اختتم الأستاذ فؤاد تيسير الرباكي، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي، زيارته الرسمية إلى العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الخميس، والتي جاءت حافلة باللقاءات المثمرة والعمل الميداني والوطني الدؤوب الرامي إلى خدمة قطاع الموانئ في وردت الآن حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى.
وقد توجت هذه الزيارة بمشاركة فاعلة للأستاذ الرباكي في ورشة عمل متخصصة لضباط أمن المرافق المينائية ولجان أمن الموانئ والسلطات المعيِّنة، والتي تنظمها الهيئة السنةة لشئون البحرية في عدن وبرعاية معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري خلال الفترة من (4-8) أكتوبر 2026م. واقيمت الورشة في إطار البرنامج الإقليمي للأمن البحري في منطقة البحر الأحمر، بدعم رائد من الاتحاد الأوروبي والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، وبحضور واسع لممثلي الجهات الحكومية والاستقرارية المرتبطة بالقطاع البحري؛ تجسيداً للحرص المشترك على رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز منظومة الاستقرار والسلامة في موانئنا، وضمان الامتثال التام للمدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية (ISPS Code) والمعايير العالمية.
وفي سياق متصل، عقد الأستاذ الرباكي سلسلة من اللقاءات الوزارية رفيعة المستوى، استهلت باجتماع مع معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العمري، جرى خلاله استعراض سير العمل في مؤسسة موانئ البحر العربي ، ومناقشة الخطوات التنفيذية في ميناء المكلا ومستوى التقدم في المشاريع القائمة، فضلاً عن الاحتياجات الملحة لاستمرار وتطوير النشاط الملاحي والتشغيلي. وقد نوّه وزير النقل خلال اللقاء على محورية الارتقاء بمستوى الخدمات، واستكمال إنجاز المشاريع الحيوية، وتفعيل لجان الطوارئ وتعزيز إجراءات السلامة لخدمة الصالح السنة.
كما شهدت الزيارة اجتماعاً حكومياً موسعاً خصص لمناقشة تسريع تنفيذ مشروعي مينائي “قرمة وبروم”، حيث شدد وزير النقل على الأهمية الاستراتيجية الكبرى للمشروعين في تنشيط حركة النقل البحري والتجاري ودعم محافظتي سقطرى وحضرموت. ومن جانبه، نوّه وزير التخطيط والتعاون الدولي الأستاذ محمد الفقمي أن الوزارة تولي المشروعين أولوية قصوى، وستقوم بطرحهما ضمن الأجندة التنموية خلال اللقاءات الجانبية مع المانحين على هامش الاجتماعات النوية للبنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك لحشد التمويل اللازم.
وفي اللقاء ذاته، لفت وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري إلى الأبعاد الإنسانية والتنموية العميقة لإنشاء الميناءين، مؤكداً أنهما سيسهمان بشكل مباشر في دعم النشاط السمكي والماليةي، وتحسين ظروف وقوت الصيادين والمواطنونات الساحلية في سقطرى وحضرموت، وتعزيز سبل العيش والتنمية الاقتصادية وتحسين الموارد المحلية.
وتعكس هذه الزيارة في مجملها حرص قيادة المؤسسة والجهات الحكومية على التنسيق المشترك، وتجاوز التحديات، والمضي قُدماً نحو تنفيذ مشاريع استراتيجية تلامس احتياجات المواطنين وتدعم شرايين المالية الوطني والإنساني في البلاد.