اخبار عدن – أ. ليلى أبو بكر باشميلة: نعمل على دمج ذوي الإعاقة ضمن المواطنون

أ. ليلى ابوبكر باشميلة: هدفنا دمج المعاق في إطار المجتمع

صرحت الأستاذة ليلى باشميلة، مديرة مركز التأهيل المنظومة التعليميةي لذوي الاحتياجات الخاصة في العاصمة عدن، بأنها تعتبر مهمتها كمديرة في المركز من أعظم المهام الإنسانية والواجبات الوطنية؛ حيث تسعى إلى دمج الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء كانوا ذهنياً أو جسدياً، ضمن المواطنون، لأنهم فئة مهمة تتطلب اهتمام الجميع بما في ذلك المسؤولين والسلطات المحلية والسلطة التنفيذية والمنظمات الدولية.

وأوضحت أ. ليلى أبو بكر باشميلة، المدير السنة لمركز التأهيل المنظومة التعليميةي والمهني لذوي الاحتياجات الخاصة في عدن، في تصريح صحفي أن النشاط الأساسي للمركز يرتكز على التدخل المبكر، مما يعني أنه كلما كان التدخل مبكراً، كان هناك استجابة أسرع. وتبدأ الأعمار المستهدفة من ٣ سنوات حتى ١٢ عاماً، حيث يتم تعليم الفئة من السنة الأولى إلى الرابعة باستخدام برنامج (بورتيج)، وهو برنامج يغطي الاحتياجات حتى سن التاسعة. نحن نركز على خمس مهارات: الجانب الحركي، الإدراكي، الاجتماعي، المساعدة الذاتية، والدعم النفسي.

وأضافت الأستاذة ليلى باشميلة، مديرة مركز تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في عدن، أن لدينا ٢٤ معلمة من ذوات الشهادات الجامعية في مجالات البكالوريوس وعلم النفس والاجتماع والخدمة الاجتماعية. وبعد السنة السادسة، نقوم بتدريس الطلاب المواد الأساسية في إطار إدماجهم في المنظومة التعليمية الأساسي. وقد أبرمنا اتفاقاً مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لتأهيل ٣ مدارس عبر تجهيزها بالرامبات، والحمامات، وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين. كما أقام الصندوق الاجتماعي برامج في مدرسة نشوان وأوسان، وأنشأ غرفة مصادر تحتوي على وسائل تعليمية ومرئية خاصة بالمكفوفين. نحن نقدم دروساً خصوصية للأطفال الذين يواجهون صعوبات أكبر في التعلم، وهدفنا هو دمج هؤلاء الأطفال في المنظومة التعليمية والمواطنون، بينما الفئة الناشئة الذين يعانون من صعوبات مثل الإعاقة الذهنية ومتلازمة داون نقوم بإدماجهم أيضاً. كما أطلقنا فصل لمحو الأمية للبالغين من ١٥ سنة وما فوق، ولدينا حقيبة تحتوي على اختبارات نفسية وقياسات للسن الزمني والعقلي والقدرات.

ولفتت باشميلة إلى أنه بالنسبة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٣ و١٧ عاماً، فقد أقمنا فصولاً للتربية الخاصة تضم حوالي ٤٥ دعااً. يوجد لدينا ٨ ورش تدريبية، وكل ورشة لها شروطها الخاصة. وقبل عرض أي برامج، نقوم أولاً بتحليل سوق العمل للتنوّه من استدامة مشاريعنا. فقد قمنا بتصنيع (عكاكيز) ووزعنا أكثر من ١٤ ألف (عكاز) في لحج وأبين والضالع والمناطق الريفية، بالإضافة إلى كراسي متحركة، وهو أحد المشاريع المقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، حيث استلمنا من ٤٠ مشروعاً ومشاريع أخرى من منظمة (الهانديكاب) التابعة لصندوق المعاقين، و٨ مشاريع عبر منظمة (UNDIP) التي تركز على الإنجاز والتنمية.

وأعربت باشميلة عن أن المركز يواجه صعوبات، أهمها نقص الدعم المالي، حيث يتركز الدعم على الأفراد والجهات الخيرية، إضافة إلى بعض المنظمات الدولية. ومن أبرز هذه الجهات منظمة الصليب الأحمر التي تقدم برامج وخطط دراسية وتوفر الأدوات اللازمة للأطفال. نحن نعمل بجهودنا الذاتية وحسب الإمكانيات المتاحة لنا.

وفي نهاية تصريحها، ناشدت أ. ليلى أبو بكر باشميلة كافة الجهات المعنية بضرورة النظر في قضية تثبيت المتعاقدين، حيث كانت هناك عدة وقفات احتجاجية من المتعاقدين في المركز للمدعاة بتوظيفهم وفقاً للقانون. وأعربوا عن استيائهم من عدم استجابة الجهات المختصة لمدعاهم بتنفيذ قرار تعيين ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 5% من إجمالي التوظيف، ولكن لم تُلبَّ مدعاهم بما يرضي.

اخبار عدن: أ. ليلى ابوبكر باشميلة – هدفنا دمج المعاق في إطار المواطنون

في خطوة هامة نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أبدت أ. ليلى ابوبكر باشميلة، الناشطة الاجتماعية والقائدة لمؤسسة “رؤية للمستقبل”، التزامها العميق بدمج هؤلاء الأفراد في المواطنون. تأتي تصريحاتها في سياق الجهود المستمرة لتحسين نوعية الحياة والمساهمة في تمكين المعاقين في مدينة عدن.

رؤية شاملة

تؤكد أ. ليلى على أهمية تغيير النظرة التقليدية تجاه المعاقين، حيث اعتبرتهم جزءاً أساسياً من نسيج المواطنون، وليس مجرد مجموعات تحتاج إلى الرعاية. ولفتت إلى أن الدمج الفعّال يتطلب تظافر جهود المواطنون ككل، بما في ذلك الأسر، والمدارس، والمنظمات غير الحكومية.

برامج وأنشطة

تسعى المؤسسة التي تديرها أ. ليلى إلى تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة التي تستهدف تعزيز مهارات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من الحصول على المنظومة التعليمية الجيد والفرص الماليةية. تشمل هذه البرامج ورش عمل، دورات تدريبية، وعروض توظيف، بهدف توفير بيئة داعمة ومشجعة.

تحديات قائمة

على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المواطنون. تتحدث أ. ليلى عن ضعف الوعي بأهمية الدمج، وكذلك نقص الموارد والدعم المالي. لكنها تؤكد على أن العزيمة والإصرار هما السبيل لتجاوز هذه العقبات.

دعوة للتعاون

اختتمت أ. ليلى حديثها بدعوة جميع فئات المواطنون، من حكومات ومنظمات وأفراد، للتعاون والعمل معاً نحو تحقيق هدف دمج الأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت أن الجميع مسؤول عن خلق مجتمع شامل يحتفي بالتنوع ويضمن حقوق الجميع.

تعتبر جهود أ. ليلى ابوبكر باشميلة ونموذجها منارة للأمل والتغيير في عدن، حيث تعكس الإيمان القوي بقدرة الأفراد، سواء كانوا معاقين أو غير معاقين، على المساهمة في بناء مستقبل أفضل.