نظمت الهيئة السنةة للشؤون البحرية اليوم الأحد في العاصمة المؤقتة عدن دورة تخصصية أونلاين حول برنامج التدقيق الإلزامي على دول العلم (IMSAS) الممتدّة حتى يوم الخميس المقبل، بمشاركة قيادات الهيئة السنةة للشؤون البحرية في المركز القائد بالعاصمة عدن وفروعها في عدن والمكلا، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة النقل ووزارة العدل ووزارة الشؤون القانونية ومصلحة خفر السواحل، ومؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية والهيئة السنةة للمساحة الجيولوجية والثروات المعدنية.
افتتح القائد التنفيذي للهيئة الأستاذ فهيم علي سيف أعمال الدورة بكلمة رحّب فيها بالمشاركين، مُشيدًا بأهمية هذا البرنامج التدريبي في هذه المرحلة، خاصةً وأن الجمهورية اليمنية مُدرجة على جدول التدقيق من قِبل المنظمة البحرية الدولية خلال شهر أبريل القادم، مؤكدًا أن نجاح عملية التدقيق يتطلب جاهزية مؤسسية وتشريعية وفنية عالية، وتنسيقًا وثيقًا بين جميع الجهات البحرية والقانونية المعنية.
يتولى الإشراف العلمي على الدورة وإلقاء محاورها الخبير البحري الدولي المهندس مراد غربال، الذي يقدم عرضًا مفصلاً لمتطلبات المنظمة البحرية الدولية وآلية تطبيقها في إطار برنامج التدقيق، بالإضافة إلى استعراض تجارب دول خضعت للتدقيق، وأفضل الممارسات في توثيق الإجراءات وتحديث الأطر القانونية والتنظيمية لضمان تحقيق معايير المنظمة.
تركز الدورة على تعريف المشاركين بالإطار السنة لبرنامج التدقيق الإلزامي على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية (IMO Member State Audit Scheme – IMSAS)، وهو برنامج دوري إلزامي يتعرض فيه دول العلم لتدقيق شامل للتنوّه من مدى التزامها بتنفيذ وإنفاذ الاتفاقيات البحرية الدولية التي صادقت عليها.
يهدف البرنامج إلى قياس مدى قيام الدولة بوظائفها كدولة علم، ودولة رقابة ميناء، ودولة ساحلية في مجالات السلامة البحرية، وحماية البيئة البحرية، والاستقرار البحري، وضمان تدريب وتأهيل الكوادر، وتوفر التشريعات الوطنية والأنظمة الرقابية المناسبة، وغيرها من العوامل التي تساهم في رفع مستوى أداء الدول وتعزيز سلامة واستدامة صناعة النقل البحري. كما تسهم نتائج التدقيق في تحديد نقاط الضعف، ووضع خطط عمل تصحيحية تعالج الفجوات وتحسن البنية المؤسسية والتشريعية للدولة في القطاع البحري.
تتضمن محاور الدورة عملية محاكاة لإجراءات التحضير للتدقيق، بدءًا من حصر الصكوك البحرية التي تعد اليمن طرفًا فيها، ومراجعة القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة، مرورًا بآليات تعبئة استبيانات المنظمة البحرية الدولية، وتجهيز الملفات والأدلة التي يطلع عليها فريق التدقيق، وصولًا إلى كيفية التعامل أثناء الزيارات الميدانية والمقابلات، ثم متابعة مخرجات التدقيق وخطط العمل بعد انتهائه، بما يمكّن الهيئة والجهات الشريكة من الاستفادة القصوى من هذه العملية في تطوير منظومة الحوكمة البحرية في اليمن.
اخبار عدن: الهيئة السنةة للشئون البحرية تستعد لتدقيق المنظمة البحرية الدولية عبر تدريب مكثف
تتوجه الهيئة السنةة للشئون البحرية في عدن نحو مرحلة جديدة من التحسين والتطوير في خدماتها البحرية، حيث تستعد لتدقيق شامل من قِبَل المنظمة البحرية الدولية (IMO). يأتي هذا التدقيق في إطار جهود الهيئة لتعزيز البرامج والتشريعات البحرية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
التدقيق من قِبَل المنظمة البحرية الدولية
تعتبر المنظمة البحرية الدولية من أبرز الهيئات التي تهتم بالسلامة والاستقرار البحريين وحماية البيئة البحرية. ومن المقرر أن يشمل التدقيق مجموعة من المحاور تشمل تقييم أداء الهيئة وفاعلية الأنظمة المعمول بها، بالإضافة إلى التأكيد على التطورات الفنية والتكنولوجية الضرورية.
تدريب مكثف للعاملين
في هذا السياق، بدأت الهيئة تنظيم برامج تدريبية مكثفة لموظفيها، بهدف رفع كفاءتهم وتزويدهم بالمعرفة اللازمة للتعامل مع متطلبات المنظمة البحرية الدولية. هذه الدورات ستغطي جوانب متعددة تشمل إدارة الموانئ، والسلامة البحرية، وحماية البيئة، والتشريعات الدولية المتعلقة بالشئون البحرية.
أهمية التدقيق والتهيئة
يعتبر هذا التدقيق فرصة كبيرة للهيئة لتقييم أدائها وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تطوير. كما سيساعد في تعزيز الثقة بين الهيئة والمواطنون الدولي، مما يساهم في جذب استثمارات جديدة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للبحارة والتجار.
دور الهيئة في تعزيز سلامة الملاحة البحرية
تعمل الهيئة السنةة للشئون البحرية على تعزيز السلامة والاستقرار في المياه الإقليمية، وتحسين جودة الخدمات البحرية المقدمة. كما تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين مصالح المواطنون البحري ومتطلبات حماية البيئة البحرية.
ختام
تأتي استعدادات الهيئة السنةة للشئون البحرية في عدن لتدقيق المنظمة البحرية الدولية كخطوة مهمة نحو تحسين الأداء وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية. من خلال البرامج التدريبية والمبادرات التطويرية، تعكس الهيئة التزامها بمواكبة التطورات العالمية في قطاع النقل البحري.

اترك تعليقاً