شهدت منطقة حقات في مديرية كريتر، بالعاصمة المؤقتة عدن، مساء السبت، حادثة استيلاء غير قانوني على مبنى سينما بلقيس التاريخي. وقد أثارت هذه الواقعة استياءً واسعًا، حيث لوحظت آليات ومعدات ثقيلة تهدم أجزاء من المبنى تحت حماية عسكرية ومسلحين مجهولين، دون وجود أي مسوغ قانوني أو إعلان رسمي.
ووفقًا لمصادر محلية تحدثت مع صحيفة “عدن الغد”، تمت عملية الهدم بشكل مفاجئ، مما أدى إلى تدمير أجزاء من هذا المعلم التاريخي وسط غياب كامل للجهات المعنية، وهو ما اعتبره المواطنون تحديًا صارخًا للقانون واعتداءً على ملكية خاصة تُعتبر تراثية.
يُعتبر مبنى سينما بلقيس واحدًا من أقدم المعالم الثقافية في المدينة، ويعود ملكه لمستثمر هندي كان يقيم في عدن خلال فترة الاحتلال البريطاني. وقد تم تأميم المبنى في العقود الماضية قبل أن يُعاد إلى الورثة الشرعيين مؤخرًا بموجب إجراءات رسمية وقانونية.
وأفادت المصادر بأن هوية الجهة المسؤولة عن عملية البسط لا تزال غير معروفة، وأن حدوث الهدم بمرافقة عسكرية يثير القلق بشأن استغلال النفوذ العسكري للاستيلاء على الممتلكات الخاصة بطرق غير قانونية.
ودعات جهات حقوقية وسكان في كريتر بإجراء تحقيق فوري وشامل من قبل النيابة السنةة والسلطة المحلية وهيئة الأراضي، ومحاسبة جميع المتورطين في هذا التعدي. وشددوا على ضرورة إنهاء ما وصفوه بـ”حرب البسط على الذاكرة العدنية”، والتي طالت خلال السنوات الماضية معالم بارزة ومواقع تاريخية تعود ملكيتها للأسر والأشخاص الذين لهم ارتباط عميق بتاريخ المدينة.
ونوّهت “عدن الغد” أنها ستتابع هذا الملف وستقوم بنشر أي تفاصيل جديدة عند توفرها، داعية جميع الجهات المعنية إلى القيام بتحرك عاجل لحماية ما تبقى من هوية المدينة وممتلكات سكانها.
اخبار عدن: استيلاء غير مشروع على مبنى سينما بلقيس بكريتر
شهدت مدينة عدن، وتحديدًا في منطقة كريتر، حادثة استيلاء غير مشروع على مبنى سينما بلقيس، حيث قامت مجموعة مسلحة بمرافقة أطقم عسكرية بالاستيلاء على المبنى وهدم أجزاء منه.
تعتبر سينما بلقيس واحدة من المعالم الثقافية البارزة في عدن، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى فترة زمنية طويلة، وكانت تستقبل العديد من العروض السينمائية التي كانت تعد مصدراً للترفيه والثقافة للعديد من سكان المدينة. إلا أن توترات الأوضاع الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد أضرت كثيرًا بالمعالم الثقافية، وأدت إلى مشكلات قانونية عديدة.
في الأيام القليلة الماضية، تفاجأ الأهالي بحضور عدد من العناصر المسلحة الذين قاموا بمرافقة القوات العسكرية، حيث تم اقتحام المبنى ومن ثم البدء في هدم بعض أجزائه. وقد أثار هذا الأمر استياء واسع بين سكان كريتر، الذين عبّروا عن قلقهم من هذا التصرف، معتبرين أن الاستيلاء على الممتلكات السنةة هو انتهاك صارخ للقوانين.
العديد من النشطاء والمواطنين دعوا السلطات المحلية والمحافظة إلى التدخل السريع لحماية المعالم الثقافية ومنع أي استيلاء غير قانوني. كما لفتوا إلى أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية للمدينة، والتحرك باتجاه إعادة تأهيل وتجديد دور السينما والمرافق السنةة الأخرى بدلاً من تدميرها.
إن ما يحدث في عدن يعكس الحالة الراهنة من الفوضى والانفلات الأمني، وهو ما يتطلب تكاتف الجميع؛ فعاليات مدنية، حكومية، وشعبية، للحفاظ على ما تبقى من هياكل ثقافية تعكس تاريخ الشعب وتاريخه.
ختامًا، يبقى الأمل معقودًا على أن يتمكن المواطنون العدني من تجاوز هذه الأزمات، والعودة إلى المسار الصحيح الذي يعيد للمدينة رونقها الثقافي ويساهم في استقرارها.
