اخبار المناطق – ما موعد حصول مدينة الثقافة تريم على مركز ثقافي ومتحف؟

متى تحظى مدينة الثقافة تريم بمركز ثقافي ومتحف ؟

بقلم / حسن علوي الكاف :

==================

لقد مرت ذكرى تريم عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2010م، ولم تحقق المدينة من هذه الذكرى سوى سمعة متفاوتة، بينما استفادت مدن ومحافظات أخرى من هذه الاحتفالية. تم اختيار المدينة من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وتوقع المتخصصون في المجال الثقافي والتاريخي أن تشهد المدينة تنفيذ العديد من المشاريع الثقافية والمتاحف، نظراً لتاريخها وحضارتها العريقة. إلا أننا شهدنا إنشاء مبانٍ لأغراض التصوير فقط، مما يعود إلى المركزية وأنانية المسؤولين وانشغالهم بمصالحهم الشخصية، بالإضافة إلى ضعف القيادة الحضرمية، جميعها كانت عائقاً أمام تنفيذ المشاريع الثقافية والتراثية في المدينة.

هناك مبنى مكتب التربية والمنظومة التعليمية في المديرية الذي ظل معطلاً عن العمل لأكثر من عقدين بسبب عدم استكمال تشطيبه بعد الأحداث التي وقعت في عام 2011م، حيث توقف استكمال المشروع ودخلت البلاد في دوامة من المشاكل والمواجهةات، مما حال دون تحقيق التنمية.

وفي إحدى زيارات المحافظ الأسبق اللواء فرج البحسني للمديرية، تم طرح موضوع استكمال وتشطيب مبنى التربية والمنظومة التعليمية، وقد تفاعل المحافظ البحسني مع الموضوع ووجه بصرف المبلغ من الجهات المعنية. ولكن تم تحويل المبلغ المعتمد من قبل السلطة المحلية لتشطيب أحد المباني السكنية بالثانوية، مما جعل مبنى التربية والمنظومة التعليمية يبقى مهجوراً حتى اليوم بدون الاستفادة منه.

على مدار السنوات الماضية، تستمر المنظمات الدولية والإقليمية في زيارة وردت الآن المحررة، بما في ذلك حضرموت، ونتمنى أن يتم التنسيق مع هذه المنظمات الدولية المهتمة بالثقافة والتراث للاستفادة من المبنى المهجور أو إيجاد مبنى في حوش الثانوية للبنين، حيث إن جميعها أراضٍ مملوكة للدولة، ليكون مركزاً ثقافياً ومتحفاً يحتوي على قاعة تُقام فيها الاحتفالات والمناسبات. نأمل من المحافظ مبخوت بن ماضي أن يترك بصمة ثقافية في هذه المدينة، حتى تُستأنف عجلة التنمية الثقافية والتراثية من جديد في مدينة عُرفت بالعلم والعلماء والثقافة، حيث انتشر صيتها في أصقاع المعمورة.

اخبار وردت الآن – متى تحظى مدينة الثقافة تريم بمركز ثقافي ومتحف؟

تُعد مدينة تريم واحدة من أبرز المدن اليمنية من الناحية الثقافية والتاريخية، حيث تتميز بتراثها الغني ومعمارها الفريد الذي يعكس حضارة عريقة تمتد عبر العصور. ومع ذلك، يبقى السؤال الملح: متى ستحظى تريم بمركز ثقافي ومتحف يُعززان من مكانتها كمدينة ثقافة؟

أهمية المركز الثقافي والمتحف

يشكل المركز الثقافي والمتحف ضرورة ملحة لحفظ التراث وتوثيق التاريخ الغني الذي تتمتع به تريم. فهي موطن للعديد من الفنون التقليدية والأدب والشعر، وتستحق أن تُحتفظ بذاكرتها الثقافية في مكان يليق بها. من خلال توفير مركز ثقافي، يمكن استثمار الطاقات الفئة الناشئةية وإقامة الفعاليات الفنية والثقافية التي تُعزز من الوعي الثقافي لدى المواطنون.

التحديات القائمة

إلا أن هناك العديد من التحديات التي تُعيق إنشاء المركز الثقافي والمتحف في تريم، منها:

  1. غياب الدعم الحكومي: يعاني القطاع الثقافي في اليمن من نقص الدعم من قبل السلطات المحلية والوطنية، مما يؤثر سلبًا على المشاريع الثقافية.

  2. انعدام البنية التحتية: تحتاج المدن ووردت الآن اليمنية إلى تحسين بنيتها التحتية لتناسب إنشاء مراكز ثقافية متميزة.

  3. توجهات المواطنون: يُعتبر إشراك المواطنون المحلي في العملية الثقافية والفنية أحد أبرز عوامل النجاح، إلا أن بعض المواطنونات قد تحتاج إلى المزيد من التوعية حول أهمية الثقافة.

الحلول المقترحة

للتغلب على هذه التحديات، يمكن اتخاذ خطوات إيجابية تشمل:

  1. زيادة الوعي: من خلال حملات التوعية وتعريف المواطنون بأهمية الثقافة والفنون.

  2. تعاون الجهات الحكومية مع المنظمات غير الحكومية: يمكن أن يُساهم هذا التعاون في جذب تمويل ودعم أكبر لمشاريع الثقافة.

  3. إطلاق مبادرات محلية: مثل ورش العمل والمعارض الفنية التي تُسهم في تعزيز الثقافة المحلية.

ختام

إن مدينة تريم بحاجة ماسة إلى مركز ثقافي ومتحف يخلد تاريخها ويروج لفنونها. في ظل التحديات الحالية، يبقى الأمل قائمًا في تعاون جميع المعنيين لإحياء الثقافة والفنون في هذه المدينة الراقية. لننتظر بفارغ الصبر اللحظة التي تحتضن فيها تريم مركزها الثقافي ومتحفها، لكي تبقى ذاكرتها حية في قلوب الأجيال القادمة.