدن إلى استراتيجيات شاملة لتقليل المخاطر والتأقلم مع الظروف الجوية المتقلبة.
دعوة للأنذر
يستدعي الوضع الحالي في عدن من الجميع، المواطنين والسلطات المحلية، التحلي بالأنذر والاستعداد لأي طارئ محتمل. تحتاج المدينة إلى خطة شاملة لمواجهة الكوارث الطبيعية والتقلبات الجوية، مع ضرورة العمل على تحسين الخدمات الأساسية لتفادي تفاقم الأوضاع.
في الختام، يبقى الأمل موجودًا، ولكن على الجميع أن يتحملوا المسؤولية والالتزام بالعمل معًا لتحسين الظروف المعيشية في عدن وضمان سلامة سكانها.
