اخبار عدن – البريقة.. أرض المدد تودّع اليوم أربعة شهداء من أبنائها


مديرية البريقة بمحافظة عدن، هذه البقعة المباركة التي يُطلق عليها «أرض المدد»، لم تكن يومًا مجرد منطقة جغرافية، بل كانت ولا تزال رافدًا للجبهات بالرجال المقاتلين الأشداء، وبالمال والوقود والعتاد، ومصدرًا للصمود والتضحية والفداء في مختلف المنعطفات الوطنية.

ففي عام 2015م، عندما اجتاح الحوثيون، بمساعدة العفاشيين، مناطق الجنوب، ووصلوا إلى العاصمة عدن، واحتلوا أجزاءً واسعة منها، شملت خورمكسر وكريتر والمعلا والتواهي وغيرها، كانت مدينة البريقة، أرض المدد، في مقدمة المناطق التي قاومت بشراسة، وقدّمت الرجال والعتاد والوقود لدعم الجبهات ومساندة المدافعين عن عدن والجنوب، ومن هذه البقعة المباركة انطلقت ملاحم الصمود والمقاومة التي أسهمت في قهر الجماعة الحوثية العفاشية، ومنها بدأ تحرير معظم المناطق الجنوبية، إن لم تكن جلّها، ثم امتد الزحف نحو الحديدة، قبل أن تتدخل اتفاقيات دولية، لتعود القوات إلى إعادة تموضعها في الساحل الغربي.

وعندما استعادت الجماعة الحوثية أنفاسها، وأعادت ترتيب صفوفها، وتلقت الدعم من دول عربية مجاورة كسلطنة عمان وإقليمية كإيران، عادت هذه الجماعة لتجدد زحفها باتجاه الساحل الغربي وباب المندب وجبال كهبوب في بلاد الصبيحة، غير أن الأبطال كانوا لها بالمرصاد، وأوقفوا ذلك الزحف، وشكّلوا سدًا منيعًا في وجهها، مدافعين بأرواحهم عن الدين والوطن، ومكبدين هذه الجماعة الحوثية خسائر في الأرواح والعتاد.

لكن هذه المواقف البطولية لم تكن بلا ثمن، فقد قدّم أولئك الأبطال تضحيات جسيمة، وبذلوا أرواحهم ودماءهم الزكية فداءً للدين والعِرض والوطن.

وها هي البريقة، أرض المدد، تودّع اليوم أربعة من خيرة أبنائها الأبطال الذين ارتقوا في ميادين الشرف والبطولة بجبهة الساحل الغربي، وهم:

– القائد أيمن عسكر.

– القائد فهد العزاني.

– البطل أحمد عادل مشعر.

– البطل الخضر صالح باجراد.

أربعة شهداء جدد يضافون إلى سجل التضحية والفداء الذي سطرته البريقة وأبناؤها، ويجسدون صفحة أخرى من صفحات العطاء والتضحية التي لم تتوقف يومًا.

نسأل الله العلي القدير أن يتقبلهم في الشهداء والصديقين والصالحين، وأن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان.

إن العاصمة عدن ومعظم وردت الآن تقدّم شهداء كل يوم، وفي مقدمتها أرض المدد مديرية البريقة، التي لا تزال تقدّم أبناءها شهداء دفاعًا عن الدين والعِرض والوطن، في مواجهة الجماعة الحوثية تلك الفئة الضالة التي تهدد أمن الوطن واستقراره.

ستظل البريقة أرض المدد والعطاء والتضحية، وسيظل أبناؤها في مقدمة الصفوف، حتى يتحقق النصر وتُقتلع هذه الجرثومة والفئة الضالة، ويستعيد الوطن أمنه واستقراره.

رحم الله الشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والنصر للوطن.